السومرية نيوز/
بغداد
طالب نائب
رئيس الوزراء صالح المطلك، الخميس،
منظمة اليونسكو والأمم المتحدة باعتبار
مدينة الفلوجة "رمزا للمقاومة
والنضال"، داعيا إلى إعادة أعمارها وتعويض أبناءها، اكد على ضرورة إلى زج أبناء
الفلوجة والانبار بصفوف القوات الأمنية.
وقال المطلك في بيان صدر عن مكتبه، اليوم،
بمناسبة ذكرى معركة الفلوجة وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن
"مدينة الفلوجة هي مدينة العز والمقاومة والشهادة، أصبحت ومازالت رمزا لجميع
الشرفاء والمناضلين في العالم من الرافضين للظلم والطغيان والاحتلال"، مطالبا
منظمة اليونسكو والأمم المتحدة بـ"اعتبارها رمزا عالميا للمقاومة والتحرر من قوى
الطغيان والظلم".
وأضاف المطلك أن "الفلوجة أبت كما هو حال
العديد من محافظات
العراق الأصيلة، أن يدنس أرضها المحتل، وأركعت قوى الظلم
والطغيان العالمي، لكنها دفعت في سبيل ذلك ثمنا باهظا مازالت شواخصه باقية"،
داعيا
المجتمع الدولي إلى "المشاركة بإعادة أعمار المدينة وتعويض
أبناءها".
وأشار المطلك إلى أن "قوات الاحتلال
استخدمت أبشع الأسلحة المحرمة، وارتكبت الانتهاكات تجاه الإنسانية ابتداء من سجن
أبو غريب ومرورا بمعارك الفلوجة، ومجزرة حديثة وساحة النسور، وخلفت جيوشا من
الأرامل واليتامى والمعوقين"، لافتا إلى أن "جلاء قوات الاحتلال التي
يحاول بعض الساسة استغلاله وتسخيره لمصلحته الشخصية جاء بفضل المقاومة الشريفة
ودماء شهداء العراق والأنبار والفلوجة التي منعت من جعل البلاد مستعمرة لتحقيق
أهدافه".
وشدد المطلك على ضرورة "زج أبناء الفلوجة
والأنبار بصفوف القوات الأمنية"، داعيا إلى "تكاتف جميع الطوائف
والعشائر العراقية من أجل الضغط على الساسة العراقيين لتجاوز خلافاتهم، وتغليب
المصلحة العليا للبلاد على المصالح الفئوية الضيقة، وانتشال العراق من الأطماع
الإيرانية".
وطالب المطلك أيضا
مجلس النواب والحكومة
العراقية بـ"إلغاء اعتبار يوم معركة الفلوجة
عطلة رسمية واعتبارها يوما
لشهداء المقاومة".
وكان النائب عن تحالف الوسط المنضوي في القائمة
العراقية خالد العلواني طالب، مطلع كانون الأول 2011، بمحاسبة المسؤولين عن حرب
الفلوجة الأولى والثانية، وفي حين أكد أن نسبة الوفيات من الأطفال بلغت 24 % بسبب
الأسلحة المحرمة التي استخدمتها قوات "الاحتلال" الأميركي في تلك
الحربين، اتهم رئاسة مجلس النواب بإهمال طلب اعتبار أحداث الفلوجة إبادة جماعية
لإغراض سياسية.
وشهدت مدينة الفلوجة التي تعتبر كبرى محافظة
الأنبار أحداثاً مأساوية راح ضحيتها الآلاف من المدنيين، تتمثل بمعركتي الفلوجة
الأولى والثانية، حيث وقعت معركة الفلوجة الأولى في نيسان من عام 2004، على إثر
قيام مسلحين بقتل أربعة من أفراد القوات الأميركية العاملين ضمن شركة
بلاك ووتر
الأميركية في المدينة، وتم التمثيل بجثثهم في الشوارع وتعليقها فيما بعد على جسر
في أطراف المدينة يطل على
نهر الفرات، وانتهت المعركة بانسحاب القوات الأميركية
ووقع خلالها 450 قتيلاً وجريحاً من الطرفين، وتم على إثرها تشكيل لواء الفلوجة المكون
من 3000 عنصر لحماية المدينة على أن تختفي الظواهر المسلحة من المدينة، ومنع دخول
القوات الأميركية إلى الفلوجة بموجب الاتفاق الذي نص أيضاً على تعويض ذوي الضحايا
وأصحاب المباني المدمرة.
فيما وقعت معركة الفلوجة الثانية في النصف
الثاني من شهر رمضان من العام 2004، حيث ضاعفت القوات الأميركية تعزيزاتها سبع
مرات عن المعـركة الأولى، وبلغ عدد جنودها أكثر من 15 ألفاً، مقابل حوالي 1000
مقاتل كانوا متحصنين داخل المدينة، وانتهت المعركة بخسارة المسلحين وسيطرة القوات
الأميركية على الفلوجة، وفرض حصار عليها والعمل بنظام باجات لدخول الأهالي، وأسفرت
عن اعتقال أكثر من 1000 شخص بين مسلح ومشتبه به، وتدمير أكثر من 4000 منزل و2000
محل تجاري، و300 معمل أهلي وحكومي، وبلغ عدد القتلى والجرحى من أهالي المدينة 5200
شخص.