السومرية نيوز/ بغداد
كشف النائب عن
التحالف الوطني جعفر
الموسوي، السبت، أن رسالة زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر إلى زعيم التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري تضمنت بند سحب الثقة من حكومة
نوري المالكي في حال عدم تنفيذ اتفاقات
اربيل، وفي حين أكد أن ائتلاف دولة القانون رفض هذا التوجه، اعتبر أن فكرة سحب الثقة قانونية ودستورية ولا تمس شخصا معينا.
وقال جعفر الموسوي في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "رسالة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الموجهة إلى
رئيس التحالف الوطني إبراهيم
الجعفري تضمنت بند سحب الثقة حكومة نوري
المالكي في حال تخلف عن تنفيذ اتفاق أربيل"،
مؤكدا أن "ائتلاف دولة القانون خلال اجتماع التحالف رفض هذا التوجه".
وأضاف الموسوي أن "الوضع السياسي في
العراق صعب
ومعقد، وحتى الاجتماعات إن لم تكن فيها إرادة صادقة لحلحلة الأمور فإنها لن تؤدي بالنتيجة
لتحريك أي ساكن"، معتبرا أن "فكرة سحب الثقة من حكومة المالكي طريقة قانونية
ودستورية ولا تمس شخصا معينا".
وكان النائب في التيار الصدري عدي عواد أكد، أمس الجمعة،(
4 أيار الحالي) في تصريحات لعدد من وسائل الإعلام، أن مقتدى الصدر أرسل رسالة إلى رئيس
التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، فيما أكد انه سيعلن عن فحواها خلال الأسبوع المقبل.
واعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون حسن السنيد،
اليوم السبت،( 5 أيار الحالي) محاولات سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي
"ورقة ضغط غير مجدية"، مؤكدا أن الحل الأمثل للمشكلة السياسية هو حل البرلمان
وإجراء انتخابات مبكرة .
وتأتي رسالة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بعد نحو أسبوع
على عقده اجتماعا مع رئيسي الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان
اسامة النجيفي وزعيم
القائمة العراقية اياد علاوي ورئيس اقليم
كردستان مسعود البارزاني في اربيل في الـ28
من نيسان الماضي، اعتبره بعض المراقبين محاولة لسحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي
بعد التحالف مع التيار الصدري أحد مكونات التحالف الوطني المهمة.
وانتقد القيادي في القائمة العراقية عبد ذياب العجيلي،
اليوم السبت، (5 نيسان 2012) المواقف التي يطلقها التيار الصدري بشأن تحالفاته السياسية،
وأكد أنه يعلن عن سعيه للتحالف مع عدد من الكتل "ثم يتراجع"، مبينا أن نقطة
الالتقاء الوحيدة بين التيار الصدري والكتل الأخرى هي مسألة عدم التجديد لرئيس الحكومة
نوري المالكي لمرة ثالثة.
وكان التيار الصدري أعرب في أكثر من مناسبة أنه يمثل
حلقة وسطية ومقربة لأطياف المجتمع والكتل السياسية كافة، وشدد على ضرورة إسهام الجميع
في بلورة تجربة العراق الجديد وإنضاجها، كما بادر أكثر من مرة إلى حل الأزمة السياسية
بين ائتلافي العراقية ودولة القانون.
وأكد التحالف الوطني بزعامة إبراهيم الجعفري، أمس الجمعة
(4 أيار 2012)، أهمية عقد المؤتمر الوطني خلال أسبوع، داعياً جميع الكتل السياسية للمشاركة
في الاجتماع، فيما أكدت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي أنها لن تحضر المؤتمر الوطني
ما لم تنفذ اتفاقية أربيل من دون أي شرط، واعتبرت أن تجربتها مع رئيس الحكومة نوري
المالكي كانت "محبطة" على مستوى الالتزامات والوعود، مبينة أن سياساته
"الاستئثارية" أضرت بالتحالف الوطني أكثر من الآخرين.
وكان
رئيس الوزراء نوري المالكي دعا، في (3 أيار
2012)، القائمة العراقية وجميع الشركاء الموجودين في العملية السياسية إلى حضور المؤتمر
الوطني لحل الأزمة السياسية، مؤكداً أنها ستجد أقصى درجات الاستجابة لكن عبر الدستور
العراقي، فيما اعتبر أن الأزمة الحالية لا يمكن أن تعالج جوهرياً واستراتيجياً بل من
خلال اجتماع وطني يحضره الجميع.
يذكر أن حدة الخلافات بين الكتل السياسية تصاعدت بعد
أن تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني
أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (السادس من نيسان
2012) هجومه ضد رئيس الوزراء نوري المالكي، واتهمه بالتنصل من الوعود والالتزامات،
مشدداً على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد
شخص واحد "يقود جيشاً مليونياً ويعيد البلاد إلى عهد "الديكتاتورية".