السومرية نيوز/ أربيل
اعتبر رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني، الجمعة،
أن لا شيء يهدد وحدة
العراق غير "الدكتاتورية"، وفي الوقت الذي أكد أن
الكرد سيسلكون طريق الحوار في حل المشاكل، شدد على ان تقرير المصير حق من حقوق
الشعب الكردي وعلى الآخرين أن لا يسلبوه هذا الحق.
وقال
البارزاني خلال المؤتمر الأول
للتجمع العربي لنصرة القضية الكردية، الذي عقد اليوم في أربيل بحضور مثقفين
وأكاديميين وسياسيين محليين وعرب، وحضرته "السومرية نيوز"، "لا شيء
يهدد وحدة العراق غير الدكتاتورية"، مشددا على أن "
كردستان ستسلك
جميع الطرق، وتبذل كل المحاولات لحل المشاكل بطرق أخوية ديمقراطية وبلغة
الحوار".
وأَضاف البارزاني "نحن نقول لكل
من يعنيه الأمر، إننا لن نقبل العيش تحت ظل الدكتاتورية مهما كلفنا الثمن، لأن
العصر هو عصر الشعوب ولا يمكن لأي حاكم أن يقف ضد حقوق شعبه"، معتبر أن
"الشعب الكردي من حقه تقرير مصيره، ودعوتنا للآخرين أن لا يسلبونا هذا
الحق".
وأشار البارزاني إلى أن "إقليم
كردستان يعمل بكل ما لديه من إمكانيات على تعزيز الإخوة العربية الكردية"،
مستدركا بالقول أن "كردستان ستظل قلعة للديمقراطية ونموذجا للتعايش القومي
والديني والمذهبي، مهما حاول الآخرون أن يستدركونا إلى مواقع أخرى".
وليست المرة الأولى التي يتكلم بها
رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني عن أحقية الشعب الكردي في تقرير مصيره حيث طرق
الموضوع في مناسبات عدة وكانت أول مرة في 11 كانون الأول 2010 عندما انطلقت في ذات
اليوم في أربيل أعمال المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني بمشاركة
1300 عضو، وبحضور كبار القادة السياسيين والمسؤولين، منهم الرئيس العراقي جلال
الطالباني ورئيس الحكومة المكلف حينها
نوري المالكي ورئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي
وزعيم
القائمة العراقية إياد علاوي، معتبرا أن هذا الحق شيئا جوهريا، فيما كانت
آخر مرة في 25 نيسان 2012 عندما هدد البارزاني بطرح استقلال كردستان على الاستفتاء
العام في أيلول المقبل في حال لم تحل الأزمة السياسية.
وكان رئيس
إقليم كردستان العراق مسعود
البارزاني، كشف في (23 نيسان 2012)، أنه سيبدأ بالتشاور مع رئيس الجمهورية جلال
الطالباني والأطراف الكردية لبحث مسألة "استقلال" كردستان لأنها في خطر
كبير، مؤكداً أنه إذا كان لا بد من التضحية بالدماء فالأفضل أن تكون "لأجل
الاستقلال لا لأجل الفدرالية.
وسبق وأن أكد رئيس الجمهورية جلال
الطالباني في (17 نيسان 2012)، أن انفصال الكرد في دولة مستقلة أمر غير ممكن في
الوقت الحاضر، فيما دعا الشاب الكردي المتحمس لإعلان الدولة الكردية إلى أن يكون
واقعياً ويدعم العراق الفدرالي بدلاً من الانفصال.
وكانت القيادية في
الاتحاد الوطني
بزعامة الطالباني آلا الطالباني أكدت في (15 نيسان 2012)، أن الكرد يبحثون عن دعم
محلي ودولي بهدف إنشاء دولة لهم، وفيما لفتت إلى أنهم سيرحبون بذلك في حال ساعدتهم
واشنطن بهذا الاتجاه، نفت وجود برنامج لدى الأحزاب الكردية في الوقت الحالي لإقامة
تلك الدولة.
وجدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود
البارزاني، في (12 نيسان 2012)، هجومه على رئيس الحكومة نوري
المالكي، معتبراً أن
العراق يتجه إلى "نظام دكتاتوري"، فيما أكد أن تقرير المصير بالنسبة
للكرد سيكون الخيار الوحيد في حال عدم تعاون
بغداد مع الإقليم لحل المشاكل.
ودعا رئيس الحكومة نوري المالكي، في
(17 نيسان 2012)، الشعب الكردي إلى الحذر من التصريحات غير المسؤولة حتى يبقى
يتمتع بخيرات بلده، معتبرا أن إطلاق التصريحات المتشنجة لا تأتي بالخير لعموم
الشعب العراقي، فيما حذر البعض من نبرة التحريض التي يلجؤون إليها في محاولة
لاستعداء الناس بعضهم ضد الآخر، أو تحريض هذا الطرف القومي ضد الأخر عبر تحريف
الأقوال ونزعها من سياقها.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل
السياسية حين تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني
في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في
بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا
بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد، "يقود جيش
مليوني".
يذكر أن الكرد أقدموا على تأسيس
جمهورية مهاباد في أقصى
شمال غرب إيران حول مدينة مهاباد التي كانت عاصمتها، وكانت
دويلة قصيرة العمر غير معترف بها دولياً مدعومة سوفييتياً كجمهورية كردية أنشئت
سنة 1946 وساهم بقيامها تحالف قاضي محمد مع الملا مصطفى البارزاني ولكن الضغط الذي
مارسه الشاه على
الولايات المتحدة التي ضغطت بدورها على الاتحاد السوفيتي كان كفيلاً
بانسحاب القوات السوفيتية من الأراضي الإيرانية وقامت الحكومة الإيرانية بإسقاط
جمهورية مهاباد بعد 11 شهراً من إعلانها وتم إعدام قاضي محمد في 31 آذار 1947 في
ساحة عامة في مدينة مهاباد وهرب مصطفى البارزاني مع مجموعة من مقاتليه من المنطقة.