السومرية نيوز/ بيروت
جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني، السبت،
تأكيده بأنه سيلجاء إلى استفتاء الشعب الكردي على تقرير مصيره في حال لم تحل
المشاكل مع
الحكومة المركزية في بغداد، فيما شدد على ان الكرد ملتزمون بالدستور
العراقي لحل المشاكل.
وقال
البارزاني في خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه الرئيس
التركي عبد الله ووزير الخارجية احمد داوود اوغلو في أنقرة امس الجمعة إن "حل
المشاكل في
العراق يجب ان يكون عبر الاحتكام إلى الدستور"، مبينا أن "الحكومة
العراقية ستكون مجبرة على طرح استفتاء اما الشعب الكردي لتقرير مصيره في حال لم يتم
تطبيق هذا الدستور بشكل صحيح".
وشدد البارزاني على ان "الاستقلال في دولة هو
من حق جميع الأمم"، وتابع "إذا لا يستطيعون حل المشاكل في العراق فسنسأل
شعبنا ليأخذ القرار لأنه حينها لن يكون لدينا خيار".
ويعتبر تلويح البارزاني باللجوء إلى تقرير المصير
هو الرابع من نوعه الذي يطلقه في خلال اقل من شهرين، إلا انه يعتبر الأول من نوعه
في تركيا وعاصمتها انقرة التي تعارض بشدة قيام أي نظام منفصل للكرد.
وكان رئيس الحكومة التركية
رجب طيب اردوغان أكد في مؤتمر
صحافي عقده مساء الجمعة في العاصمة القطرية
الدوحة رفضه للتقسيم في العراق، واعتبر
ان أي محاولة للتقسيم ستضعف العراق شعبا ودولة ولن تأتي بالنفع على أي طرف.
وكان رئيس
إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني جدد،
في (12 نيسان 2012)، هجومه على رئيس الحكومة
نوري المالكي، معتبراً أن العراق يتجه
إلى "نظام دكتاتوري"، فيما أكد أن تقرير المصير بالنسبة للكرد سيكون الخيار
الوحيد في حال عدم تعاون بغداد مع الإقليم لحل المشاكل.
إلا أن "رئيس الجمهورية
جلال الطالباني عاد
وأكد في 17 نيسان الحالي أن انفصال الكرد في دولة مستقلة امر غير ممكن في الوقت الحاضر،
فيما دعا الشاب الكردي المتحمس لإعلان الدولة الكردية إلى ان يكون واقعيا ويدعم العراق
الفدرالي بدلا من الانفصال.
ودعا رئيس الحكومة نوري
المالكي، اليوم الثلاثاء
(17 نيسان 2012)، الشعب الكردي إلى الحذر من التصريحات غير المسؤولة حتى يبقى يتمتع
بخيرات بلده، معتبرا أن إطلاق التصريحات المتشنجة لا تأتي بالخير لعموم الشعب العراقي،
فيما حذر البعض من نبرة التحريض التي يلجؤون إليها في محاولة لاستعداء الناس بعضهم
ضد الآخر، أو تحريض هذا الطرف القومي ضد الأخر عبر تحريف الأقوال ونزعها من سياقها.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين تحولت
من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً،
بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته
للولايات المتحدة هجومه ضد الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات،
وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد
شخص واحد، "يقود جيش مليوني".
يذكر أن الكرد أقدموا على تأسيس جمهورية مهاباد في أقصى
شمال غرب إيران حول مدينة مهاباد التي كانت عاصمتها، وكانت دويلة قصيرة العمر غير معترف
بها دولياً مدعومة سوفييتياً كجمهورية كردية أنشئت سنة 1946 وساهم بقيامها تحالف قاضي
محمد مع الملا مصطفى البارزاني ولكن الضغط الذي مارسه الشاه على
الولايات المتحدة التي
ضغطت بدورها على الاتحاد السوفيتي كان كفيلاً بانسحاب القوات السوفيتية من الأراضي
الإيرانية وقامت الحكومة الإيرانية بإسقاط جمهورية مهاباد بعد 11 شهراً من إعلانها
وتم إعدام قاضي محمد في 31 آذار 1947 في ساحة عامة في مدينة مهاباد وهرب مصطفى البارزاني
مع مجموعة من مقاتليه من المنطقة.