السومرية نيوز/ بيروت
أستدعت
وزارة الخارجية التركية، الأربعاء، القائم بالاعمال
العراقي في أنقرة احتجاجا على التصريحات التي ادلى بها رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي ضد نظيره التركي
رجب طيب اردوغان، مؤكدة رفضها لتلك التصريحات.
وذكرت وسائل إعلام تركية أن "القائم بالاعمال
في السفارة العراقية لدى تركيا تم استدعاؤه من قبل المسؤولين في وزارة الخارجية التركية
وابلغوه بان التصريحات الاخيرة للمالكي التي اتهم فيها تركيا بانها اصبحت "دولة
عدائية" في المنطقة، وانها تتدخل في
الشؤون الداخلية للعراق هي "غير مقبولة".
وكانت
وزارة الخارجية العراقية استدعت، في الـ22 من نيسان الحالي، سفير تركيا
في بغداد يونس دميرير وأبلغته رفض واحتجاج العراق على تصريحات
رئيس الوزراء التركي
رجب
طيب اردوغان الأخيرة، فيما أعربت عن أملها أن تتوقف الحكومة التركية عن إطلاق التصريحات
التي تمس سيادة العراق.
وجاء هذا الاستدعاء بعد أن طالب القيادي في ائتلاف دولة القانون ياسين
مجيد، السبت 21 نيسان 2012، وزارة الخارجية العراقية باستدعاء السفير التركي في بغداد
وتسليمه مذكرة احتجاج على تصريحات اردوغان التي اعتبرها "مثيرة للفتنة الطائفية
والقومية"، وفي حين أكد أن الكرد العراقيين يتمتعون بحقوقهم بخلاف كرد تركيا،
انتقد محاولات
البارزاني الاستقواء بدول أجنبية.
وهاجم رئيس الوزراء التركي
رجب طيب اردوغان عقب لقائه برئيس
إقليم كردستان
العراق
مسعود البارزاني، في الـ(19 نيسان 2012)، في اسطنبول رئيس الحكومة العراقية
نوري المالكي واتهمه بإذكاء التوتر بين السنة والشيعة والأكراد في العراق بسبب استحواذه
على السلطة.
فيما رد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، الجمعة (20 نيسان 2012)،
بشدة على تلك التصريحات وانتقده فيها، واعتبرها "تدخلا سافرا" في الشؤون
الداخلية العراقية "ومثيرة للطائفية" ومنافية لأبسط قواعد التخاطب بين الدول،
مؤكدا أن إصرار اردوغان على مواصلة هذه السياسات سيلحق الضرر بتركيا ويجعلها دولة عدائية.
إلا أن اردوغان رد، في الـ23 من نيسان الحالي، على تصريحات نظيره العراقي
نوري المالكي والتي اتهمه فيها بإثارة الطائفية في العراق وتحويل تركيا إلى دولة عدائية،
وفيما أكد أن تركيا تتدخل في العراق "فقط اقتصاديا وبطلب منه"، انتقد "سكوت
المالكي" عن التدخلات الخارجية عندما تأتي من
الولايات المتحدة او ايران.
وتأتي تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب اوردغان ضد المالكي بعد فترة
هدوء في الهجمات الإعلامية بين بغداد وأنقرة، وبعد بروز ملامح حلحلة للأزمة التي نشبت
بينهما على خلفية اتهام اردوغان لرئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في (24 كانون
الثاني 2012) بالسعي إلى إثارة "نزاع طائفي" كما حذر من أن أنقرة لن تبقى
صامتة في حال أقدمت بغداد على هذه الخطوة كونها لن تسلم منها، فيما رد الأخير معتبراً
أن تصريحات نظيره تشكل استفزازاً للعراقيين جميعاً، مؤكداً رفض التدخل في شؤون العراق
الداخلية.
وبدأت العلاقات بين حكومة المالكي وأنقرة تسوء عقب الانتخابات البرلمانية
التي جرت في السابع من آذار 2010، حيث اتهمت الأخيرة بدعم ائتلاف
القائمة العراقية
بزعامة
إياد علاوي الذي يعد الخصم الأكبر للمالكي، كما تجددت الأزمة نهاية العام الماضي،
إثر إعراب رئيس الحكومة التركية
رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الأميركي
جو بايدن عن قلقه حيال الأزمة السياسية بين السنة والشيعة في العراق، وتحذيره من أن
تؤدي إلى تنامي خطر اندلاع حرب طائفية، فضلاً عن حديثه عن "التسلط السائد"
في البلاد.
كما سببت مذكرة الاعتقال التي صدرت بحق نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي
بتهمة "الإرهاب" بنشوب أزمة جديدة بين الطرفين، إذ دعا
أردوغان المالكي في
(10 كانون الثاني 2012) إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء التوتر الذي يتناول قضية
الهاشمي
وضمان محاكمته بعيداً من الضغوط السياسية، واعتبر أن الديمقراطية ستتأثر سلباً إذا
تحولت الشكوك لدى شركاء التحالف الحكومي إلى عداء.