السومرية نيوز/
بغداد
اعتبرت الكتلة البيضاء، الخميس، أن تعزيز العلاقات
العراقية
الكويتية ستسهم بتحسينها مع دول
الخليج، مطالبا الحكومة بامتصاص التوترات
والتشنجات مع أي دولة كانت ليتمكن
العراق من إعادة دوره الريادي في المنطقة.
وقال الأمين العام للكتلة جمال البطيخ في بيان
صدر عن مكتبه، اليوم، وحصلت "السومرية نيوز"، على نسخة منه إن
"العراق سعى بعد عام 2003، إلى بدء صفحة جديدة مع جميع دول العالم، من خلال
الاحترام المتبادل والتعاون في شتى المجالات"، معتبرا أن "تعزيز العلاقة
مع الجارة
الكويت سيسهم في تحسينها مع باقي دول الخليج".
وطالب البطيخ
الحكومة العراقية بـ"امتصاص
التوترات والتشنجات مع أي دولة كانت، ليتمكن العراق من إعادة دوره الريادي في
المنطقة، خاصة وانه رئيس
القمة العربية للعام الحالي"، لافتا إلى أن
"عملية تبادل المعتقلين مع بعض الدول أمر طبيعي، خاصة إذا كانوا ليسوا من
الذين تورطوا بإراقة دماء الشعب العراقي".
وكان نجل
أمير الكويت، وزير شؤون
الديوان
الأميري، ناصر
صباح الأحمد الذي وصل إلى
السليمانية في الـ19 من نيسان الحالي،
كشف، في الـ23 من الشهر ذاته، عن وجود توجه كويتي للشراكة مع العراق ضمن منظومة
إقليمية لدول شمال الخليج، فيما لفت إلى أن بلاده تهدف من خلال هذه المنظومة إلى
تنويع اقتصادها بحيث لا يعتمد على النفط بشكل كامل.
ويعد هذا التوجه
الكويتي في شراكة مستقبلية مع
العراق تتضمن تشكيل منظومة لدول شمال الخليج هو الاول من نوعه منذ سقوط نظام صدام
حسين في التاسع من نيسان عام 2003، ويمثل اشارة الى وجود تقدم في العلاقات بين
البلدين.
وشارك أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في
أعمال مؤتمر القمة العربية ببغداد في 29 آذار 2012، في زيارة وصفت بالتاريخية،
كونها الأولى لأمير دول الكويت منذ الاحتلال العراقي للإمارة الخليجية في آب 1990.
وكنتيجة لتحسن العلاقات فكانت الكويت أعادت
تسيير رحلات جوية إلى العراق، إذ هبطت في
مطار النجف الثلاثاء (17 نيسان 2012)،
أول طائرة كويتية بعد مرور 22 عاماً على آخر رحلة للعراق، فيما أكدت شركة طيران
الجزيرة أنها ستقوم برحلتين أسبوعياً إلى المطار قابلة للزيادة، فضلا عن رحلات
أخرى إلى بقية المطارات في البلاد.
وشهدت العلاقات العراقية الكويتية في الآونة
الأخيرة تقدماً في ما يتعلق بحل بعض المشاكل العالقة، إذ اتفق الطرفان خلال زيارة
رئيس الحكومة
نوري المالكي الأخيرة للكويت في الرابع عشر من شهر آذار الماضي على
إنهاء قضية التعويضات المتعلقة بشركة الخطوط الجوية الكويتية وصيانة العلامات
الحدودية، كما تم الاتفاق على أسس وأطر مشتركة لحل جميع الملفات، ضمن جداول زمنية
قصيرة، فيما اعتبر وزير الخارجية
هوشيار زيباري الذي رافق
المالكي في زيارته أن ما
تم الاتفاق عليه يعد تقدماً كبيراً فيما يتعلق بخروج العراق من الفصل السابع.
ويخضع العراق منذ العام 1990 للبند السابع من
ميثاق
الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق
صدام حسين دولة
الكويت في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره
يشكل تهديداً للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في
البنوك العالمية لدفع تعويضات للمتضررين جراء الغزو.