السومرية نيوز/ بغداد
أكدت العراقية بزعامة أياد علاوي،
السبت، أن الأزمة السياسية تحتاج لمؤتمر تقدم فيه ضمانات من قبل التحالف
الوطني لإلزام
رئيس الوزراء نوري المالكي وحزبه بتنفيذ مقرراته، فيما اعتبرت القائمة
تسمية المؤتمر بالملتقى "تسطيح" للمشاكل السياسية في البلاد.
وقال المتحدث باسم القائمة حيدر
الملا في حديث لـ" السومرية نيوز"، إن "العراقية لا تتعامل مع شيء
اسمه ملتقى وطني، لان المشكلة في
العراق اكبر من ملتقى لتجاذب الحديث"، مشيرا
إلى أن "قضية تحول المفردة من مؤتمر إلى ملتقى فيها تسطيح للمشكلة العراقية
وما يتعرض له أبناء الشعب العراقي".
وأضاف الملا "نحن نرفض الحديث
الإعلامي عن شيء اسمه ملتقى كون الأزمة السياسية بحاجة إلى مؤتمر وطني تصدر عنه
قرارات ملزمة لجميع الكتل السياسية"، مستدركا بالقول "لن نشارك
بالمؤتمر الوطني بدون اخذ ضمانات حقيقية يتعهد بها
التحالف الوطني بإلزام
المالكي
وحزب الدعوة لتنفيذ ما يتوصل له المؤتمرون".
وكان رئيسا الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان اسامة
النجيفي وزعيم
القائمة العراقية اياد علاوي ورئيس اقليم
كردستان مسعود البارزاني دعوا
خلال اجتماعهم في أربيل، السبت، لحل الأزمة السياسية وفقا لاتفاقية أربيل ونقاط
الصدر الـ18، مشددين على الالتزام بالأطر الدستورية التي تحدد آليات القرارات
الحكومية وسياساتها.
ودعا رئيس الجمهورية جلال الطالباني خلال لقائه في اربيل،
أمس الجمعة (27 نيسان 2012)، رئيس
اقليم كردستان مسعود البارزاني وزعيم التيار
الصدري
مقتدى الصدر الى تغليب مصالح العراق العليا بعيدا عن الاعتبارات الأخرى،
فيما أكدوا ضرورة وضع "برنامج وطني شامل"، مشددين على حل المشاكل بين
الكتل السياسية استنادا للدستور واتفاقية اربيل.
ووصل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الخميس (25 نيسان
الحالي)، إلى أربيل بدعوة رسمية من
البارزاني لبحث الأزمة السياسية وإيجاد الحلول
المناسبة لها، فيما اعلنت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري أن أهم ما ناقشه
زعيم التيار مقتدى الصدر مع رئيس
إقليم كردستان عدم التجديد لرئيس الوزراء نوري
المالكي بولاية ثالثة.
وأعلن زعيم التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري، الجمعة (27
نيسان 2012)، عن الاتفاق مع قادة الكتل السياسية ما عدا القائمة العراقية على عقد
"الملتقى الوطني" خلال الأسبوع الأول من شهر أيار المقبل، مطالبا الكتل
السياسية بوضع الأهداف الوطنية في أولويات حواراتها لتجاوز المشاكل.
وكانت اللجنة التحضيرية للاجتماع الوطني عقدت، في الـ24 من
نيسان الحالي، اجتماعها بغياب القائمة العراقية وحضور ممثلي التحالفين الوطني
والكردستاني، فيما
أعلن نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي أن اللجنة كلفت ممثلي
التحالف الوطني بتنظيم جدول عمل مقترح يعرض على أعضاءها لإبداء الملاحظات من اجل
تقديمه بعد الاتفاق عليه إلى رئيس الجمهورية لتحديد موعد انعقاد الاجتماع الوطني
المرتقب.
وعزت العراقية بزعامة
إياد علاوي، في (25 نيسان 2012)،
مقاطعتها الاجتماع لعدم وضع بنود اتفاقية أربيل ضمن جدول أعمال اللجنة التحضيرية
للمؤتمر الوطني.
كما انتقدت تكليف ممثلي التحالف الوطني بتنظيم جدول عمل
الاجتماع الوطني، وأكدت أن هذا الجدول يخص الأطراف التي ستعده ولا يلزم العراقية
بشيء، مهددة بلجوئها مع باقي الكتل السياسية لكافة الخيارات الدستورية في حال عدم
تنفيذ رئيس الحكومة نوري المالكي بنود اتفاقية اربيل.
ودعا زعيم
المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، في (26 نيسان
2012) القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي إلى إعادة النظر بقرار مقاطعة الاجتماع
الوطني، كما طالب السياسيين بعدم "إغراق اللقاء الوطني بقائمة طويلة من
المطالبات"، مبينا أن المواطن فقد ثقته بالمسؤولين الذين انتخبهم.
وحدد رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في (25 من آذار 2012)،
الخامس من نيسان الحالي، موعداً لانعقاد الاجتماع الوطني، داعياً اللجنة التحضيرية
المكلفة بالإعداد للاجتماع إلى انجاز عملها قبل الموعد المحدد لعقده، لكن المؤتمر
الوطني لم يعقد بسبب عدم الاتفاق على جدول أعماله.
يذكر أن حدة الخلافات بين الكتل السياسية تصاعدت بعد أن
تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني
أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (السادس من نيسان
2012) هجومه ضد رئيس الوزراء نوري المالكي، واتهمه بالتنصل من الوعود والالتزامات،
مشدداً على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد
شخص واحد "يقود جيشاً مليونياً ويعيد البلاد إلى عهد
"الديكتاتورية".