السومرية نيوز/ بغداد
اكد النائب عن
القائمة العراقية، احمد المساري، أن القائمة
لديها خياران حاليا للتعامل مع الازمة السياسية الحالية التي تشهدها البلاد، وأكد
أن موقف نائب
رئيس الوزراء صالح المطلك بشأن عدم سحب الثقة من
المالكي يأتي تماشيا
مع الخيارين، لافتا في سياق آخر إلى أن المطلك عاد ليمارس عمله بشكل طبيعي ولا يوجد
اي اتفاق مع أية جهة سياسية بشأن قضيته.
وقال احمد المساري في حديث لـ"السومرية نيوز"
إن "هناك اتفاقا داخل القائمة العراقية على العمل بخيارين لحل الازمة السياسية
في البلاد يتمثل الاول بالحوار والمفاوضات مع الكتل لحل الازمة عبر تنفيذ اتفاقات اربيل"،
مبينا أن "الخيار الثاني يتمثل بسحب الثقة عن رئيس الحكومة
نوري المالكي، ومطالبة
التحالف بترشيح بديل عنه اذا ما فشلت الحوارات الحالية لحل الازمة".
واضاف المساري أن "موقف نائب رئيس الوزراء صالح
المطلك بشأن عدم سحب الثقة من المالكي حاليا، هو من صلب موقف العراقية الحالي من الازمة
السياسية"، مؤكدا أن موقف المطلك لا يختلف عن موقف باقي قيادات القائمة".
وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الاعمار والخدمات صالح
المطلك اكد في بيان له ،الجمعة، 27 نيسان 2012 تلقت "السومرية نيوز" نسخة
منه،أن سحب الثقة عن حكومة رئيس الحكومة نوري المالكي، امر غير مطروح في الوقت الحالي
وبشان الزيارات التي قام بها المطلك خلال الايام الماضية
لبعض المناطق، اكد المساري "إنها تأتي ضمن سياق عمله كنائب لرئيس الوزراء لشؤون
الخدمات"، مبينا أن "المطلك مستمر في عمله بشكل اعتيادي ولايوجد اتفاق مع
اي جهة بشأن ممارسة عمله".
وكان المطلك الذي يشغل منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون
الخدمات والاعمار توقف عن القيام بنشاطات ميدانية التي كان يقوم بها في الاشراف على
ملف الخدمات منذ تسلمه لمنصبه في 21 كانون الاول 2010
ويشار إلى أن رئيس الوزراء نوري المالكي، قدم في (21 كانون الأول 2011)، طلباً إلى البرلمان بسحب
الثقة عن نائبه القيادي في القائمة العراقية صالح المطلك، بعدما وصفه بأنه "ديكتاتور
لا يبني"، وردت القائمة العراقية بعد يومين على طلب المالكي بأن المطلك لم يعين
من قبل المالكي لكي يقيله من منصبه، مطالبة بفتح جميع الملفات الأمنية السابقة بحق
المسؤولين.
ويعد موقف المطلك من الدعوات لسحب الثقة من حكومة رئيس
الوزراء نوري المالكي هو الابرز الذي يصدر من احد قيادات القائمة بعد تصاعد حدة الازمة
بين دولة القانون من جهة والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني خلال الاونة الاخيرة،
كما تعد متفقة مع موقف التيار الصدري الذي اعلنه قبيل وصول زعيمه
مقتدى الصدر الى اربيل
امس الخميس(26 نيسان 2012) للقاء المسؤولين الكرد.
وكان المتحدث باسم التيار الصدري صلاح
العبيدي اكد خلال
مؤتمر صحافي عقده بمقر الهيئة السياسية للتيار الصدري امس الخميس 26نيسان 2012 وحضرته
"السومرية نيوز"، إن "زعيم التيار مقتدى الصدر لن يناقش خلال زيارته
إلى اربيل ، أي قضية سياسية او سحب الثقة من حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي
ووصل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، عصر امس الخميس
26 نيسان الحالي، إلى أربيل بدعوة رسمية من رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني لبحث
الأزمة السياسية وإيجاد الحلول المناسبة لها.
وكان الأمين العام كتلة الأحرار ضياء الأسدي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، امس الخميس26 نيسان 2012 إن "أهم المحاور التي نوقشت في لقاء زعيم التيار
الصدري مقتدى الصدر مع رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني كانت عدم تجديد ولاية
ثالثة لرئيس
مجلس الوزراء نوري المالكي".
وتأتي زيارة الصدر لأربيل بعد أيام من لقائه رئيس الحكومة
نوري المالكي خلال زيارته لإيران مؤخرا، واكد دعمه لبقاء المالكي في منصبه، كما ابلغه
بتأييده لمساعي
التحالف الوطني لحل الأزمة السياسية مع الكرد.
وكان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي انهى الاثنين،
23 نيسان 2012 زيارته لإيران استمرت ليومين، التقها خلال عددا من المسؤولين الايرانيين
بينهم الرئيس الايراني احمدي نجاد والمرشد الاعلى للثورة الايرانية علي الخامنئي الذي
أكد ان انعقاد
القمة العربية في بغداد وضع
العراق على رأس
الدول العربية ووضع المالكي
رئيسا للجامعة العربية.
وجاءت زيارة الصدر مع تفاقم الأزمة بين بغداد واربيل
وخاصة بعد أن جدد رئيس
إقليم كردستان العراق مسعود
البارزاني، في 12 نيسان 2012، هجومه
على رئيس الحكومة نوري المالكي، معتبراً أن العراق يتجه إلى "نظام دكتاتوري"،
فيما أكد أن تقرير المصير بالنسبة للكرد سيكون الخيار الوحيد في حال عدم تعاون بغداد
مع الإقليم لحل المشاكل.
وهدد مسعود البارزاني في اكثر من مناسبة باعلان استقلال
إقليم
كردستان كان آخرها، يوم أمس الأربعاء،( 25 نيسان الحالي)، إذ أكد طرح استقلال
كردستان على الاستفتاء العام في أيلول المقبل في حال لم تحل الأزمة السياسية.
ودعا رئيس الحكومة نوري المالكي، في (17 نيسان
2012)، الشعب الكردي إلى الحذر من التصريحات غير المسؤولة حتى يبقى يتمتع بخيرات بلده،
معتبرا أن إطلاق التصريحات المتشنجة لا تأتي بالخير لعموم الشعب العراقي، فيما حذر
البعض من نبرة التحريض التي يلجؤون إليها في محاولة لاستعداء الناس بعضهم ضد الآخر،
أو تحريض هذا الطرف القومي ضد الأخر عبر تحريف الأقوال ونزعها من سياقها.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين تحولت
من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً،
بعد أن جدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته
للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات،
وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد
شخص واحد، "يقود جيش مليوني".