السومرية نيوز/
كركوك
نظمت قبيلة زنكنة الكردية في كركوك، السبت، أول مؤتمر
عشائري بمشاركة شيوخ عشائر من مختلف مكونات المحافظة، مؤكدين دعمهم لعمل الأجهزة
الأمنية ومحاربة الإرهاب، فيما دعا شيوخ عشائر النواب إلى الابتعاد عن التصريحات "الاستفزازية
تجنبا لإثارة الشارع".
وقال رئيس عشيرة زنكنة في
العراق الشيخ
عثمان آغا في حديث لـ السومرية نيوز"، إن عشيرته "في العراق عموما وكركوك
خصوصا المؤتمر الذي حضره أكثر 2000 شخصية خطوة في الاتجاه الصحيح ورسالة واضحة للعالم
بأن ما يشاع عن كركوك من فرقة أمر غير صحيح لأن أبناء المحافظة متحدون في
محاربة الإرهاب في العراق".
وأضاف آغا أن "العشائر الكردية تدعم عمل الأجهزة
الأمنية في محاربة الإرهاب ونبذ العنف وتعزيز التعايش السلمي بين مكونات
كركوك".
من
جانبه أكد شيخ عشيرة الحديدين العربية في كركوك
إسماعيل الحديدي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "المؤتمر خطوة بالاتجاه الصحيح، خاصة وأنه
عقد بحضور مسؤولي كركوك وشيوخ عشائر ورجال دين"، مؤكدا أن "الهدف من
المؤتمر هو التوحد في مكافحة الإرهاب والجريمة ودعم الحكومة والقضاء والقوات
الأمنية".
من
جهته قال رئيس مجلس اعيان وشيوخ التركمان في العراق فيض الله صاري كهية في حديث
لـ"السومرية نيوز"، أن "العشائر التركمانية تعمل على دعم القوات
الامنية"، مؤكدا أن "هناك جهات تحاول تعكير صفو كركوك وخلق خلافات
فيها".
ولفت
كهية إلى أن "مؤتمر اليوم ضم شيوخ عشائر تركمانية وكردية وعربية ورجال دين
وساسة وهي رسالة واضحة بان مكونات كركوك لا يوجد فيها أية مشاكل".
بدوره أكد محافظ
كركوك نجم الدين عمر كريم في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "العشائر
لها دور كبير في بناء المجتمع وهي من ركائزه المهمة وهذا المؤتمر يساهم بشكل كبير
في تقريب وجهات النظر بين مكونات كركوك وتدعم عمل الأجهزة الأمنية".
واعتبر كريم المؤتمر "رسالة مهمة لنبذ العنف
والتعاون مع إدارة المحافظة التي تسعى بكل قوة الى تقديم الأفضل من حيث المشاريع
والخدمات لجميع المكونات"، لافتا إلى أن "شيوخ عشائر النواب يدعونهم إلى
التخلي عن التصريحات المتشنجة التي تصر بالعملية السياسية والنظر إلى مصلحة العراق
كبلد يلم شمل الجميع".
وشهد العراق بعد
العام 2003 ظهور فصائل وجماعات مسلحة أطلق عليها البعض بفصائل المقاومة
العراقية، في حين وصفها آخرون بالجماعات الإرهابية، ولبعض هذه الفصائل
توجهات دينية واضحة، ولبعضهم الآخر توجهات قومية.
ورفضت الحكومة
العراقية الاعتراف بهذه الجماعات، كما رفضت التفاوض معها، إذ كانت الحكومة
تقر فقط بوجود "تنظيم القاعدة"، في حين تشير القوات الأميركية إلى وجود
العديد من المنظمات المسلحة، وأبرزها، الجيش الإسلامي في العراق، وكتائب
ثورة العشرين، والجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية، وجيش أنصار السنة،
وجيش الراشدين، وجيش المجاهدين، وتنظيم القاعدة، والجماعة السلفية المجاهدة،
والجماعات البعثية والعشائرية، وفي جنوب العراق تنشط تنظيمات مسلحة من نوع آخر أبرزها كتائب حزب
الله، وعصائب أهل الحق، ولواء اليوم الموعود المرتبط بالتيار الصدري.
وتصاعدت
حدة الخلافات بين الكتل السياسية في ظل الدعوات لانعقاد المؤتمر الوطني بعد أن
تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني
أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)،
خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل
من الوعود والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن
تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد، "يقود جيش مليوني".
وكان
رئيس
إقليم كردستان العراق مسعود
البارزاني جدد، في (12 نيسان 2012)، هجومه على
رئيس الحكومة
نوري المالكي، معتبراً أن العراق يتجه إلى "نظام
ديكتاتوري"، فيما أكد أن تقرير المصير بالنسبة للكرد سيكون الخيار الوحيد في
حال عدم تعاون بغداد مع الإقليم لحل المشاكل.
يشار
إلى أن بعض وسائل الإعلام في بغداد وإقليم
كردستان تحدثت، في (6 نيسان 2012)، عن
وجود اتفاق سياسي بين
التحالف الوطني والعراقية والتحالف الكردستاني بشأن سحب
الثقة من رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي وترشيح بديل عنه لترؤسها، وذكرت تلك
الوسائل أيضاً أنه تم الاتفاق على أن السياسي أحمد الجلبي الأكثر حظاً ليكون خليفة
للمالكي، الأمر الذي نفاه
رئيس التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري، ووصف تلك الأنباء
بـ"الأكذوبة"، معتبراً أنها "محاولة للاصطياد في الماء
العكر".
وكشفت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، في (8 نيسان 2012)، عن مساع ستقودها مع
التحالف الكردستاني وبعض أطراف التحالف الوطني لسحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي إذا لم يعمل بمبدأ الشراكة الوطنية وتطبيق الدستور، مؤكدة وجود مباحثات
جدية مع الكرد بهذا الشأن.