السومرية نيوز/ بغداد
أكد
المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة
نوري المالكي،
السبت، أن اللجان المشتركة بين
العراق والكويت ستجتمع غدا لدراسة الملفات العالقة والتوصل
إلى حلول بشأنها، لافتا إلى أن لقاء
المالكي
بالوفد الإعلامي
الكويتي أمس تناول العلاقات الثنائية بين البلدين ودور الإعلام في
كيفية ترسيخها.
وقال المستشار
علي الموسوي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "اللجان المشتركة بين العراق والكويت ستعقد، يوم غد، اجتماعا رسميا
لدراسة الملفات العالقة والتوصل إلى حلول بشأنها"، وبين أن "اجتماع غد سيكون
مختلفا عن لقاء
رئيس الوزراء بالوفد الكويتي أمس"، موضحا أنه "سيضم لجانا
رسمية وخبراء من كلا الجانبين ولن يقتصر على وزارتي الخارجية لان مواضيع البحث عديدة
ومتنوعة".
وأضاف
الموسوي أن "جميع الأمور العالقة بين العراق
والكويت ستكون مطروحة للنقاش، في اجتماع غد، من اجل التوصل إلى اتفاق بشأنها"،
مشيرا إلى أن "لقاء رئيس الوزراء نوري المالكي بالوفد الكويتي، يوم أمس، تناول
العلاقات الثنائية بين البلدين ودور الإعلام ومنظمات
المجتمع المدني في كيفية ترسيخها".
وأوضح الموسوي أن "الوفد الكويتي أكد خلال لقاء
المالكي، أمس، حرص الكويتيين على أن يعود العراق للعب دوره في المنطقة وعودة العلاقات
الطيبة معه"، لافتا إلى أن "رئيس الوزراء أكد رغبة العراق بطي صفحة الماضي،
والبدء بمرحلة جديدة من العلاقات".
وتابع مستشار رئيس الوزراء أن "المالكي أكد أهمية
تنقية العلاقات العربية العربية والعراقية العربية بشكل عام والعراقية الخليجية بشكل
خاص وليس فقط بناء علاقات جيدة".
واستقبل رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، أمس الجمعة
(27 نيسان 2012)، بمكتبه الرسمي وفداً رسميا وإعلامياً كويتياً ضم عدد من الوزراء والنواب
الكويتيين، فيما دعا الوفد إلى ضرورة انضمام
العراق لمجلس التعاون الخليجي، وتفعيل العمل في طريق الحرير لخدمة المصالح المشتركة
والتنمية الاقتصادية في المنطقة، في حين أكد المالكي أهمية تطوير العلاقات بين العراق
والكويت في جميع المجالات وخاصة الاقتصادية، كما جدد دعوة الشركات
الكويتية للاستثمار
في العراق.
وكان أمير
الكويت صباح الأحمد الصباح شارك في أعمال
مؤتمر
القمة العربية ببغداد في (29 آذار 2012)، في زيارة وصفت بالتاريخية، كونها الأولى
لأمير دول الكويت منذ الاحتلال العراقي للإمارة الخليجية في آب 1990.
وكنتيجة لتحسن العلاقات أعادت الكويت تسيير رحلات جوية
إلى العراق، إذ هبطت في
مطار النجف في (17 نيسان 2012)، أول طائرة كويتية بعد مرور
22 عاماً على آخر رحلة للعراق، فيما أكدت شركة طيران الجزيرة أنها ستقوم برحلتين أسبوعياً
إلى المطار قابلة للزيادة، فضلا عن رحلات أخرى إلى بقية المطارات في البلاد.
وشهدت العلاقات العراقية الكويتية في الآونة الأخيرة
تقدماً في ما يتعلق بحل بعض المشاكل العالقة، إذ اتفق الطرفان خلال زيارة رئيس الحكومة
نوري المالكي الأخيرة للكويت في (14 آذار 2012) على إنهاء قضية التعويضات المتعلقة
بشركة الخطوط الجوية الكويتية وصيانة العلامات الحدودية، كما تم الاتفاق على أسس وأطر
مشتركة لحل جميع الملفات، ضمن جداول زمنية قصيرة، فيما اعتبر وزير الخارجية هوشيار
زيباري الذي رافق المالكي في زيارته أن ما تم الاتفاق عليه يعد تقدماً كبيراً فيما
يتعلق بخروج العراق من الفصل السابع.
يذكر أن العراق يخضع منذ العام 1990 للبند السابع من
ميثاق
الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق
صدام حسين دولة الكويت
في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديداً
للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية
لدفع تعويضات للمتضررين جراء الغزو.