السومرية نيوز/
السليمانية
كشف نجل امير
الكويت ووزير شؤون
الديوان الأميري ناصر
صباح الاحمد عن وجود توجه كويتي للشراكة مع
العراق ضمن منظومة اقليمية لدول شمال
الخليج،
فيما لفت إلى ان بلاده تهدف من خلال هذه المنظومة الى تنويع اقتصادها بحيث لا
يعتمد على النفط بشكل كامل.
وقال الاحمد في مؤتمر صحفي عقده بمنى الجامعة الامريكية
بمدينة السليمانية مساء أمس الأحد حضرته السومرية نيوز" إن لدى امير الكويت رؤية
مستقبلية لعلاقة الكويت وشراكتها مع العراق
تتضمن تاسيس منظومة دول شمال الخليج"، مبينا أن "هذه المنظومة ان تشكلت فستكون
واسعة ولديها اموال ضخمة تقدر بمليارات الدولارات".
واضاف الاحمد أن "تشكيل هذه المنظومة سيكون له
مردود مهم على العراق والكويت"، داعيا العراق والكويت ودول الجوار الى أن يشاركو
في تشكيل هذه المنظومة".
ولفت الأحمد وهو وزير الديوان الاميري الى أن "الرؤية
الكويتية بشأن هذه المنظومة بحاجة الى دراسة وتطوير ودعم اكثر من قبل الاخوان في العراق
والكويت"، مشيرا الى أن "الكويت تهدف من خلال هذه المنظومة الى تنويع اقتصادها
وجعله لايعتمد على ايرادات نفط فقط بل على النشاط الانساني في الدرجة الاولى كما كانت
سابقا".
وكان نجل امير الكويت ووزير شؤون الديوان الاميري ناصر
صباح الاحمد وصل الى
مدينة السليمانية، الخميس في 19 نيسان 2012 والتقى رئيس الجمهورية
جلال الطالباني وسلمه رسالة خطية بشأن العلاقات بين البلدين ودخول الاستثمارات الكويتية
الى العراق.
ويعد هذا التوجه
الكويتي في شراكة مستقبلية مع العراق
تتضمن تشكيل منظومة لدول شمال الخليج هو الاول من نوعه منذ سقوط نظام
صدام حسين في
التاسع من نيسان عام 2003، ويمثل اشارة الى وجود تقدم في العلاقات بين البلدين.
وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح قد شارك
في اعمال مؤتمر
القمة العربية ببغداد في 29 آذار 2012، في زيارة وصفت بالتاريخية، كونها
الأولى لأمير دول الكويت منذ الاحتلال العراقي للامارة الخليجية في آب 1990.
وكنتيجة لتحسن العلاقات فكانت الكويت إعادت تسيير
رحلات جوية إلى العراق، إذ هبطت في
مطار النجف الثلاثاء (17 نيسان 2012)، أول طائرة
كويتية بعد مرور 22 عاماً على آخر رحلة للعراق، فيما أكدت شركة طيران الجزيرة أنها
ستقوم برحلتين أسبوعياً إلى المطار قابلة للزيادة، فضلا عن رحلات أخرى الى بقية المطارات
في البلاد.
وشهدت العلاقات العراقية الكويتية في الآونة الأخيرة
تقدماً في ما يتعلق بحل بعض المشاكل العالقة، إذ اتفق الطرفان خلال زيارة رئيس الحكومة
نوري المالكي الأخيرة للكويت في الرابع عشر من شهر آذار الماضي على إنهاء قضية التعويضات
المتعلقة بشركة الخطوط الجوية الكويتية وصيانة العلامات الحدودية، كما تم الاتفاق على
أسس وأطر مشتركة لحل جميع الملفات، ضمن جداول زمنية قصيرة، فيما اعتبر وزير الخارجية
هوشيار زيباري الذي رافق
المالكي في زيارته أن ما تم الاتفاق عليه يعد تقدماً كبيراً
فيما يتعلق بخروج العراق من الفصل السابع.
ويخضع العراق منذ العام 1990 للبند السابع من ميثاق
الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق صدام حسين
دولة الكويت في
آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديداً
للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية
لدفع تعويضات للمتضررين جراء الغزو.