السومرية نيوز/
بغداد
وصف النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي، السبت، مهلة الـ15 يوماً
التي حددها التيار الصدري للتحالف الوطني للرد على ما تضمنته رسالته بأنها "شرط تعجيزي سيعقد الأمور"، وفي حين
استبعد اصطفاف الصدريين مع بعض الكتل لحجب الثقة عن الحكومة الحالية، أكد أن تلك الكتل
أما أن تعقد الاجتماع الوطني أو تواجه خيار حل الهيئات والرئاسات كافة
والذهاب لانتخابات مبكرة.
وقال البياتي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تحديد
مدة 15 يوماً يعد شرطاً تعجيزياً يزيد من تعقيد الأزمة الحالية التي تشهدها البلاد
ولا يسهم في حلحلتها"، مشيرا إلى أن "النقاط الثمانية التي نتجت عن
اجتماع بعض الكتل في أربيل تمثل وجهة نظر أشخاص ولا تشكل بديلاً عن الاجتماع
الوطني".
واضاف البياتي أن "الاجتماع الوطني ليس له بديل"، مبيناً أن
"النقاط التي وردت في رسالة التيار الصدري صيغت من قبل أطراف محددة نحترم
آراءها بيد أن لدينا نقاط أخرى تمثل وجهة نظرنا".
وكان رئيس كتلة الأحرار البرلمانية التابعة للتيار الصدري، بهاء
الأعرجي، قال في تصريحات صحافية، أمس (الرابع من ايار 2012 الحالي)، إن الشيخ
مصطفى اليعقوبي، حمل رسالة من زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، إلى
رئيس التحالف
الوطني
إبراهيم الجعفري، كانت خلاصة للاجتماعات التي انعقدت في أربيل مؤخراً وضمت
مجموعة من القيادات السياسية، مضيفاً أن الرسالة تضمنت فقرات إصلاحية للدولة
العراقية بكل مؤسساتها، نصت على احترام الدستور والاتفاقيات السياسية واستقلال
الهيئات المستقلة وعدم التدخل في شؤون القضاء وعدم التدخل في شؤون المفوضية المستقلة
العليا للانتخابات واستقلالية المؤسسات العسكرية والأمنية وبعض النقاط المهمة التي
هي محل الخلاف، كما تضمنت الرسالة في إحدى فقراتها، أنه إذا لم يلتزم بها سنكون
مضطرين لسحب الثقة عن الحكومة، بعد أن وضعت سقفاً زمنياً محدداً وقريباً.
وكان النائب عن
التحالف الوطني جعفر
الموسوي، كشف اليوم السبت الموافق
(الخامس من ايار 2012)، أن رسالة الصدر إلى الجعفري، تضمنت بند سحب الثقة من حكومة
نوري المالكي، في حال عدم تنفيذ اتفاقات أربيل، وفي حين أكد أن ائتلاف دولة
القانون بزعامة
المالكي، رفض هذا التوجه، اعتبر أن فكرة سحب الثقة "قانونية
ودستورية ولا تمس شخصاً معيناً".
وتابع النائب عن ائتلاف دولة القانون، عباس البياتي، أنه "لا
يمكن حجب الثقة عن
رئيس الوزراء نوري المالكي، لأن التيار الصدري يشكل جزءاً من
التحالف الوطني ولن يتركه ليصطف مع الآخرين في أي ظرف كان وبأي شكل من الأشكال"،
لافتاً إلى أن "أمام الكتل الأخرى خيارين إذا ما كانت جادة في حل الأزمة،
أولهما عقد الاجتماع الوطني أو حل الهيئات والرئاسات كافة والذهاب
لانتخابات مبكرة"، وفقاً لتصوره.
وكان النائب عن التيار الصدري عدي عواد، أكد، أمس الجمعة (الرابع من
أيار الحالي)، في تصريحات لعدد من وسائل الإعلام، أن مقتدى الصدر أرسل رسالة إلى
رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، متعهداً بالكشف عن فحواها خلال الأسبوع
المقبل.
واعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون حسن السنيد، اليوم السبت،
محاولات سحب الثقة من الحكومة الحالية "ورقة ضغط غير مجدية"، مؤكداً أن
الحل الأمثل للمشكلة السياسية يكمن في "حل البرلمان وإجراء انتخابات
مبكرة".
وتأتي رسالة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بعد نحو أسبوع على عقده
اجتماعاً مع رئيسي الجمهورية جلال الطالباني، والبرلمان أسامة النجيفي، وزعيم
القائمة العراقية إياد علاوي، ورئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني، في
أربيل، في (28 من نيسان الماضي)، اعتبره بعض المراقبين محاولة لسحب الثقة عن رئيس
الحكومة نوري المالكي، بعد التحالف مع التيار الصدري أحد مكونات التحالف الوطني
المهمة.
وانتقد القيادي في القائمة العراقية عبد ذياب العجيلي، اليوم السبت،
المواقف التي يطلقها التيار الصدري بشأن تحالفاته السياسية، وأكد أنه يعلن عن سعيه
للتحالف مع عدد من الكتل "ثم يتراجع"، مبيناً أن نقطة الالتقاء الوحيدة
بين التيار الصدري والكتل الأخرى هي مسألة "عدم التجديد" لرئيس الحكومة
نوري المالكي، لمرة ثالثة.
وكان التيار الصدري أعرب في أكثر من مناسبة أنه يمثل حلقة وسطية
ومقربة لأطياف المجتمع والكتل السياسية كافة، وشدد على ضرورة إسهام الجميع في
بلورة تجربة
العراق الجديد وإنضاجها، كما بادر أكثر من مرة إلى حل الأزمة السياسية
بين ائتلافي العراقية ودولة القانون.
وأكد التحالف الوطني بزعامة إبراهيم الجعفري، أمس الجمعة، على أهمية
عقد المؤتمر الوطني خلال أسبوع، داعياً جميع الكتل السياسية للمشاركة في الاجتماع،
في حين أكدت القائمة العراقية أنها لن تحضر المؤتمر ما لم تنفذ اتفاقية أربيل من
دون أي شرط، واعتبرت أن تجربتها مع المالكي كانت "محبطة" على مستوى
الالتزامات والوعود، مبينة أن سياساته "الاستئثارية" أضرت بالتحالف
الوطني أكثر من الآخرين.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي دعا، في (الثالث من أيار 2012)،
القائمة العراقية وجميع الشركاء في العملية السياسية، إلى حضور المؤتمر الوطني لحل
الأزمة السياسية، مؤكداً أنها ستجد أقصى درجات الاستجابة لكن عبر الدستور العراقي،
عاداً أن الأزمة الحالية لا يمكن أن تعالج جوهرياً واستراتيجيا إلا من خلال اجتماع
وطني يحضره الجميع.
يذكر أن حدة الخلافات بين الكتل السياسية تصاعدت بعد أن تحولت من
اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً،
بعد أن جدد رئيس
إقليم كردستان العراق مسعود
البارزاني في (السادس من نيسان 2012)
هجومه ضد رئيس الوزراء نوري المالكي، واتهمه بالتنصل من الوعود والالتزامات،
مشدداً على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد
شخص واحد "يقود جيشاً مليونياً ويعيد البلاد إلى عهد
"الديكتاتورية"، فضلاً عن انتقادات وجهها التيار الصدري والمجلس الأعلى
الإسلامي لرئيس الحكومة واسلوب إدارته شؤون البلاد.