السومرية نيوز/ بغداد
أكد التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر، الخميس، أنه يسعى
لمنع وجود "دكتاتوريات جديدة" في البلاد، وفيما أشار إلى أن زعيمه سيترك
موضوع التحالفات السياسية لكتلة الأحرار ولن يدخل في تفاصيلها، لفت إلى أن الصدر
متخوف من وضع الدولة بكاملها.
وقال رئيس كتلة الأحرار التابعة للتيار
بهاء الأعرجي في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الدكتاتورية قبل أن تكون مفهوما هي
ممارسة وقد تخلصنا من دكتاتورية
صدام حسين كفرد ووقعنا بدكتاتورية الجماعة التي من
الممكن أن تنتج دكتاتورية فرد في المستقبل القريب"، مؤكدا أننا "نحاول
أن نمنع وجود مثل هذه الدكتاتوريات".
وأضاف
الأعرجي أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر "التقى
برئيس وزراء
إقليم كردستان نيجرفان
البارزاني وبرئيس الحكومة
نوري المالكي وسيلتقي قريبا برئيس
الجمهورية
جلال الطالباني ورئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني والأحزاب
الكردية"، مبينا أن "الصدر لم يتحدث في موضوع التحالفات أو مواضيع حكومية،
بل يريد وضع الآليات التي تبدد الخشية على المصالح الوطنية".
واعتبر القيادي في التيار أن "هناك سخطا
كبيرا بشأن المصالح العليا الموجودة في البلاد كالتداخل في السلطات واعتداء مؤسسة
على حقوق مؤسسة أخرى والخوف من الهيئات المستقلة وخاصة
المفوضية العليا المستقلة
للانتخابات"، مؤكدا أن "هناك خشية من تدخل دول الإقليم في المنطقة
والتنافر السياسي الذي يؤدي إلى وجود جماعة جديدة للدكتاتورية".
ولفت الأعرجي الى أن "واجب الصدر الشرعي قبل الوطني
يقتضي التدخل في حماية حقوق الشعب، ووضع الآليات التي تبدد كل هذه المخاوف سواء لأبناء
الشعب أو للكتل"، مشددا على أن "الصدر لن يدخل بتفاصيل التحالفات ويتركها
للسياسيين ولكتلة الأحرار، وهو لم يعر أهمية لأي منصب سياسي سواء لهذه الكتلة أو
تلك بل يريد لمن يتصدى لهذا المنصب أن يكون خادما لمتطلبات الشعب العراقي".
وأوضح الأعرجي أن "الصدر لم يثق بكثير من السياسيين
وخاصة المتصدين للهرم الحكومي، وهو متخوف ليس من هذه الحكومة وإنما من وضع
الدولة بكاملها"، مبينا أن "الصدر يتكلم عن بناء دولة ويريد أن يوقف
التداخلات في صلاحيات هذه المؤسسات وفي استقلالية بعض الهيئات وخاصة القضاء
العراقي".
ووصل
زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم الخميس، إلى اربيل بدعوة رسمية من رئيس
إقليم
كردستان مسعود البارزاني لبحث الأزمة السياسية وإيجاد الحلول المناسبة لها.
وأعلن التيار
الصدري، اليوم الخميس، أن زعيمه مقتدى الصدر لن يناقش أي قضية سياسية او سحب الثقة
من حكومة
رئيس الوزراء نوري
المالكي خلال زيارته إلى اربيل، ولقائه رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، فيما أكد أن حصوله على منصب سيادي كبير متوقف على
"محبيه" وتحقيق الأغلبية النيابية في الانتخابات المقبلة.
وكان مصدر سياسي مطلع
كشف، اليوم الخميس، أن رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي التقى زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر خلال زيارته لإيران مؤخرا، وأكد أن الأخير أبدى دعمه لبقاء المالكي في
منصبه كما ابلغه بتأييده لمساعي
التحالف الوطني لحل الأزمة السياسية مع الكرد.
وكانت عدد من وسائل الإعلام نقلت تقارير عن نية
التيار الصدري ترشيح النائب الاوب لرئيس
مجلس النواب قصي السهيل لمنصب رئيس الوزراء
بدلا عن المالكي في حال سحب منه، فيما نفى التيار الصدري، في الـ24 من نيسان الحالي،
ترشيح نائب رئيس مجلس النواب قصي السهيل بدلا عن رئيس الحكومة نوري المالكي في حال
سحب الثقة منه.
وكشفت الهيئة السياسية للتيار الصدري، في الـ24
نيسان الحالي، عن تلقيها رسالة من رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني لحضور
جلسة تشاوريه تعقد باربيل في السابع من أيار المقبل، لحلحلة الأزمة الراهنة في البلاد،
فيما أكدت على أهمية استقلالية الهيئات المستقلة وحرصها على حكومة الشراكة الوطنية.
فيما أعلنت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري،
في الـ24 من نيسان الحالي، عن ترحيبها بأي مبادرة لحل الأزمة السياسة الحالية، وأكدت
أنه لا إصرار لديها على بقاء رئيس الحكومة نوري المالكي في السلطة، في حال وجود إجماع
وطني على سحب الثقة من حكومته، محذرة في الوقت نفسه من فوضى سياسية في حال عدم توفر
البديل.
وتاتي زيارة الصدر إلى اربيل مع تفاقم الأزمة
بين بغداد واربيل وخاصة بعد أن جدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، في
(12 نيسان 2012)، هجومه على رئيس الحكومة نوري المالكي، معتبراً أن العراق يتجه إلى
"نظام دكتاتوري"، فيما أكد أن تقرير المصير بالنسبة للكرد سيكون الخيار الوحيد
في حال عدم تعاون بغداد مع الإقليم لحل المشاكل.
فيما يهدد مسعود البارزاني في اكثر من مناسبة
باعلان استقلال إقليم كردستان كان آخرها، يوم أمس الأربعاء،( 25 نيسان الحالي)، حيث
هدد مسعود البارزاني، بطرح استقلال كردستان على الاستفتاء العام في أيلول المقبل في
حال لم تحل الأزمة السياسية.
ودعا رئيس الحكومة نوري المالكي، في (17 نيسان
2012)، الشعب الكردي إلى الحذر من التصريحات غير المسؤولة حتى يبقى يتمتع بخيرات بلده،
معتبرا أن إطلاق التصريحات المتشنجة لا تأتي بالخير لعموم الشعب العراقي، فيما حذر
البعض من نبرة التحريض التي يلجؤون إليها في محاولة لاستعداء الناس بعضهم ضد الآخر،
أو تحريض هذا الطرف القومي ضد الأخر عبر تحريف الأقوال ونزعها من سياقها.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين
تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً،
بعد أن جدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته
للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات،
وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد
شخص واحد، "يقود جيش مليوني".