السومرية نيوز/ بغداد
أعلن
التيار الصدري، الخميس، أن زعيمه
مقتدى الصدر لن يناقش أي قضية سياسية او سحب الثقة
من حكومة
رئيس الوزراء نوري المالكي خلال زيارته إلى اربيل، بعد ظهر اليوم، ولقائه
رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، فيما أكد أن حصوله على منصب سيادي كبير متوقف
على "محبيه" وتحقيق الأغلبية النيابية في الانتخابات المقبلة.
وقال
المتحدث باسم التيار الصدري
صلاح العبيدي خلال مؤتمر صحافي عقده بمقر الهيئة
السياسية للتيار الصدري وحضرته "السومرية نيوز"، إن "زعيم التيار
مقتدى الصدر لن يناقش خلال زيارته إلى اربيل اليوم، أي قضية سياسية او سحب الثقة
من حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي"، مؤكدا أن "الظرف الحالي في البلاد
يدعو إلى عقد اللقاءات بين القادة السياسيين".
وكان مصدر في رئاسة إقليم
كردستان العراق كشف في حديث لـ"السومرية نيوز"، في وقت سابق، من اليوم
الخميس،( 26 نيسان الحالي)، أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر سيصل بعد، ظهر
اليوم، إلى اربيل للاجتماع مع رئيس الإقليم
مسعود البارزاني بدعوة رسمية من
الأخير، فيما لفت إلى أن الصدر حاملا معه مبادرة لحل الأزمة السياسية التي تمر بها
البلاد.
وأضاف
العبيدي أن "الصدر يسعى جاهدا إلى أن تكون كتلة الأحرار في وسط دائرة
الخلافات السياسية"، مشيرا إلى أن "كتلة الأحرار لن تكون بطرف جهة
سياسية دون أخرى".
وبشأن
نية التيار الصدري الحصول على منصب رئيس الوزراء أشار العبيدي إلى أن "حصول
التيار على منصب سيادي كبير يتوقف على محبي التيار وتحقيق الأغلبية النيابية في
الانتخابات المقبلة".
وكانت عدد من وسائل الاعلام نقلت تقارير عن نية التيار الصدري ترشيح النائب الاوب
لرئيس
مجلس النواب قصي السهيل لمنصب رئيس الوزراء بدلا عن
المالكي في حال سحب
منه، فيما نفى التيار الصدري، في الـ24 من نيسان الحالي، ترشيح نائب رئيس مجلس النواب قصي السهيل بدلا عن رئيس
الحكومة نوري المالكي في حال سحب الثقة منه.
وكشفت الهيئة السياسية
للتيار الصدري، في الـ24 نيسان الحالي، عن تلقيها رسالة من رئيس
إقليم كردستان
العراق مسعود
البارزاني لحضور جلسة تشاوريه تعقد باربيل في السابع من أيار المقبل،
لحلحلة الأزمة الراهنة في البلاد، فيما أكدت على أهمية استقلالية الهيئات المستقلة
وحرصها على حكومة
الشراكة الوطنية.
فيما أعلنت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، في الـ24 من نيسان الحالي، عن
ترحيبها بأي مبادرة لحل الأزمة السياسة الحالية، وأكدت أنه لا إصرار لديها على بقاء
رئيس الحكومة نوري المالكي في السلطة، في حال وجود إجماع وطني على سحب الثقة من
حكومته، محذرة في الوقت نفسه من فوضى سياسية في حال عدم توفر البديل.
ورد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على التهديدات التي طالت الكرد
مؤخرا، مؤكدا انه من يعتدي عليهم فهو عدو التيار الصدري، و عدو العراق
والدين والمذهب، فيما أشار إلى أن لكل مواطن كردي حصة من النفط العراقي، ولايحق
للحكومة المركزية منعهم من النفط.
فيما أشاد رئيس إقليم
كردستان مسعود بارزاني بمواقف مقتدى الصدر الصريحة
والجريئة في مواجهة من يريدون زرع الفتن وإثارة النعرات العنصرية ضد الكرد.
وتاتي زيارة الصدر إلى اربيل مع تفاقم الأزمة بين بغداد واربيل وخاصة بعد أن جدد
رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، في (12 نيسان 2012)، هجومه على رئيس
الحكومة نوري المالكي، معتبراً أن العراق يتجه إلى "نظام دكتاتوري"،
فيما أكد أن تقرير المصير بالنسبة للكرد سيكون الخيار الوحيد في حال عدم تعاون
بغداد مع الإقليم لحل المشاكل.
فيما يهدد مسعود البارزاني في اكثر من مناسبة باعلان استقلال إقليم كردستان كان
آخرها، يوم أمس الأربعاء،( 25 نيسان الحالي)، حيث هدد مسعود البارزاني، بطرح
استقلال كردستان على الاستفتاء العام في أيلول المقبل في حال لم تحل الأزمة
السياسية.
ودعا رئيس الحكومة نوري المالكي، في (17 نيسان 2012)، الشعب الكردي إلى الحذر من
التصريحات غير المسؤولة حتى يبقى يتمتع بخيرات بلده، معتبرا أن إطلاق التصريحات
المتشنجة لا تأتي بالخير لعموم الشعب العراقي، فيما حذر البعض من نبرة التحريض
التي يلجؤون إليها في محاولة لاستعداء الناس بعضهم ضد الآخر، أو تحريض هذا الطرف
القومي ضد الأخر عبر تحريف الأقوال ونزعها من سياقها.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين تحولت من اختلاف العراقية ودولة
القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة
هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، وفيما
شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد
شخص واحد، "يقود جيش مليوني".