السومرية
نيوز/
بغداد
اعتبر
النائب عن ائتلاف دولة القانون حسين الأسدي، الاثنين، أن دعوة نائب الرئيس
الايراني الاخيرة لاتحاد تام بين
العراق وايران، هدفها توحيد المواقف بين البلدين
على المستوى السياسي والامني وبما يخدم مصالحهما.
وقال
الاسدي، في حديث لـ"السومرية نيوز"، "اعتقد أن دعوة نائب الرئيس
الايراني الاخيرة لاتحاد تام بين العراق وايران، المقصود منها توحيد المواقف على
المستوى السياسي وفيما بتعلق بأمن المنطقة واستقرارها فضلا عن دور البلدين في
التنسيق المشترك فيما يتعلق بالقضايا الاقليمية والدولية بما يخدم مصالح
البلدين".
وأضاف
الاسدي "بما ان العراق يترأس اليوم،
الجامعة العربية وإيران دولة كبيرة وجارة
مهمة بالمنطقة وتنسيق المواقف وخلق وايجاد علاقة ايجابية بين ايران والدول العربية
من شأنه أن يعزز امن المنطقة والعلاقات السياسية والاقتصادية بشكل كبير بداخل هذه
المنطقة التي عانت من مشاكل كبيرة ودفعت ضرائب وخسائر كثيرة وكبيرة"، بحسب
رايه.
وأضاف "لذلك نعتقد كلما تحسنت العلاقات بين ايران والدول العربية من شأنه أن يخلق
استقرارا كبيرا للمنطقة وسينعكس بشكل ايجابي على شعوب المنطقة"، حسب قوله.
ونقلت (وكالة مهر الايرانية)، عن النائب الاول للرئيس الايراني
محمد رضا رحيمي، خلال استقباله رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، أمس الاحد،
قوله إن العلاقات بين الحكومتين والشعبين الايراني والعراقي "متينة وفريدة من
نوعها"، لافتاً الى ان "اتحاد العراق وايران بشكل تام سيجعلهما يشكلان "قوة
كبيرة على الصعيد العالمي".
وتعد تصريحات رحيمي هي الأولى من نوعها التي تصدر عن مسؤول إيراني
وتدعو الى اتحاد تام بين البلدين، وهي أول دعوة في تاريخ العراق تصدر من دول غير
عربية، إذ بادرت بعض
الدول العربية ومنها مصر وسوريا الى دعوات للاتحاد مع العراق
خلال ستينيات وسبعينات القرن الماضي الا انها جميعها لم تتكلل بالنجاح.
وكان
المالكي وصل أمس الأحد (22 نيسان 2012)، إلى
طهران في
زيارة رسمية، وكانت آخر زيارة للمالكي إلى
إيران في تشرين الأول 2010، ضمن جولة
لعدد من الدول الإقليمية شملت سوريا والأردن وتركيا.
ولاقت زيارة المالكي إلى ايران ردود أفعال متباينة حيث أكدت
القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي، أمس الاحد، (22 نيسان 2012)، عدم قبولها
زيارة رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إلى طهران إذا ما كانت على حساب المصلحة
الوطنية، مبينة أن توقيتها يثير الكثير من الاستفسارات والمخاوف من تكرار سيناريو
عام 2010 الذي أدى لتدخل إيراني بتشكيل الحكومة ودعم طرف على حساب شركائه والتشجيع
على فرض الديكتاتورية وإقصاء بعض المكونات، فيما حملت حركة الوفاق الوطني العراقي
بزعامة أياد علاوي، أمس الأحد، رئيس الحكومة نوري المالكي مسؤولية "جر
البلاد" إلى مزيد من التدخلات الخارجية، وفي حين اتهمته بـ"ترحيل
الأزمات واللعب على وتر الطائفية"، اعتبرت التدخلات الخارجية سببا في سلب
حقها بتشكيل الحكومة.
وأكد ائتلاف دولة القانون، امس الاحد، (22 نيسان 2012)، أن رئيس
الحكومة نوري المالكي سيناقش خلال زيارته إلى طهران القضايا العالقة بين البلدين
واستضافة العراق المتوقعة للقمة النووية الذي عقدت جولتها الأولى في اسطنبول، فيما
اعتبر الحديث عن وجود نفوذ إيراني في العراق "لغطا سياسيا".
ويطلق رئيس الحكومة نوري المالكي في أكثر من مناسبة مواقف يدافع
فيها عن استقلالية حكومته وينفي خضوعها لأي تدخلات خارجية، لاسيما من إيران،
المتهمة من قبل عدد من الأحزاب العراقية والدول الأوروبية والولايات المتحدة أنها
تتدخل بشكل مباشر بشؤون العراق الداخلية وتدعم جماعات مسلحة وميليشيات شيعية من
خلال تجهيزها بالأسلحة والمتفجرات.
واعتبرت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، أبرز المعارضين
لرئيس الحكومة نوري المالكي، في (17 كانون الثاني 2012)، أن إيران
"متشبثة" بالأخير لامتلاكه علاقات قوية مع إيران وتحاول استثمار تلك
العلاقات للعب دور الوسيط الخارجي مع
الولايات المتحدة، فيما طالب النائب عن
التحالف الكردستاني مؤيد
الطيب، في 19 كانون الثاني 2012، المالكي باتخاذ موقف
"حازم" من التدخلات الإيرانية.
يشار إلى أن قائد فيلق
القدس الإيراني العميد قاسم سليماني،
أعلن خلال ندوة تحت عنوان "الشباب والوعي الإسلامي" في (20 كانون الثاني
2012) بحضور عدد من الشباب من البلدان العربية التي شهدت ثورات ضد أنظمة الحكم
فيها أن العراق وجنوب
لبنان يخضعان لإرادة طهران وأفكارها، مؤكداً أن بلاده يمكن
أن تنظم أي حركة تهدف إلى تشكيل حكومات إسلامية في البلدين، مما أثار سلسلة ردود
أفعال منددة من غالبية الكتل السياسية العراقية، قبل أن تنفي إيران ما نسب
لسليماني.
يذكر أن العلاقات العراقية الإيرانية شهدت خلافات كثيرة ترجع
إلى عقود من الزمن، ومعظمها تتركز على عائدية شط العرب الذي يصب في
الخليج، وكان
شاه إيران محمد رضا بهلوي ألغى عام 1969 اتفاقية الحدود المبرمة بين البلدين عام
1937، وطالب آنذاك بأن يكون خط منتصف النهر (التالوك) الحد الفاصل بين البلدين،
وفي عام 1972 وقعت اشتباكات عسكرية متقطعة على الحدود، وبعد وساطات عربية وقع
البلدان اتفاقية الجزائر سنة 1975، التي يعتبر بموجبها خط منتصف شط العرب هو الحد
الفاصل بين إيران والعراق.