السومرية نيوز/
كربلاء
اعتبر معتمد المرجع الديني
علي السيستاني في كربلاء، الجمعة، أن اتفاقية أربيل تحولت إلى مشكلة، وفي حين طالب الكتل السياسية بإعلان تفاصيل فقراتها على الملأ، أكد أن إحاطة الاتفاقية بالغموض يثير الكثير من التساؤلات.
وقال احمد الصافي خلال خطبة صلاة الجمعة، إن "
الشارع العراقي يجهل تفاصيل اتفاقية أربيل واعتدنا على سماع مشكلة اسمها هذه الاتفاقية ولا ندري ما هي"، مبيناً أن "الاتفاقية أريد لها في فترة من الفترات حل مشكلة سياسية والخروج من مأزق تشكيل الحكومة وتم الخروج من ذلك المأزق".
وأضاف الصافي أن "الاتفاقية بحد ذاتها تحولت إلى مشكلة وباتت كتل سياسية تطالب بتنفيذ بنودها وأخرى تدعي تنفيذها أو ترى أن فقرات مهمة منها غير دستورية"، داعياً إلى "إطلاع الناس عليها ليتسنى لهم معرفة ما إذا كانت الاتفاقية دستورية أم لا ولمعرفة الكتل التي تقف بوجهها من تلك التي تؤيدها".
واعتبر الصافي أن "إحاطة الاتفاقية بالغموض يثير الكثير من التساؤلات"، مشدداً على ضرورة أن "يكون الدستور مرجعية لبنود الاتفاقية وعدم القبول بتجاوزها على ثوابته وأن تتحمل الكتل السياسية قبل غيرها مسؤولية صيانته لأن استحداث اتفاقات على حساب الدستور يعد أمراً غير مقبول".
وفي جانب آخر من خطبته، وجه الصافي انتقادات لاذعة لموظفي الدولة، متهماً إياهم بـ"التعالي على المواطنين ممن يراجعون دوائر الدولة".
وأضاف الصافي أن "بعض الموظفين يتعاملون باستعلاء وغرور مع المواطنين"، معتبراً أن "ثقافة التعالي على المواطنين موروثة من النظام السابق".
ودعا الصافي إلى "ضرورة اعتماد لغة وظيفية تجسد احترام الموظفين للمواطنين"، مؤكداً أن "الوظيفة الحكومية وجدت لتقديم الخدمة للمواطنين الذين هم أصحاب الفضل بوجود هذه الوظيفة أو تلك طالما هي وجدت لخدمتهم".
وكان رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني، طرح في أيلول 2010، مبادرة تتعلق بحل الأزمة السياسية في
العراق، فتحت الباب لانفراجها وتشكيل الحكومة حينها، لكن الأوضاع سرعان تغيرت مجدداً بين العراقية ودولة القانون، على خلفية الاختلاف على تفسير بعض بنود اتفاقية أربيل، لاسيما تلك المتعلقة بالمجلس الوطني للسياسات العليا، والحقائب الأمنية، ومفهوم الشراكة الوطنية.
يشار إلى أن النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد سعدون الصيهود كشف، اليوم الجمعة (27 نيسان 2012)، عن نية
التحالف الوطني تشكيل حكومة أغلبية سياسية بالائتلاف مع القوى الوطنية الراغبة بالانضمام إليها في حال عدم انعقاد الاجتماع الوطني.
فيما استبعد القيادي في ائتلاف دولة القانون عزة الشابندر، اليوم الجمعة، تشكيل حكومة أغلبية سياسية في حال عدم عقد المؤتمر الوطني، معتبراً أن ذلك سيكون الخيار الأفضل خلال الدورة المقبلة، فيما أكد عدم استطاعة الأصوات المطالبة بسحب الثقة من الحكومة تحقيق هدفها.
وعقدت اللجنة التحضيرية للاجتماع الوطني، في الـ24 نيسان الحالي، اجتماعها بغياب
القائمة العراقية وحضور ممثلي التحالفين الوطني والكردستاني، فيما كلفت ممثلي التحالف الوطني بتنظيم جدول عمل مقترح يعرض على أعضاءها لإبداء الملاحظات من اجل تقديمه بعد الاتفاق عليه إلى رئيس الجمهورية لتحديد موعد انعقاد الاجتماع الوطني المرتقب.
وأعلن زعيم التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري، في (27 نيسان 2012)، عن الاتفاق مع قادة الكتل السياسية ما عدا القائمة العراقية على عقد "الملتقى الوطني" خلال الأسبوع الأول من شهر أيار المقبل، مطالبا الكتل السياسية بوضع الأهداف الوطنية في أولويات حواراتها لتجاوز المشاكل.
وعزت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، في (25 نيسان 2012)، مقاطعتها الاجتماع لعدم وضع بنود اتفاقية أربيل ضمن جدول أعمال اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني، كما انتقدت تكليف ممثلي التحالف الوطني بتنظيم جدول عمل الاجتماع الوطني، وأكدت أن هذا الجدول يخص الأطراف التي ستعده ولا يلزم العراقية بشيء، مهددة بلجوئها مع باقي الكتل السياسية لكافة الخيارات الدستورية في حال عدم تنفيذ رئيس الحكومة
نوري المالكي بنود اتفاقية اربيل.
وسبق وأن حدد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، في (25 آذار 2012)، الخامس من نيسان الحالي، موعداً لانعقاد الاجتماع الوطني، داعياً اللجنة التحضيرية المكلفة بالإعداد للاجتماع إلى انجاز عملها قبل الموعد المحدد لعقده، لكن المؤتمر الوطني لم يعقد بسبب عدم الاتفاق على جدول أعماله.
يذكر أن حدة الخلافات بين الكتل السياسية تصاعدت بعد أن تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس
إقليم كردستان العراق مسعود
البارزاني في (6 نيسان 2012) هجومه ضد
رئيس الوزراء نوري
المالكي، واتهمه بالتنصل من الوعود والالتزامات، مشدداً على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد "يقود جيشاً مليونياً ويعيد البلاد إلى عهد "الديكتاتورية".