السومرية نيوز/
بيروت
دعا رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني،
السبت، حزب
العمال الكردستاني إلى وقف العمل المسلح والحصول على حقوقه عبر الطرق
السلمية، فيما حذره من انه في حال اختار مواصلة العمل المسلح "فعليه تحمل التبعات"،
مؤكدا في الوقت نفسه أنه لن يستخدم السلاح ضده.
وقال
البارزاني في خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه
الرئيس التركي عبد الله ووزير الخارجية احمد داوود اوغلو في
أنقرة "إذا أراد
حزب العمال الكردستاني مواصلة المواجهة المسلحة مع
تركيا فعليه إذا تحمل النتائج
والتبعات"، مضيفا "في عصرنا الحالي لا ياتي أي حل عبر استخدام السلاح
وادعوهم (حزب العمال) للإصغاء إلى ما أقوله".
وتابع البارزني أن مفهومه وتجرته السياسية تؤكد
وجوب عدم استخدام السلاح واتباع الطرق السلمية، وأكد في نفس الوقت أنه لن يستخدم
قوات البيشمركة الكردية لطرد عناصر حزب العمال في حال مواصلتهم القتال موضحا
بالقول "لا أريد ان اخلق صراعا داخليا بين الكرد".
ولفت البارزاني إلى انه سيلجأ إلى ممارسة ضغوط سياسية
على حزب العمال الكردستاني لجعله يلقي السلاح أو "إقناعهم عبر الحوار"،
مؤكدا أن "أي صراع داخلي سيقضي على القضية الكردية".
ووصل رئيس الإقليم مسعود البارزاني إلى
تركيا ، في الـ19 نيسان 2012، قادما من جولة أوروبية أميركية في زيارة تهدف لعقد لقاءات
واجتماعات مع الرئيس التركي عبد الله غول، ورئيس حكومته
رجب طيب أردوغان، ووزير الخارجية
أحمد داود أوغلو بالإضافة إلى كبار المسؤولين الأتراك، حيث التقى أيضا رئيس الجمهورية
العراقي
طارق الهاشمي الذي وصل هناك ايضا في التاسع من نيسان الحالي.
وشهدت الأسابيع الماضية مواجهات بين عناصر
حزب العمال الكردستاني والجيش التركي قرب الحدود العراقية، أكد فيها PKK أنه تمكن من قتل أو إصابة العديد
من الجنود الأتراك لاسيما في (27 من آذار 2012)، إذ أكد فيه مقتل وإصابة 19 جندياً
تركياً في عملية نفذتها عناصره قرب الحدود العراقية، لافتاً إلى أن العملية جاءت رداً
على محاولة قوة من الجيش التركي للتمركز في إحدى القمم الجبلية، في حين قصفت المدفعية
التركية المناطق الحدودية بعد تنفيذ العملية.
كما أعلن حزب العمال الكردستاني، في (9
من شباط 2012)، عن مقتل أكثر من 43 جندياً تركياً خلال هجوم استهدف عشرة مواقع عسكرية
تركية قرب الحدود العراقية، فضلاً عن تنفيذ مسلحيه هجمات عدة خلال كانون الثاني الماضي،
على مواقع ودوريات عسكرية تركية قرب الحدود العراقية.
وإضافة إلى العمليات العسكرية في الجبال
فإن حزب العمال الكردستاني كان قد فوض عناصره بعد انتهاء الهدنة الأخيرة مع الحكومة
التركية، في صيف 2011 الماضي، بشن هجمات ضد المنشآت الحكومة في عمق المدن التركية كان
آخر تلك الهجمات تفجير خط أنبوب النفط الواصل بين حقول
كركوك الشمالية وميناء جيهان
التركي، في (السادس من نيسان 2012)، الذي تبناه الحزب، مؤكداً أن الاستهداف ألحق أضراراً
كبيرة بالأنبوب في الجانب التركي.
وصادق البرلمان التركي، في (الخامس من تشرين
الأول 2011 الماضي)، على التمديد للإذن الممنوح للحكومة بشن غارات على معاقل حزب العمال
في شمال
العراق لمدة سنة، وتزامنت مصادقة البرلمان مع تهديدات تطلقها الحكومة التركية
بشن عملية برية في المنطقة.يشار إلى أن فصل الربيع، غالباً ما تشهد تحركاً ملحوظاً
للجيش التركي باتجاه المناطق الجبلية على الشريط الحدودي مع العراق، حيث يهاجم الجيش
التركي عدداً من المواقع العسكرية غير المهمة في فصل
الشتاء بسبب وعورة تلك المناطق
وسقوط الثلوج الذي يعيق حركتها.
يذكر أن المناطق الحدودية العراقية مع تركيا
تشهد منذ العام 2007، هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية بذريعة ضرب
عناصر حزب العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 سنة.