السومرية نيوز/
بغداد
أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون
حيدر العبادي، السبت،
وجود دعوات من داخل
الكويت للتعاون مع
العراق ونسيان الماضي، وفي حين اعتبر أن العراق
لا يمكنه النهوض باقتصاده إلا بإقامة علاقات مع دول المنطقة، لفت الى أن بعض تلك
الدول ما زالت تكن العداء للعراق.
وقال
العبادي في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "هناك دعوات من داخل الكويت تفيد بأنه يجب أن نعمل مع الجار الأكبر الذي هو
العراق ونترك الماضي"، لافتا إلى أنه "لا يمكن للعراق أن ينهض اقتصاديا إلا
بالتعاون في جميع الجوانب مع المنطقة بأكملها".
وأوضح العبادي أنه "انطلاقا من ذلك المبدأ فإن
العراق اتخذ موقف التعاون مع الدول"، إلا انه اعرب عن اسفه بأن "بعض الدول
ما زلت لديها مواقف معادية"، مبينا أن "العراق ما زال يؤمن بإعطاء المجال
لأنه يعلم أن المصلحة بالتعاون مع الجميع".
وأكد العبادي أن "العراق يرحب بدعوات التعاون معه
سواء كانت من الكويت أو إيران أو عموم الدول الخليجية التي أرسلت لنا بعضها رسائل إيجابية
مثل الإمارات"، مشددا على أن "ذلك سيبعد التدخل الأجنبي والتوترات عن المنطقة".
ولفت العبادي بالقول "بحسب معلوماتنا فإن هناك
تقاربا بين الكويت وإيران"، وتابع "والكويت تقود سياسة معتدلة في المنطقة
ولا تبني سياستها على التشنجات وهي تلتقي مع العراق الذي لا يريد التحالف مع طرف ضد
طرف أنما هو يشجع التحالف من أجل التعاون الاقتصادي في المنطقة".
وكان القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان أكد،
أمس الجمعة، أن الكويت لديها خلافات مع
السعودية وقطر، ولفت الى أنها تريد ضمان مصالحها
عن طريق التعاون مع العراق في المجالات الاقتصادية.
ودعا وفد إعلامي كويتي ضم وزراء ونوابا، اليوم الجمعة
(27 نيسان 2012)، إلى ضرورة انضمام العراق لمجلس التعاون الخليجي، وتفعيل العمل في
طريق الحرير لخدمة المصالح المشتركة والتنمية الاقتصادية في المنطقة، وفي حين أكد رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي أهمية تطوير العلاقات بين العراق والكويت في جميع المجالات
وخاصة الاقتصادية، جدد دعوة الشركات
الكويتية للاستثمار في العراق.
ويعتبر
مجلس التعاون
الخليج منظمة إقليمية عربية مكونة من ست دول أعضاء تطل على الخليج العربي
هي الإمارات والبحرين والسعودية وسلطنة عمان وقطر والكويت وتأسس في 1981، كما يعد كل
من العراق واليمن والأردن والمغرب دولاً مرشحة
للحصول على عضوية المجلس الكاملة حيث يمتلك كل من العراق واليمن عضوية بعض لجان المجلس
كالرياضية والصحية والثقافية.
وتاتي دعوة الكويت لانضمام العراق إلى مجلس التعاون
الخليجي بعد نحو
ثمانية أيام على زيارة نجل أمير الكويت ووزير شؤون
الديوان الأميري
ناصر صباح الأحمد إلى
السليمانية في (19 نيسان 2012)، التي كشف خلالها عن وجود توجه
كويتي للشراكة مع العراق ضمن منظومة إقليمية لدول شمال الخليج، فيما لفت إلى أن بلاده
تهدف من خلال هذه المنظومة إلى تنويع اقتصادها بحيث لا يعتمد على النفط بشكل كامل.
ويعد هذا التوجه
الكويتي في شراكة مستقبلية مع العراق
تتضمن تشكيل منظومة لدول شمال الخليج هو الأول من نوعه منذ سقوط نظام صدام حسين في
التاسع من نيسان عام 2003، ويمثل إشارة إلى وجود تقدم في العلاقات بين البلدين.
وشارك أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في أعمال
مؤتمر القمة العربية ببغداد في (29 آذار 2012)، في زيارة وصفت بالتاريخية، كونها الأولى
لأمير دول الكويت منذ الاحتلال العراقي للإمارة الخليجية في آب 1990.
وكنتيجة لتحسن العلاقات أعادت الكويت تسيير رحلات جوية
إلى العراق، إذ هبطت في مطار النجف في (17 نيسان 2012)، أول طائرة كويتية بعد مرور
22 عاماً على آخر رحلة للعراق، فيما أكدت شركة طيران الجزيرة أنها ستقوم برحلتين أسبوعياً
إلى المطار قابلة للزيادة، فضلا عن رحلات أخرى إلى بقية المطارات في البلاد.
وشهدت العلاقات العراقية الكويتية في الآونة الأخيرة
تقدماً في ما يتعلق بحل بعض المشاكل العالقة، إذ اتفق الطرفان خلال زيارة رئيس الحكومة
نوري
المالكي الأخيرة للكويت في (14 آذار 2012) على إنهاء قضية التعويضات المتعلقة
بشركة الخطوط الجوية الكويتية وصيانة العلامات الحدودية، كما تم الاتفاق على أسس وأطر
مشتركة لحل جميع الملفات، ضمن جداول زمنية قصيرة، فيما اعتبر وزير الخارجية هوشيار
زيباري الذي رافق المالكي في زيارته أن ما تم الاتفاق عليه يعد تقدماً كبيراً فيما
يتعلق بخروج العراق من الفصل السابع.
يذكر أن العراق يخضع منذ العام 1990 للبند السابع من
ميثاق
الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق صدام حسين دولة الكويت
في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديداً
للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية
لدفع تعويضات للمتضررين جراء الغزو.