السومرية نيوز/
بغداد
حذرت حركة الوفاق الوطني، بزعامة
إياد علاوي،
الثلاثاء، من التدخلات الإيرانية في شؤون العراق والسعي لـ"إيذائه
وتخريب" اقتصاده عن طريق "امتصاص دمه وقطع أرزاقه" بعلم الحكومة
الاتحادية والحكومات المحلية، داعية
المجتمع الدولي للتدخل لمنع "الكارثة".
وقال
المكتب الإعلامي للحركة في بيان
أصدره اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "حركة الوفاق
الوطني العراقي حذرت سابقاً وتحذر اليوم من التدخلات الإيرانية المستمرة في
شؤون
العراق وعلى الأصعدة كافة"، مشيراً إلى أن "هذه التدخلات إذا ما
كانت تتم تحت غطاء، خاصة في السياسية الخارجية والأمنية، إلا أنها مكشوفة وواضحة
في الإساءة إلى الاقتصاد العراقي بخاصة وعلى مرأى ومسمع العالم".
ويأتي هذا التحذير بعد يوم واحد فقط من إنهاء رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، زيارته لإيران التي استمرت ليومين، التي لاقت ردود
فعل متباينة أكثرها حدة جاء من
القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، التي أكدت أمس
الأول الأحد، (22 من نيسان 2012)، عدم قبولها زيارة رئيس الحكومة العراقية نوري
المالكي إلى
طهران إذا ما كانت على حساب المصلحة الوطنية، فيما حملت حركة الوفاق
الوطني المالكي مسؤولية "جر البلاد" إلى مزيد من التدخلات الخارجية، وفي
حين اتهمته بـ"ترحيل الأزمات واللعب على وتر الطائفية".
وأضاف البيان، أن "
إيران بعد أن سرقت
آبار النفط في الفكة العراقية وعلى طول حدودها مع العراق بصورة علنية، تبعتها
وبشكل مستمر عمليات التهريب المبرمجة مما أساء إلى الوضع الاقتصادي العراقي بعامة
وعلى إيرادات البلاد بخاصة".
وكان المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية،
علي الدباغ، قال في (19 من كانون الأول 2009)، إن الحكومة استدعت السفير الإيراني
في بغداد للاحتجاج على عبور قوات إيرانية الحدود واستيلائها على بئر في حقل الفكة
النفطي في
محافظة ميسان جنوب العراق، مؤكداً احتجاج الحكومة العراقية ومطالبتها
إيران بسحب قواتها من البئر رقم 4 وإنزال العلم الإيراني في الحال.
ولفت البيان الى أن "إيران قامت
بتجفيف منابع نهر
الطيب إمعاناً في الإساءة إلى الاقتصاد العراقي، برغم كونه
مصدراً رئيساً لعيش الكثير من سكان القرى الحدودية"، لافتاً إلى أنها
"لم تكتف بهذا التجفيف بل قامت برمي مياه ونفايات وفضلات مصافيها فيه التي
يشك في أنها تحتوي على مخلفات كيميائية أو نووية مستدلين على ذلك من لون المياه
الأصفر ورائحتها".
وأشار البيان الى أن "هذه المياه تسببت
بقتل ما في النهر من اسماك وأحياء مائية إضافة إلى استحالة الزراعة في المناطق
التي يجري فيها النهر خاصة أنه يصب في أهوار ناحية المشرح والكحلاء"، مؤكداً
أن "حركة الوفاق الوطني العراقي تعتبر النفط هو دم أرضنا ويجري في عروقها
والمياه والزراعة هي حياة هذه الأرض، وعليه فإن ما تقوم به إيران اليوم وبعلم
الحكومة العراقية والحكومات المحلية في الجهة الحدودية، يشكل محاولة لإيذاء الشعب
العراقي عن طريق امتصاص دمه وقطع أرزاقه".
ودعا البيان "الشرفاء في العالم
متمثلين بمنظمات
المجتمع المدني، ومنظمات الأغذية والزراعة، وحقوق الإنسان بخاصة،
وكل المجتمع الدولي بعامة، التدخل لمنع هذه الكارثة المتعلقة بحياة شعب من أقدم
شعوب الأرض حضارة ورقياً".
وشهدت بعض المناطق الحدودية في
محافظة البصرة،
590 كم جنوب العاصمة بغداد، في العام 2010، تسرب كميات كبيرة من مياه البزل المالحة
القادمة من مزارع قصب السكر في محافظة خوزستان الإيرانية، بعد تعرض الساتر الترابي
العراقي، والذي أنشئ عام 1982 لأغراض عسكرية ويبلغ طوله نحو 40 كم، إلى أضرار
فادحة من جراء قدمه وضغط تلك المياه عليه، ما دفع قوات حرس الحدود العراقية إلى
تنفيذ حملة تقضي بترميمه وتمتين أكتافه وردم الثغرات التي كان يحتويها، بحيث أصبح
يحتجز تلك المياه ويمنعها من التدفق باتجاه عمق الأراضي العراقية.
وأدى تراكم كميات كبيرة من مياه البزل إلى
تشكيل مسطح مائي كبير يمتد بعرض 3 كم وبطول 90 كم من منطقة الشلامجة (40 كم شرق
مدينة البصرة)، وحتى هور الحويزة في محافظة
ميسان.
وكانت لجنة الطاقة في
مجلس الوزراء
العراقي أكدت، في (21 من شباط 2012)، التزام إيران بالسيطرة على مياه البزل وفقاً
للمذكرة التي وقتعها مع العراق منتصف ذلك الشهر.
يشار إلى أن نائب
رئيس الوزراء روز نوري شاويس
أكد في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في
نيويورك (في 24 أيلول
2011)، أن معظم المياه الواردة إلى العراق ترد عن طريق الأنهر المشتركة مع الدول
المتشاطئة، حيث أن 68% من إيرادات حوض نهر دجلة و97% من إيراد نهر
الفرات ترد من
تركيا وسوريا وإيران، مبيناً أن العراق تأثر بإجراءات الدول الواقعة في أعلى
المجرى نتيجة توسع استخدامات المياه فيها، وغياب الاتفاقيات التي تحدد حصة كل بلد
من تلك المياه.
ويبلغ عدد روافد نهر دجلة التي تنبع من إيران
سواء الموسمية منها أم الدائمة 30 رافداً، إذ قامت إيران بتحويل مسارات معظمها إلى
داخل أراضيها، إضافة إلى بناء سدود عدة منها خمسة سدود على نهر الكارون.