السومرية نيوز/ بغداد
دعا رئيس الجمهورية جلال الطالباني خلال لقائه في اربيل، الجمعة، رئيس
اقليم
كردستان مسعود البارزاني وزعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر الى تغليب مصالح
العراق العليا بعيدا عن الاعتبارات الأخرى، فيما أكدوا ضرورة وضع "برنامج وطني
شامل"، مشددين على حل المشاكل بين الكتل السياسية استنادا للدستور
واتفاقية اربيل.
وقال بيان صدر عن مكتب الطالباني، اليوم، على
هامش لقائه
البارزاني والصدر في أربيل وحصلت "السومرية نيوز" على نسخة
منه، إن رئيس الجمهورية تبادل "الآراء معهما بشان جميع القضايا التي
تخص الشأن العراقي والسبل الكفيلة لتذليل العقبات وحل المشاكل العالقة بين الكتل
السياسية في إطار الدستور العراقي والاتفاقات السابقة وبالأخص اتفاقية
أربيل".
وأضاف البيان أن "المجتمعين أكدوا على
ضرورة وضع برنامج وطني شامل تتغلب فيه المصالح العليا للشعب العراقي على كل
الاعتبارات الحزبية و الطائفية وتكون موضع اتفاق الجميع من اجل إيصال العراق إلى
بر الأمان".
ولفت البيان الى أن "الطالباني تمنى أن
تكون زيارة الصدر إلى إقليم كردستان التي جاءت بدعوة من البارزاني و لقاءاته
مع القادة السياسيين خطوة في اتجاه إيجاد مخرج للازمة الراهنة التي تواجه البلاد و
الدفع بالعملية السياسية إلى الأمام".
ووصل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الخميس
(25 نيسان الحالي)، إلى أربيل بدعوة رسمية من البارزاني لبحث الأزمة السياسية
وإيجاد الحلول المناسبة لها، فيما اعلنت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري أن
أهم ما ناقشه زعيم التيار مقتدى الصدر مع رئيس
إقليم كردستان عدم التجديد لرئيس
الوزراء
نوري المالكي بولاية ثالثة.
وأعلن زعيم
التحالف الوطني إبراهيم الجعفري،
اليوم الجمعة (27 نيسان 2012)، عن الاتفاق مع قادة الكتل السياسية ما عدا القائمة
العراقية على عقد "الملتقى الوطني" خلال الأسبوع الأول من شهر أيار
المقبل، مطالبا الكتل السياسية بوضع الأهداف الوطنية في أولويات حواراتها لتجاوز
المشاكل.
وكانت اللجنة التحضيرية للاجتماع الوطني
عقدت، في الـ24 من نيسان الحالي، اجتماعها بغياب
القائمة العراقية وحضور ممثلي
التحالفين الوطني والكردستاني، فيما
أعلن نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي أن
اللجنة كلفت ممثلي التحالف الوطني بتنظيم جدول عمل مقترح يعرض على أعضاءها لإبداء
الملاحظات من اجل تقديمه بعد الاتفاق عليه إلى رئيس الجمهورية لتحديد موعد انعقاد
الاجتماع الوطني المرتقب.
وعزت العراقية بزعامة إياد علاوي، أول أمس
الأربعاء (25 نيسان 2012)، مقاطعتها الاجتماع لعدم وضع بنود اتفاقية أربيل ضمن
جدول أعمال اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني.
كما انتقدت تكليف ممثلي التحالف الوطني
بتنظيم جدول عمل الاجتماع الوطني، وأكدت أن هذا الجدول يخص الأطراف التي ستعده ولا
يلزم العراقية بشيء، مهددة بلجوئها مع باقي الكتل السياسية لكافة الخيارات
الدستورية في حال عدم تنفيذ رئيس الحكومة نوري
المالكي بنود اتفاقية اربيل.
ودعا زعيم
المجلس الأعلى الإسلامي عمار
الحكيم، امس الخميس (26 نيسان 2012) القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي إلى إعادة
النظر بقرار مقاطعة الاجتماع الوطني، كما طالب السياسيين بعدم "إغراق اللقاء
الوطني بقائمة طويلة من المطالبات"، مبينا أن المواطن فقد ثقته بالمسؤولين
الذين انتخبهم.
وحدد رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في (25
من آذار 2012)، الخامس من نيسان الحالي، موعداً لانعقاد الاجتماع الوطني، داعياً
اللجنة التحضيرية المكلفة بالإعداد للاجتماع إلى انجاز عملها قبل الموعد المحدد
لعقده، لكن المؤتمر الوطني لم يعقد بسبب عدم الاتفاق على جدول أعماله.
يذكر أن حدة الخلافات بين الكتل السياسية
تصاعدت بعد أن تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني
في (السادس من نيسان 2012) هجومه ضد
رئيس الوزراء نوري المالكي، واتهمه بالتنصل من
الوعود والالتزامات، مشدداً على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون
المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد "يقود جيشاً مليونياً ويعيد البلاد إلى عهد
"الديكتاتورية".