السومرية
نيوز/ بغداد
اعتبر
نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني، الجمعة، أن الخلاف بين الحكومة
المركزية وإقليم
كردستان شأن داخلي، وفي حين ابلغ نائب الرئيس الأميركي
جو بايدن
رفض العراق التدخل التركي بشؤونه، أكد بإيدن التزام بلاده بالعمل مع الزعماء
العراقيين لدعم التطوير المستمر في قطاع الطاقة.
وقال
حسين الشهرستاني في تصريحات صحافية عقب لقائه نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في
واشنطن، إن "الخلاف بين
الحكومة المركزية في العراق وإقليم كردستان هو شأن
داخلي"، مبينا أنه "من الواضح لجميع الأطراف أن أي أمر داخلي يتعين
مناقشته بواسطة العراقيين داخل العراق".
وأضاف
الشهرستاني أن "أي تقدم في رفع الحظر الكردي على تصدير النفط لم يحصل حتى
الآن"، مشيرا إلى أن "هناك وفد كردي سيزور بغداد لمناقشة هذه
المسألة".
وفي
سياق آخر أعرب الشهرستاني عن أسفه "لبعض التعليقات التي تأتي من أنقرة"،
مؤكد أن "العراق لا يرحب بتعليقات من الآخرين أو التدخل في شؤوننا
الداخلية"، مستبعدا أن "يلحق الخلاف ضرراً بالتجارة بين البلدين
الجارين".
من
جانبه جدد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في بيان صدر عن مكتبه على هامش لقائه
الشهرستاني "التزام
الولايات المتحدة
الأميركية بالعمل مع الزعماء العراقيين من مختلف التيارات لدعم التطوير المستمر
لقطاع الطاقة العراقي".
وكان رئيس الحكومة التركية
رجب طيب اردوغان
هاجم عقب لقائه رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (19 نيسان 2012)، في
اسطنبول رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي
واتهمه بإذكاء التوتر بين السنة والشيعة والأكراد في العراق بسبب استحواذه على السلطة.
فيما رد رئيس الحكومة العراقية نوري
المالكي، في (20 نيسان 2012)، بشدة على تلك التصريحات وانتقده فيها، واعتبرها "تدخلا سافرا" في
الشؤون الداخلية العراقية "ومثيرة للطائفية" ومنافية لأبسط قواعد التخاطب بين الدول، مؤكدا أن إصرار اردوغان على مواصلة هذه السياسات سيلحق الضرر بتركيا ويجعلها دولة عدائية.
وهاجم الحزب القومي التركي في (25 نيسان 2012) بشدة السياسية الخارجية التي تتبعها حكومة حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب
طيب اردوغان، واتهمها بأنها تثير التوتر بين الشيعة والسنة في المنطقة، كما انتقد بشدة الوعود التي أطلقها اردوغان لرئيس
إقليم كردستان العراق مسعود
البارزاني
وتأتي تصريحات
أردوغان بالتزامن مع تراشق
إعلامي بينه وبين رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الذي هاجمه في (20 نيسان
2012) بشدة على التصريحات التي أدلى بها ضده واعتبرها "طائفية" ومنافية لأبسط
قواعد التخاطب بين الدول"، في حين أكد أن إصرار اردوغان على مواصلة هذه السياسات
سيلحق الضرر بتركيا ويجعلها دولة عدائية.
وفي تطور لافت استدعت
وزارة الخارجية العراقية،
في (22 نيسان 2012)، سفير تركيا في بغداد وأبلغته رفض واحتجاج العراق على تصريحات اردوغان
الأخيرة، فيما أعربت عن أملها أن تتوقف الحكومة التركية عن إطلاق التصريحات التي تمس
سيادة العراق.
كما استدعت
وزارة الخارجية التركية، في
(25 نيسان 2012)، القائم بالأعمال العراقي في أنقرة احتجاجاً على التصريحات التي ادلى
بها رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي ضد نظيره التركي
رجب طيب اردوغان، مؤكدة رفضها
لتلك التصريحات.
يذكر أن العلاقات بين حكومة المالكي وأنقرة
بدأت تسوء عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من آذار 2010، حيث اتهمت الأخيرة
بدعم ائتلاف
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي الذي يعد الخصم الأكبر للمالكي، كما
تجددت الأزمة نهاية العام الماضي، إثر إعراب رئيس الحكومة التركية
رجب طيب أردوغان
في اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن عن قلقه حيال الأزمة السياسية بين
السنة والشيعة في العراق، وتحذيره من أن تؤدي إلى تنامي خطر اندلاع حرب طائفية، فضلاً
عن حديثه عن "التسلط السائد" في البلاد.