السومرية نيوز/ بغداد
استبعد مقرب من رئيس الحكومة
نوري المالكي،
الجمعة، تشكيل حكومة أغلبية سياسية في حال عدم عقد
المؤتمر الوطني، معتبرا أن ذلك سيكون
الخيار الأفضل خلال الدورة المقبلة، فيما أكد عدم استطاعة الأصوات المطالبة بسحب
الثقة من الحكومة تحقيق هدفها.
وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون عزة
الشابندر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المؤتمر الوطني سيعمل على
تقويم مسار الحكومة وتعديل إطار الشراكة، وليس بحث بقاء حكومة الشراكة من عدمه"،
مستبعدا "تشكيل حكومة أغلبية سياسية في حال عدم عقد المؤتمر".
واعتبر الشابندر أن "حكومة الأغلبية هي
الأمثل للدورة المقبلة لبناء البلاد وللتخلص من المشاكل العالقة الان بين
الكتل السياسية"، لافتا إلى أن "الدورة المقبلة لا تتحمل حكومة
توافق أو شراكة وطنية".
وأكد الشابندر "عدم استطاعة الأصوات
المطالبة بسحب الثقة من حكومة
رئيس الوزراء نوري
المالكي أن تفعل ذلك".
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد
سعدون الصيهود كشف، اليوم الجمعة (27 نيسان 2012)، عن نية
التحالف الوطني تشكيل
حكومة أغلبية سياسية بالائتلاف مع القوى الوطنية الراغبة بالانضمام إليها في حال
عدم انعقاد الاجتماع الوطني.
كما أكد ائتلاف دولة القانون، 25 كانون الأول
2011، أن تشكيل حكومة أغلبية في الوقت الحاضر خيار اضطراري، مبينا أنه سيتجه
لتشكيل حكومة الأغلبية في حال عجز
الشراكة الوطنية عن الإيفاء بالتزاماتها.
فيما أعلن رئيس الحكومة نوري المالكي، في
الـ21 من كانون الأول 2011، أن المرحلة المقبلة ستكون أمام خيارين فقط، إما
الاحتكام للدستور أو الذهاب إلى حكومة أغلبية، معتبراً أن حكومة الشراكة
"مكبلة"، فيما أكد أن ما كان يحصل خلال الأعوام الماضية من مرحلة
التوافقات لا يصلح اليوم.
وعقدت اللجنة التحضيرية للاجتماع الوطني، في
الـ24 نيسان الحالي، اجتماعها بغياب
القائمة العراقية وحضور ممثلي التحالفين
الوطني والكردستاني، فيما كلفت ممثلي التحالف الوطني بتنظيم جدول عمل مقترح يعرض
على أعضاءها لإبداء الملاحظات من اجل تقديمه بعد الاتفاق عليه إلى رئيس الجمهورية
لتحديد موعد انعقاد الاجتماع الوطني المرتقب.
وأعلن زعيم التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري،
(27 نيسان 2012)، عن الاتفاق مع قادة الكتل السياسية ما عدا القائمة العراقية على
عقد "الملتقى الوطني" خلال الأسبوع الأول من شهر أيار المقبل، مطالبا
الكتل السياسية بوضع الأهداف الوطنية في أولويات حواراتها لتجاوز المشاكل.
إلا أن القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي
عزت، في الـ25 نيسان 2012، مقاطعتها الاجتماع لعدم وضع بنود اتفاقية أربيل ضمن
جدول أعمال اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني.
كما انتقدت تكليف ممثلي التحالف الوطني
بتنظيم جدول عمل الاجتماع الوطني، وأكدت أن هذا الجدول يخص الأطراف التي ستعده ولا
يلزم العراقية بشيء، مهددة بلجوئها مع باقي الكتل السياسية لكافة الخيارات
الدستورية في حال عدم تنفيذ رئيس الحكومة نوري المالكي بنود اتفاقية
اربيل.
فيما اتهم النائب عن ائتلاف دولة القانون علي
الشلاه، اليوم الجمعة (27 نيسان 2012)، تركيا وقطر بدعم "متشددين"
بالقائمة العراقية لمقاطعة المؤتمر الوطني، وحذر أن عدم مشاركة القائمة في
الاجتماع سيؤدي إلى تغييبها عن "المهد السياسي".
وحدد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، في (25
من آذار 2012)، الخامس من نيسان الحالي، موعداً لانعقاد الاجتماع الوطني، داعياً
اللجنة التحضيرية المكلفة بالإعداد للاجتماع إلى انجاز عملها قبل الموعد المحدد
لعقده، لكن المؤتمر الوطني لم يعقد بسبب عدم الاتفاق على جدول أعماله.
يذكر أن حدة الخلافات بين الكتل السياسية
تصاعدت بعد أن تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني
في (السادس من نيسان 2012) هجومه ضد رئيس الوزراء نوري المالكي، واتهمه بالتنصل من
الوعود والالتزامات، مشدداً على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون
المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد "يقود جيشاً مليونياً ويعيد البلاد إلى عهد
"الديكتاتورية".