السومرية نيوز
/
بغداد
اعتبرت الكتلة البيضاء، الأحد، أن التهديد بإسقاط حكومة
رئيس الوزراء نوري المالكي سيؤدي إلى "انهيار هيكلة الدولة"، وفي حذرت أن يكون
العراق خارج إطار المنظومة الدولية من حيث الأمن والاستقرار والتقدم إذ لم يتم معالجة الوضع السياسي الراهن، أشارت إلى أن الحديث عن الشراكة السياسية أصبح الآن "عبثا ونفاقا سياسيا صريحا".
وقالت الكتلة في بيان صدر، اليوم، وتلقت
"
السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "التهديد
بإسقاط الحكومة سيؤدي إلى انهيار هيكلة الدولة"، مبيتة أن "الوضع السياسي
يمر حاليا بمرحلة تشبه الاحتضار السريري".
وحذرت الكتلة "من خروج إطار المنظومة الدولية من حيث الأمن والاستقرار والتقدم إذ لم نفلح
بمعالجته"، مشددة على ضرورة أن "تنتبه القوى السياسية المؤمنة بمشروع التغيير
في العراق إلى حجم المخاطر الإقليمية السياسية والاقتصادية التي ربما ستعصف بالتجربة
السياسية وتذهب بالجميع إلى خارج التأريخ الإنساني".
وأكدت
الكتلة البيضاء أن "الحديث عن الشراكة السياسية أصبح الآن عبثا ونفاقا سياسيا
صريحا وواضحا من خلال تعطيل دور البرلمان والحكومة من قبل الشركاء الخصوم".
وكان النائب عن
التحالف الوطني جعفر الموسوي
كشف، أمس السبت، ( 5 أيار 2012)، أن رسالة زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر إلى زعيم
التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري تضمنت بند سحب الثقة من حكومة نوري
المالكي في حال
عدم تنفيذ اتفاقات
اربيل، وفي حين أكد أن ائتلاف دولة القانون رفض هذا التوجه، اعتبر
أن فكرة سحب الثقة قانونية ودستورية ولا تمس شخصا معينا.
فيما اعتبر
القيادي في ائتلاف دولة القانون عزة الشابندر، أن رسالة زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر الموجهة إلى
رئيس التحالف الوطني حملت تهديدا بسحب الثقة عن الحكومة ما لم
تطبق اتفاقات اربيل، فيما شدد على أن من يريد ذلك عليه أن يستجمع قواه البرلمانية،
مستغربا من توقيت الرسالة في هذه الأيام.
وكان
النائب في التيار الصدري عدي عواد أكد، في (4 أيار الحالي) في تصريحات لعدد من
وسائل الإعلام، أن مقتدى الصدر أرسل رسالة إلى رئيس التحالف الوطني إبراهيم
الجعفري، فيما أكد انه سيعلن عن فحواها خلال الأسبوع المقبل.
واعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون حسن السنيد، أمس السبت، (5 أيار
الحالي) محاولات سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي "ورقة ضغط غير مجدية"،
مؤكدا أن الحل الأمثل للمشكلة السياسية هو حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة .
وتأتي رسالة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بعد نحو أسبوع على عقده اجتماعا
مع رئيسي الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان
اسامة النجيفي وزعيم
القائمة العراقية
اياد علاوي ورئيس اقليم
كردستان مسعود البارزاني في اربيل في الـ28 من نيسان
الماضي، اعتبره بعض المراقبين محاولة لسحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي بعد
التحالف مع التيار الصدري أحد مكونات التحالف الوطني المهمة.
وانتقد القيادي في القائمة العراقية عبد ذياب العجيلي، أمس السبت، (5 نيسان
2012) المواقف التي يطلقها التيار الصدري بشأن تحالفاته السياسية، وأكد أنه يعلن
عن سعيه للتحالف مع عدد من الكتل "ثم يتراجع"، مبينا أن نقطة الالتقاء
الوحيدة بين التيار الصدري والكتل الأخرى هي مسألة عدم التجديد لرئيس الحكومة نوري
المالكي لمرة ثالثة.
وكان التيار الصدري أعرب في أكثر من مناسبة أنه يمثل حلقة وسطية ومقربة
لأطياف المجتمع والكتل السياسية كافة، وشدد على ضرورة إسهام الجميع في بلورة تجربة
العراق الجديد وإنضاجها، كما بادر أكثر من مرة إلى حل الأزمة السياسية بين ائتلافي
العراقية ودولة القانون.
وأكد التحالف الوطني بزعامة إبراهيم الجعفري، (4 أيار 2012)، أهمية عقد المؤتمر الوطني خلال أسبوع، داعياً جميع الكتل
السياسية للمشاركة في الاجتماع، فيما أكدت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي
أنها لن تحضر المؤتمر الوطني ما لم تنفذ اتفاقية أربيل من دون أي شرط، واعتبرت أن
تجربتها مع رئيس الحكومة نوري المالكي كانت "محبطة" على مستوى
الالتزامات والوعود، مبينة أن سياساته "الاستئثارية" أضرت بالتحالف
الوطني أكثر من الآخرين.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي دعا، في (3 أيار 2012)، القائمة العراقية
وجميع الشركاء الموجودين في العملية السياسية إلى حضور المؤتمر الوطني لحل الأزمة
السياسية، مؤكداً أنها ستجد أقصى درجات الاستجابة لكن عبر الدستور العراقي، فيما
اعتبر أن الأزمة الحالية لا يمكن أن تعالج جوهرياً واستراتيجياً بل من خلال اجتماع
وطني يحضره الجميع.
يذكر أن حدة الخلافات بين الكتل السياسية تصاعدت بعد أن تحولت من اختلاف
العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن
جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (السادس من نيسان 2012) هجومه
ضد رئيس الوزراء نوري المالكي، واتهمه بالتنصل من الوعود والالتزامات، مشدداً على
أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد
"يقود جيشاً مليونياً ويعيد البلاد إلى عهد "الديكتاتورية".