السومرية نيوز/ بغداد
أكد النائب عن
القائمة العراقية خالد العلواني،
الاثنين، أن قائمته تدعم جميع المبادرات الجادة لإنهاء الأزمة السياسية، معتبرا أن
حل الأزمة يكمن بتنفيذ كامل لبنود اتفاقية أربيل، وعلى رأسها تحقيق التوازن،
وقضيتي نائبي رئيسي الجمهورية والوزراء
طارق الهاشمي وصالح المطلك.
وقال العلواني في بيان تلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "المواطن العراقي أصبح يدرك اليوم
وبدون شك أن حلول المشاكل الداخلية السياسية في العراق لا تصنع بأيد عراقية،
بل تأتي من الخارج حيث تصنعها دول خارجية وإقليمية"، مشيرا إلى أن "العراقية
تنازلت عن حقها بتشكيل الحكومة من أجل الشعب العراقي، لكن يبدو أن بعض الإطراف
لا تريد التنازل عن بعض مطالبها".
واعتبر العلواني أن قائمته "تدعم
جميع المبادرات الجادة، التي تهدف لإنهاء الأزمة السياسية"، مؤكدا أن "حل
المشكلة بصورة نهائية يكمن في تنفيذ اتفاقية أربيل بالكامل دون استثناء أي بند
منها، وعلى رأس هذه البنود تحقيق التوازن في مؤسسات ووزارات الدولة، وإشراك جميع
الإطراف السياسية في صناعة القرار السياسي والأمني، فضلا عن حل قضيتي نائب رئيس
الجمهورية طارق
الهاشمي ونائب
رئيس الوزراء صالح المطلك".
وأكد النائب عن العراقية أن "طول أمد
الأزمة السياسية سيؤدي إلى إرباك المشهد السياسي، وعدم تفكير المواطن العراقي إلى
الذهاب ثانية إلى الانتخابات، كونه يئس من هذا التراشق والتنازع المستمر بين
الإطراف السياسية"، بحسب قوله.
وأعلنت القائمة العراقية برئاسة إياد
علاوي، أمس الأحد (6 أيار الجاري)، بأن هناك إجماعاً بين القوائم السياسية
العراقية على رفض منهج الجاري لإدارة الدولة، لأنه يؤدي إلى تقسيم البلد وتأسيس سلطة
دكتاتورية.
وكان القيادي في ائتلاف دولة القانون حسن
السنيد اعتبر، (5 أيار 2012)، محاولات سحب الثقة
من رئيس الحكومة
نوري المالكي "ورقة ضغط غير مجدية"، مؤكداً أن الحل
الأمثل للمشكلة السياسية هو حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة.
وتأتي
تصريحات السنيد بعد نحو أسبوع على الاجتماع الذي عقد بأربيل في (28 نيسان 2012)
بحضور رئيسي الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي وزعيم القائمة
العراقية
إياد علاوي ورئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني وزعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، اعتبره بعض المراقبين محاولة لسحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي بعد التحالف مع التيار الصدري أحد مكونات
التحالف الوطني المهمة.
ودعا
المجتمعون في أربيل في بيان صدر عن رئاسة
إقليم كردستان، إلى حل الأزمة السياسية
وفقاً لاتفاقية أربيل ونقاط الصدر الـ18، مشددين على الالتزام بالأطر الدستورية
التي تحدد آليات القرارات الحكومية وسياساتها.
يشار إلى أن
النائب عن التحالف الوطني جعفر
الموسوي، كشف في ( أيار 2012)، أن رسالة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى زعيم التحالف
الوطني
إبراهيم الجعفري تضمنت بند سحب الثقة من حكومة نوري المالكي في حال عدم تنفيذ
اتفاقات أربيل، وفي حين أكد أن ائتلاف دولة القانون رفض هذا التوجه، اعتبر أن فكرة
سحب الثقة قانونية ودستورية ولا تمس شخصا معينا.
وكان النائب
في التيار الصدري عدي عواد أكد، في (4 أيار 2012) في تصريحات لعدد من وسائل الإعلام، أن
مقتدى الصدر أرسل رسالة إلى
رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، فيما أكد انه
سيعلن عن فحواها خلال الأسبوع المقبل.
يشار إلى أن
رئيس الوزراء نوري المالكي دعا، في (3 أيار 2012)، القائمة العراقية وجميع الشركاء
الموجودين في العملية السياسية إلى حضور المؤتمر الوطني لحل الأزمة السياسية،
مؤكداً أنها ستجد أقصى درجات الاستجابة لكن عبر الدستور العراقي، فيما اعتبر أن
الأزمة الحالية لا يمكن أن تعالج جوهرياً واستراتيجياً بل من خلال اجتماع وطني
يحضره الجميع.
وسبق وأن حدد
رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في (25 آذار 2012)، الخامس من نيسان الماضي،
موعداً لانعقاد الاجتماع الوطني، داعياً اللجنة التحضيرية المكلفة بالإعداد
للاجتماع إلى انجاز عملها قبل الموعد المحدد لعقده، لكن المؤتمر لم يعقد بسبب عدم
الاتفاق على جدول أعماله.
وعقدت اللجنة
التحضيرية للمؤتمر الوطني، في (24 نيسان 2012)، اجتماعها بغياب القائمة العراقية
وحضور ممثلي التحالفين الوطني والكردستاني، فيما
أعلن نائب رئيس الجمهورية خضير
الخزاعي أن اللجنة كلفت ممثلي التحالف الوطني بتنظيم جدول عمل مقترح يعرض على
أعضاءها لإبداء الملاحظات من اجل تقديمه بعد الاتفاق عليه إلى رئيس الجمهورية
لتحديد موعد انعقاد الاجتماع الوطني المرتقب.
يذكر أن حدة
الخلافات بين الكتل السياسية تصاعدت بعد أن تحولت من اختلاف العراقية ودولة
القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته
للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود
والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون
المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد "يقود جيشاً مليونياً ويعيد البلاد إلى عهد
"الديكتاتورية".