السومرية نيوز/
بغداد
بحث رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، الاثنين، مع رئيس مجلس الشورى الإيراني
علي لاريجاني التعاون البرلماني وسبل تعزيزه من خلال تبادل الزيارات بين مسؤولي
البلدين.
وقال بيان صدر عن
مكتب رئيس الحكومة العراقية نوري
المالكي وتقلت
"السومرية نيوز" نسخة منه، إن المالكي "التقى، مساء أمس، رئيس مجلس
الشورى الإسلامي الإيراني علي لاريجاني في
طهران وبحث معه التعاون البرلماني بين
البلدين وسبل تعزيزها من خلال تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين".
واكد المالكي خلال البيان على ضرورة "عقد اللقاءات الثنائية بين وزراء
التخطيط والصناعة والتجارة مع نظرائهم من الجانب الإيراني والبحث في إيجاد السبل
الكفيلة في الإسراع بتنفيذ الاتفاقات الموقعة بين البلدين".
ووصل رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أمس الأحد (22 نيسان
2012)، إلى طهران في زيارة رسمية، وكانت آخر زيارة للمالكي إلى
إيران في تشرين الأول
2010، ضمن جولة لعدد من الدول الإقليمية شملت سوريا والأردن وتركيا.
وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي والرئيس الايراني
محمود احمدي نجاد اكدا، مساء أمس الاحد، على ضرورة تنفيذ الاتفاقات ومذكرات التفاهم الثنائية الموقعة
بين البلدين، وفي حين دعا المالكي إلى تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين، أبدى نجاد
استعداد إيران لتفعيل التعاون الثنائي في كافة المجالات.
ولاقت زيارة المالكي إلى ايران ردود فعل متباينة حيث أكدت
القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي، أمس الاحد، (22 نيسان 2012)، عدم قبولها زيارة
رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إلى طهران إذا ما كانت على حساب المصلحة الوطنية،
مبينة أن توقيتها يثير الكثير من الاستفسارات والمخاوف من تكرار سيناريو عام 2010 الذي
أدى لتدخل إيراني بتشكيل الحكومة ودعم طرف على حساب شركائه والتشجيع على فرض الديكتاتورية
وإقصاء بعض المكونات، فيما حملت حركة الوفاق الوطني العراقي بزعامة أياد علاوي، أمس
الأحد، رئيس الحكومة نوري المالكي مسؤولية "جر البلاد" إلى مزيد من التدخلات
الخارجية، وفي حين اتهمته بـ"ترحيل الأزمات واللعب على وتر الطائفية"، اعتبرت
التدخلات الخارجية سببا في سلب حقها بتشكيل الحكومة.
وأكد ائتلاف دولة القانون، امس الاحد، (22 نيسان 2012)، أن
رئيس الحكومة نوري المالكي سيناقش خلال زيارته إلى طهران القضايا العاقلة بين البلدين
واستضافة
العراق المتوقعة للقمة النووية الذي عقدت جولتها الأولى في
اسطنبول، فيما
اعتبر الحديث عن وجود نفوذ إيراني في العراق "لغطا سياسيا".
ويطلق رئيس الحكومة نوري المالكي في أكثر من
مناسبة مواقف يدافع فيها عن استقلالية حكومته وينفي خضوعها لأي تدخلات خارجية،
لاسيما من إيران، المتهمة من قبل عدد من الأحزاب العراقية والدول الأوروبية
والولايات المتحدة أنها تتدخل بشكل مباشر بشؤون العراق الداخلية وتدعم جماعات مسلحة
وميليشيات شيعية من خلال تجهيزها بالأسلحة والمتفجرات.
واعتبرت القائمة
العراقية بزعامة
إياد علاوي، أبرز المعارضين لرئيس الحكومة نوري المالكي، في (17
كانون الثاني 2012)، أن إيران "متشبثة" بالأخير لامتلاكه علاقات قوية مع إيران
وتحاول استثمار تلك العلاقات للعب دور الوسيط الخارجي مع
الولايات المتحدة، في طالب
النائب عن
التحالف الكردستاني مؤيد
الطيب، في 19 كانون الثاني 2012، المالكي باتخاذ
موقف "حازم" من التدخلات الإيرانية.
يشار إلى أن قائد
فيلق القدس الإيراني
العميد
قاسم سليماني، أعلن خلال ندوة تحت عنوان "الشباب والوعي الإسلامي" في (20
كانون الثاني 2012) بحضور عدد من الشباب من البلدان العربية التي شهدت ثورات ضد
أنظمة الحكم فيها أن العراق وجنوب لبنان يخضعان لإرادة طهران وأفكارها، مؤكداً أن
بلاده يمكن أن تنظم أي حركة تهدف إلى تشكيل حكومات إسلامية في البلدين، مما أثار
سلسلة ردود أفعال منددة من غالبية الكتل السياسية العراقية، قبل أن تنفي إيران ما
نسب لسليماني.
يذكر أن العلاقات العراقية الإيرانية شهدت خلافات كثيرة ترجع
إلى عقود من الزمن، ومعظمها تتركز على عائدية شط العرب الذي يصب في
الخليج، وكان
شاه إيران محمد رضا بهلوي ألغى عام 1969 اتفاقية الحدود المبرمة بين البلدين عام
1937، وطالب آنذاك بأن يكون خط منتصف النهر (التالوك) الحد الفاصل بين البلدين، وفي
عام 1972 وقعت اشتباكات عسكرية متقطعة على الحدود، وبعد وساطات عربية وقع البلدان
اتفاقية الجزائر سنة 1975، التي يعتبر بموجبها خط منتصف شط العرب هو الحد الفاصل
بين إيران والعراق.