السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر زعيم
القائمة العراقية إياد علاوي، الأحد، أن
القمة العربية التي عقدت في بغداد نهاية شهر آذار الماضي لم تكن موفقة في معالجة القضايا التي تعاني منها المنطقة، وفي حين أشار إلى أن "نظام بغداد" وتجاهل القوى السياسية بشأن القضايا التي طرحت في القمة، أكد أنه رفض المشاركة فيه كي لا يكون يكون "شاهد زور".
وقال
اياد علاوي في حديث لصحيفة روز اليوسف المصرية، إن قمة بغداد "لم تكن موفقة
على الإطلاق لا من حيث مستوى الحضور والتمثيل ولا من حيث القرارات"، مبيناً
أن "الأخطر من ذلك لم تكن بمستوى التحديات المصيرية والتوترات التي تمر بها
الدول العربية والمنطقة".
وأعرب
علاوي عن استغرابه لـ"مباركة الرئيس الأميركي لبعض القادة العراقيين بالقمة
الثالثة والعشرين"، متسائلاً "هل مباركته جاءت كون القمة لم تخرج
بقرارات بمستوى طموح شعوبها وكذلك لم تنجح من حيث الشكل ولا المضمون".
وبشأن
عدم حضوره للقمة قال علاوي "لا أريد أن أكون شاهد زور أو متفرجاً فقط وأمتي
تنزف دماً غزيراً وتعمها التوترات والمشاكل"، مشيراً إلى أنه "حتى
المسألة الفلسطينية وعملية السلام العادل والشامل للأسف الشديد تحقق تراجعاً
مخيفاً".
واكد
علاوي أن "نظام بغداد لم يشاور القوى السياسية العراقية أبداً فيما يتعلق بموقف
العراق من القمة ومن المشاكل الواسعة التي كان يتعين تناولها في القمة".
واختتم في العاصمة
العراقية بغداد، في (29 آذار 2012)، مؤتمر القمة العربية الـ23 بمشاركة
21 دولة ما عدا
سوريا، التي لم تدع للحضور بسبب تعليق عضويتها في الجامعة، فضلاً عن
حضور عشرة قادة عرب هم الرئيس العراقي
جلال الطالباني، وأمير
الكويت صباح الأحمد الصباح،
ورئيس جمهورية جزر القمر أكليل ظنين، ورئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد
الجليل،
والرئيس
التونسي محمد المرزوقي، والفلسطيني
محمود عباس، والصومالي شريف شيخ أحمد، والسوداني
عمر البشير، والرئيس اللبناني العماد ميشيل، والجيبوتي
إسماعيل عمر جيلة، فيما شهد
غياباً تاماً للملوك العرب كما لم تقاطعه أي دولة.
وأكد رئيس الحكومة
العراقية
نوري المالكي، في (14 نيسان 2012)، أن بعض السياسيين حزنوا لنجاح القمة العربية
التي عقدت ببغداد في آذار الماضي، وفيما بين أن العرب وجدوا أن ما يشاع عن وجود تهميش
لمكون معين ليس صحيحاً، اعتبر أن هناك تصريحات كانت تهدف الى إفشال القمة قبل انعقادها.
وكانت القائمة العراقية
شككت، في (5 آذار 2012)، بإمكانية عقد القمة ببغداد لعدم تحمل القادة السياسيين المسؤولية
بحل خلافاتهم وتوجههم للقمة بصوت عراقي واحد، كما أكدت في (15 آذار2012)، أنها جادة
في جعل القمة مكاناً لعرض المشاكل الإقصائية التي تتعرض لها بعض المكونات في العملية
السياسية، وهددت، في (19 آذار 2012)، بتوجيه رسائل خطية إلى القمة بشأن حقيقة الأزمة
في العراق.
يذكر أن إعلان وثيقة
بغداد الذي تمخض عن مؤتمر القمة، تضمن 49 بنداً لتسعة محاور أهمها حل القضية السورية
من دون تدخل خارجي، والإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وإدانة الإرهاب بأشكاله
كافة، وحظر أسلحة الدمار الشامل، ودعم القضية الفلسطينية إضافة إلى تفعيل العمل البرلماني
العربي، والأزمة في الصومال، وقضية
اليمن، وقضية دعم
السودان، ودعم التغيرات السياسية
وحل الخلافات العربية بالحوار.