السومرية نيوز/ بغداد
اكد نائب
رئيس الوزراء لشؤون الاعمار والخدمات صالح
المطلك، الجمعة، أن سحب الثقة عن حكومة رئيس الحكومة
نوري المالكي، امر غير مطروح في
الوقت الحالي، وفيما دعا الكرد الى العمل "ضمن اطار العراق الموحد"، حذر
من لجوء القوى السياسية الى خيارات "أسوء" من خيار تشكيل الاقاليم "في
حال استمرار التهميش".
وقال المطلك في بيان صدر عن مكتبه، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز" نسخة منه، إن "خيار سحب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء
نوري
المالكي ليس مطروحا في الوقت الراهن"، مبينا أن "القوى السياسية تسعى
إلى تحقيق مبدأ الشراكة الحقيقة في إدارة الحكم في البلاد".
واضاف المطلك أن "زيارة زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر إلى
إقليم كردستان هي جزء من المساعي التي تبذلها القوى السياسية لمعالجة الأزمة"،
معتبرا أن "الزيارة تمثل شعورا عالية بالمسؤولية خصوصا، وأن البلاد تعاني من أزمة
كبيرة قد تؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها".
وبشأن تصريحات رئيس
اقليم كردستان مسعود البرزاني التي
هدد فيها بإجراء استفتاء حول انفصال الإقليم"، دعا المطلك "القادة الكرد
إلى العمل ضمن إطار العراق الواحد لمعالجة القضايا الخلافية".
وجدد القيادي في
القائمة العراقية وزعيم جبهة الحوار
الوطني "رفضه لفكرة إقامة الفيدراليات"، محذرا من أن "استمرار التهميش
وعدم وجود حكومة عادلة سيدفع القوى السياسية إلى خيارات قال إنها ستكون أسوأ من خيار
الأقاليم".
ويعد موقف المطلك من الدعوات لسحب الثقة من حكومة رئيس
الوزراء نوري المالكي هو الابرز الذي يصدر من احد قيادات القائمة بعد تصاعد حدة الازمة
بين دولة القانون من جهة والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني خلال الاونة الاخيرة،
كما تعد متفقة مع موقف التيار الصدري الذي اعلنه قبيل وصول زعيمه
مقتدى الصدر الى اربيل
امس الخميس(26 نيسان 2012) للقاء المسؤولين الكرد.
وكان المتحدث باسم التيار الصدري صلاح
العبيدي اكد خلال
مؤتمر صحافي عقده بمقر الهيئة السياسية للتيار الصدري امس الخميس 26نيسان 2012 وحضرته
"السومرية نيوز"، إن "زعيم التيار مقتدى الصدر لن يناقش خلال زيارته
إلى اربيل ، أي قضية سياسية او سحب الثقة من حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي
ووصل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، عصر امس الخميس
26 نيسان الحالي، إلى أربيل بدعوة رسمية من رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني لبحث
الأزمة السياسية وإيجاد الحلول المناسبة لها.
وكان الأمين العام كتلة الأحرار ضياء الأسدي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، امس الخميس26 نيسان 2012 إن "أهم المحاور التي نوقشت في لقاء زعيم التيار
الصدري مقتدى الصدر مع رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني كانت عدم تجديد ولاية
ثالثة لرئيس
مجلس الوزراء نوري المالكي".
وتأتي زيارة الصدر لأربيل بعد أيام من لقائه رئيس الحكومة
نوري المالكي خلال زيارته لإيران مؤخرا، واكد دعمه لبقاء المالكي في منصبه، كما ابلغه
بتأييده لمساعي
التحالف الوطني لحل الأزمة السياسية مع الكرد.
وكان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي انهى الاثنين،
23 نيسان 2012 زيارته لإيران استمرت ليومين، التقها خلال عددا من المسؤولين الايرانيين
بينهم الرئيس الايراني احمدي نجاد والمرشد الاعلى للثورة الايرانية علي الخامنئي الذي
أكد ان انعقاد
القمة العربية في بغداد وضع العراق على رأس
الدول العربية ووضع المالكي
رئيسا للجامعة العربية.
وجاءت زيارة الصدر مع تفاقم الأزمة بين بغداد واربيل
وخاصة بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود
البارزاني، في 12 نيسان 2012، هجومه
على رئيس الحكومة نوري المالكي، معتبراً أن العراق يتجه إلى "نظام دكتاتوري"،
فيما أكد أن تقرير المصير بالنسبة للكرد سيكون الخيار الوحيد في حال عدم تعاون بغداد
مع الإقليم لحل المشاكل.
وهدد مسعود البارزاني في اكثر من مناسبة باعلان استقلال
إقليم كردستان كان آخرها، يوم أمس الأربعاء،( 25 نيسان الحالي)، إذ أكد طرح استقلال
كردستان على الاستفتاء العام في أيلول المقبل في حال لم تحل الأزمة السياسية.
ودعا رئيس الحكومة نوري المالكي، في (17 نيسان
2012)، الشعب الكردي إلى الحذر من التصريحات غير المسؤولة حتى يبقى يتمتع بخيرات بلده،
معتبرا أن إطلاق التصريحات المتشنجة لا تأتي بالخير لعموم الشعب العراقي، فيما حذر
البعض من نبرة التحريض التي يلجؤون إليها في محاولة لاستعداء الناس بعضهم ضد الآخر،
أو تحريض هذا الطرف القومي ضد الأخر عبر تحريف الأقوال ونزعها من سياقها.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين تحولت
من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً،
بعد أن جدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته
للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات،
وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد
شخص واحد، "يقود جيش مليوني".