السومرية نيوز/ بيروت
رد رئيس الحكومة التركية
رجب طيب اردوغان على تصريحات
نظيره العراقي والتي اتهمه فيها بإثارة الطائفية في
العراق وتحويل تركيا إلى دولة
عدائية، وأكد أن تركيا تتدخل في العراق "فقط
اقتصاديا وبطلب منه"، منتقدا "سكوت المالكي" عن التدخلات الخارجية
عندما تأتي من
الولايات المتحدة او ايران.
وقال
أردوغان في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة
القطرية الدوحة ردا على انتقادات
المالكي له "نحن لا نتدخل في شؤون العراق
الداخلية، تدخلنا اقتصادي، والمالكي نفسه طلب منا ذلك"، معقبا بالقول
"الآخرون يأتون من على بعد عشرة آلاف كيلومتر ويتدخلون في العراق (في إشارة
منه إلى الولايات المتحدة) وإيران أيضا تتدخل ولا تفعلون شيئا، أما عندما يكون
الحديث صادرا من تركيا فتبدون اعتراضكم".
وقلل اردوغان من أهمية تصريحات المالكي ضده وأوضح
"ليس مهما ما يقوله المالكي، لن يكون بمقدوره ان يقف حائلا بيننا وبين اخواننا
في العراق"، وتابع قائلا "يتهمنا بإثارة الطائفية.. لكن نحن نرى أن
المالكي لديه مشكلة طائفية غير قادر على أن يتخلص منها".
وكان المالكي قد رد يوم الجمعة (20 نيسان 2012) بشدة
على التصريحات الأولى التي ادلى بها اردوغان وانتقده فيها، واعتبرها "تدخلا
سافرا" في الشؤون الداخلية العراقية "ومثيرة للطائفية" ومنافية لأبسط
قواعد التخاطب بين الدول، مؤكدا ان إصرار اردوغان على مواصلة هذه السياسات سيلحق الضرر
بتركيا ويجعلها دولة عدائية.
وهاجم اردوغان هاجم عقب لقائه برئيس إقليم
كردستان العراق
مسعود البارزاني الخميس، (19 نيسان 2012)،
في اسطنبول رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي واتهمه بإذكاء التوتر بين السنة
والشيعة والاكراد في العراق بسبب استحواذه على السلطة.
وتأتي تصريحات
رئيس الوزراء التركي
رجب طيب اوردغان
ضد المالكي بعد فترة هدوء في الهجمات الاعلامية بين بغداد وانقرة، وبعد بروز ملامح
حلحلة للأزمة التي نشبت بينهما على خلفية اتهام اردوغان لرئيس الحكومة العراقية نوري
المالكي في (24 كانون الثاني 2012) بالسعي إلى إثارة "نزاع طائفي" كما حذر
من أن أنقرة لن تبقى صامتة في حال أقدمت بغداد على هذه الخطوة كونها لن تسلم منها،
فيما رد الأخير معتبراً أن تصريحات نظيره تشكل استفزازاً للعراقيين جميعاً، مؤكداً
رفض التدخل في شؤون العراق الداخلية.
وتناغمت التصريحات التركية مع التصريحات
السعودية
القطرية ضد المالكي والتي أتت ايضا بالتزامن مع تسريبات صحافية وتصريحات لبعض المسؤولين
كأياد علاوي تحدثت عن عزم الكرد وائتلاف العراقية والتيار الصدري إضافة إلى تيار عمار
الحكيم على حجب الثقة عن حكومة المالكي في حال لم يلتزم بمبدأ الشراكة في الحكم.
وبدأت العلاقات بين حكومة المالكي وأنقرة تسوء عقب الانتخابات
البرلمانية التي جرت في السابع من آذار 2010، حيث اتهمت الأخيرة بدعم ائتلاف القائمة
العراقية بزعامة
إياد علاوي الذي يعد الخصم الأكبر للمالكي، كما تجددت الأزمة نهاية
العام الماضي، إثر إعراب رئيس الحكومة التركية
رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي مع نائب
الرئيس الأميركي
جو بايدن عن قلقه حيال الأزمة السياسية بين السنة والشيعة في العراق،
وتحذيره من أن تؤدي إلى تنامي خطر اندلاع حرب طائفية، فضلاً عن حديثه عن "التسلط
السائد" في البلاد
كما سببت مذكرة الاعتقال التي صدرت بحق نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي بتهمة "الإرهاب" بنشوب أزمة جديدة بين الطرفين، إذ دعا أردوغان
المالكي في (10 كانون الثاني 2012) إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء التوتر الذي يتناول قضية
الهاشمي وضمان محاكمته بعيداً من الضغوط السياسية، واعتبر أن الديمقراطية ستتأثر سلباً
إذا تحولت الشكوك لدى شركاء التحالف الحكومي إلى عداء.