السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر
التحالف الوطني، الاثنين، أن
سحب الثقة عن حكومة
نوري المالكي سيؤدي الى فراغ سياسي، فيما كشف أن
كردستان
مطالبة بتسديد مليار و300 مليون دولار للحكومة المركزية، مبينا أن كميات النفط
التي يصدرها الإقليم مخالفة للأرقام الحقيقية.
وقال النائب عن التحالف
قاسم الأعرجي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "سحب الثقة عن حكومة
المالكي يعني دخول البلاد في دوامة
الفراغ السياسي على اعتبار عدم تمكن الكتل السياسية من الوصول إلى اتفاق
سياسي بشان رئيس حكومة جديد، لأن الجميع يتطلع للحصول على هذا المنصب المهم".
وكشف زعيم
القائمة العراقية إياد علاوي، في (18
نيسان 2012)، عن وجود تحالفات قديمة وجديدة مع الكرد والتيار الصدري وبعض الأطراف
الإسلامية لمواجهة "تفرد المالكي بالسلطة"، مؤكداً أن رئيس
الحكومة لم يعد له سوى ثلاثة خيارات أما تحقيق الشراكة عبر تنفيذ اتفاقية اربيل أو
إجراء انتخابات مبكرة أو التنحي، لافتاً إلى أن العراقية غير مستعدة لأن تتحول إلى
المعارضة.
وأضاف
الأعرجي أن "التحالف الوطني تطرق باجتماعه
أمس إلى الخلافات بين حكومة المركز وحكومة
إقليم كردستان بشان قضايا عدة من بينها
ملف النفط"، مشيرا إلى أن "كميات النفط التي يصدرها إقليم كردستان بشكل
فعلي تخالف الأرقام التي ترد بغداد".
وأوضح الأعرجي أن "إقليم كردستان يدعي أنه
يصدر نحو 175 ألف برميل من النفط الخام يوميا ويطالب بشموله بتخصيصات البترودولار بناء
على هذه الكمية، بينما الأرقام الرسمية التي تصل بغداد عن كميات النفط المصدر من
الإقليم لا تتجاوز الـ100 ألف برميل يوميا، ما يعني أن كردستان مطالبة بتسديد مليار
و300 مليون دولار لحكومة المركز".
ونشبت أزمة حادة نشبت بين بغداد وأربيل على خلفية
إيقاف الإقليم (في الأول من نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر، بسبب خلافات مع
بغداد و"عدم التزامها" بدفع المستحقات المالية للشركات النفطية العالمية
العاملة فيه، في حين أكد نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني، في
الثاني من نيسان 2012، أن حكومة كردستان حرمت العراقيين من ستة مليارات و650 مليون
دولار خلال العامين الماضيين 2010 و2011 بسبب امتناعها عن تصدير النفط، متوقعاً أن
يبلغ الحرمان درجات أعلى عام 2012 الحالي.
وكشف رئيس اقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني، اليوم الاثنين، أنه
سيبدأ بالتشاور مع رئيس الجمهورية
جلال الطالباني والأطراف الكردية لبحث مسألة "استقلال"
كردستان لأنها في خطر كبير، مؤكدا انه إذا كان لا بد من التضحية بالدماء فالأفضل
أن تكون "لأجل الاستقلال لا لأجل الفيدرالية".
ويدور نزاع منذ فترة طويلة بين الحكومة
المركزية في بغداد وحكومة كردستان بشأن حقول النفط في الشمال، وتعتبر بغداد العقود
الموقعة بين حكومة الإقليم وشركات نفط عالمية غير قانونية، كما حذر نائب رئيس الوزراء
لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني في كانون الأول عام 2011 أن أي عقد نفطي لا يحظى بموافقة
الحكومة المركزية لا يعتبر صحيحاً، مؤكداً أنه لا يحق للشركات الأجنبية العمل على
الأراضي العراقية من دون موافقتها.
يذكر أن حدة الخلافات بين الكتل السياسية
تصاعدت بعد أن تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم كردستان
العراق مسعود
البارزاني
في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد الحكومة المركزية في
بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا
بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد "يقود جيشاً
مليونياً ويعيد البلاد إلى عهد "الديكتاتورية".