السومرية نيوز/بغداد
قررت
المحكمة الجنائية المركزية العراقية الاثنين، اطلاق سراح الناشط في
حزب الله
اللبناني علي دقدوق المشتبه بتورطه في قتل جنود اميركيين في كانون الثاني
2007 في
العراق، بحجة "عدم توفر دليل لادانته"حسبما اعلن محامي المتهم.
وقال المحامي
عبد المهدي المطيري في تصريح صحافي ان "المحكمة الجنائية المركزية العراقية اصدرت اليوم الاثنين، قرارا
بالافراج عن علي دقدوق لعدم توفر اي دليل لادانته".
وكانت القوات الاميركية سلمت السلطات العراقية قبيل انسحابها من البلاد نهاية
العام الماضي دقدوق الذي اعلن الجيش الاميركي اعتقاله في تموز2007 في جنوب
العراق.
واكد المطيري بانه "لم تتوفر اي شهادة، والتهمة كانت ظنية وهذه لايمكن اعتمادها
في المحاكمة".
وكان مصدر في مكتب الشهيد
الصدر بمحافظة
النجف، كشف لـ"السومرية نيوز" بتاريخ 17 نيسان الماضي (2012) عن زيارة قام بها وفد ضم مسؤول ملف المعتقلين في التيار الصدري عبد الهادي
المطيري، ومستشار زعيم التيار الصدري عون نبي والقيادي في التيار جليل النوري للمعتقل دقدوق في احد سجون العاصمة
بغداد، لافتا الى أن الوفد نقل لداقوق تأكيد
زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر على الجهود التي يبذلها التيار الصدري
مع
الحكومة العراقية لترتيب الافراج عنه.
وكان البيت الابيض اعلن في 17
كانون الاول (2011) أن
الولايات المتحدة سلمت السلطات العراقية، اللبناني علي موسى
دقدوق آخر السجناء لديها في العراق، بعد شهور من جهود أميركية غير ناجحة لإقناع
بغداد بتسليمه لواشنطن، وذكر المتحدث باسم
مجلس الأمن القومي التابع للبيت
الأبيض تومي فيتور ان الولايات المتحدة حصلت على تأكيدات بأن دقدوق "سيحاكم على
جرائمه".
والقى الجيش الاميركي بتاريخ 20 آذار2007 القبض على دقدوق في
البصرة
مع الأخوين ليث وقيس الخزعلي اللذين تدربا على يديه، ليؤسسا ميليشيا سميت "عصائب
أهل الحق"، وقد ادعى دقدوق حينها أنه أصم وأبكم، في حين كان يحمل أوراقاً ثبويتة
عراقية مزورة بعضها بعدة اسماء منها حامد محمد اللامي، وكذلك جواز سفر عراقي يحمل
اسم حسين
الموسوي وعليه صورته بلباس رجل دين معمم، وبطاقة اخرى تثبت أنه موظف في
وزراة الزراعة العراقية باسم حامد محمد جابر (تتيح له حمل السلاح)، بالإضافة الى
بطاقة اخرى للغرض نفسه صادرة عن
مجلس الوزراء العراقي تحت اسم حسين محمد جابر
(بوصفه ضمن افراد الحماية).
وتم في العام 2009 إطلاق سراح الأخوين الخزعلي
بموجب صفقة تبادل بين "عصائب أهل الحق" ومسؤولين بريطانيين في مقابل 5 مخطوفين
بريطانيين هم (الخبير بيتر مور واربع جثث).
وبحسب الإدعاء العام الأميركي،
فإن دقدوق، قد تم استجوابه في تموز 2007 حيث اعترف بانه يقود وحدة عمليات خاصة
تابعة لحزب الله في العراق، كما تلقى في العام 2005 اوامر من قيادة حزب الله
للتوجه الى ايران والتنسيق مع
فيلق القدس في أنشطة تدريب على استخدام العبوات
اللاصقة الخارقة للدروع والصواريخ المحمولة والتي درب عليها لاحقاً مجموعات عراقية
مسلحة، كما يحمّله الأميركيون مسؤولية الهجوم الذي أسفر عن خطف وقتل 5 جنود
أميركيين في مدينة
كربلاء عام 2007.
يذكر ان القبض على دقدوق شكل انجازاً
هاماً للاستخبارات الأميركية ومكسباً على مستوى المعلومات الاستخبارية المتعلقة
بمسارح العمليات المختلفة من ايران الى العراق وصولاً إلى
لبنان، ونقلت صحيفة
"يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية في العام 2009 عن (عميل السي آي أيه الأسبق) روبرت
باير، أن بعض المعلومات التي افضى بها دقدوق للمحققين قد تكون وجدت طريقها الى من
نفذ عملية اغتيال القيادي في حزب الله عماد مغنية في دمشق بما في ذلك أوصافه
الشخصية والتي كانت مجهولة حتى ذلك الحين، أسلوب تحركه وكذلك أسماء معارفه اللذين
يتردد عليهم وارقام هواتف خاصة به.