السومرية نيوز/
السليمانية
اعتبر زعيم
القائمة العراقية إياد علاوي،
الثلاثاء، أن الاجتماع الذي عقد بين الأطراف السياسية في أربيل مؤخراً
يعد دليلاً واضحاً على رفض العراقيين التعامل والاستماع إلى قرارات الدول
الأخرى، وفي حين أكد أن من "يستجدي" مواقف تلك الدول سيصاب
بخيبة أمل وتسقط عراقيته، أشارت كتلة التغيير الكردية الى أنها تتقارب في وجهات
النظر مع العراقية بشأن إيجاد الحلول للمشاكل في البلاد.
وقال علاوي خلال مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في
السليمانية وحضرته "السومرية نيوز"، على هامش لقائه رئيس حركة التغيير
نوشيروان مصطفى، إن "اجتماع اربيل بين الأطراف السياسية هو دليل واضح على أن
العراقيين يرفضون التعامل والاستماع إلى قرارات الدول الأخرى وكان اجتماعاً
عراقياً بامتياز"، معتبراً أن "من يذهب إلى الدول الأخرى يستجدي مواقفها
سيصاب بخيبة أمل وستسقط عراقيته".
وشهدت الأسابيع الماضية، زيارة العديد من
المسؤولين العراقيين إلى دول الجوار والدول الأخرى، بينها زيارة رئيس الحكومة نوري
المالكي إلى إيران في (22 نيسان 2012)، والجولة التي قام بها نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي بداية شهر نيسان الماضي، إلى قطر والسعودية ومن ثم تركيا التي يقيم
فيها حالياً، وكانت آخر هذه الزيارات هي زيارة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني
يوم أمس الاثنين (30 نيسان 2012) إلى الإمارات العربية المتحدة وبعدها سيتوجه إلى قطر، بحسب ما أعلنته رئاسة إقليم كردستان.
وأضاف علاوي أن "الجميع متفق على
أن لا يكون هناك مجال تنمو فيه دكتاتورية جدية في هذا البلد"، مشيراً إلى أن
"معظم الأطراف السياسية مؤمنة بتحقيق الشراكة الوطنية كما جاءت في مبادرة
أربيل".
ولفت علاوي إلى أنه طرح "قضية الشراكة
الوطنية وأن تكون هناك شراكة حقيقية ولا يكون هناك تفرد باتخاذ القرار وهذا ما
جاءت به اتفاقية اربيل ولا نزال من المتمسكين بها"، مؤكداً أن "هناك
اتفاقاً واسعاً حالياً بين القوى العراقية لتحقيق هذا الأمر".
من جانبه، قال رئيس كتلة حركة التغيير
الكردية في
مجلس النواب العراقي شورش حاجي في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "زيارة إياد علاوي والوفد المرافق له تضمنت الحديث عن الأوضاع السياسية
الراهنة في
العراق والأزمة التي تمر بها البلاد".
وأضاف حاجي أن "هناك أراءً كانت متقاربة
بشأن إيجاد الحلول للمشاكل بين الأطراف السياسية من خلال الأساليب الديمقراطية
وعلى أساس الحوار".
وكان رئيس
الجمهورية جلال الطالباني ورئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني وزعيم
القائمة العراقية إياد علاوي وزعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، عقدوا في (28 نيسان الماضي)، اجتماعاً مغلقاً في أربيل لبحث الأزمة السياسية، فيما التحق رئيس مجلس
النواب أسامة النجيفي وشقيقه محافظ
نينوى أثيل النجيفي بالاجتماع.
ودعا المجتمعون في أربيل في بيان صدر عن رئاسة إقليم
كردستان، إلى حل
الأزمة السياسية وفقاً لاتفاقية أربيل ونقاط الصدر الـ18، مشددين على الالتزام
بالأطر الدستورية التي تحدد آليات القرارات الحكومية وسياساتها.
فيما جدد
التحالف الوطني بزعامة إبراهيم الجعفري، أول أمس الأحد (29
نيسان الماضي)، تمسكه بحكومة الشراكة الوطنية ودعمه لرئيس الوزراء
نوري المالكي،
وفي حين دعا إلى نشر بنود اتفاقات اربيل، طالب الحكومة بتحديد موعد انتخابات مجالس
المحافظات.
وتشهد أربيل تحركات سياسية، هدفها حشد المواقف للبحث عن حلول للازمة
الراهنة وتصاعد حدة الخلاف بين الكرد ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
وكان رئيس الجمهورية جلال الطالباني حدد، في (25 من آذار 2012)،
الخامس من نيسان الحالي، موعداً لانعقاد الاجتماع الوطني، داعياً اللجنة التحضيرية
المكلفة بالإعداد للاجتماع إلى انجاز عملها قبل الموعد المحدد لعقده، لكن المؤتمر
لم يعقد بسبب عدم الاتفاق على جدول أعماله.
وعقدت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني، في (24 نيسان 2012)، اجتماعها
بغياب القائمة العراقية وحضور ممثلي التحالفين الوطني والكردستاني، فيما
أعلن نائب
رئيس الجمهورية خضير الخزاعي أن اللجنة كلفت ممثلي التحالف الوطني بتنظيم جدول عمل
مقترح يعرض على أعضاءها لإبداء الملاحظات من اجل تقديمه بعد الاتفاق عليه إلى رئيس
الجمهورية لتحديد موعد انعقاد الاجتماع الوطني المرتقب.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين
تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني
أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود
البارزاني في (6 نيسان 2012)،
خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل
من الوعود والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن
تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد، "يقود جيش مليوني".