السومرية نيوز/ بغداد
أكدت
اللجنة القانونية النيابية الاثنين، أن
استجواب وزير
التعليم العالي علي الأديب بشكله القانوني مستوف للشروط الواردة في فقرة
الاستجواب ضمن النظام الداخلي للمجلس، مشيرة إلى أن شروط الاستجواب الموضوعية ليست من
اختصاصها، فيما رجحت
القائمة العراقية التي تبنت طلب استجواب الأديب بأن يتم ذلك مطلع الفصل التشريعي المقبل.
وقال رئيس اللجنة
خالد شواني في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "طلب استجواب
وزير التعليم العالي علي الأديب في البرلمان عرض
أمام اللجنة القانونية التي عقدت اجتماعا بشأن الموضوع لدراسته ومقارنته مع النظام الداخلي
لمجلس النواب"، مبينا أن "الاستجواب بشكله القانوني مستوف للشروط الواردة
في فقرة الاستجواب ضمن النظام الداخلي للمجلس".
وأضاف شواني أن "اللجنة القانونية أكدت أن عملية استجواب وزير التعليم العالي مستوفية للشروط الشكلية أما الشروط الموضوعية فليس من اختصاصها،
بل من اختصاص رئاسة
مجلس النواب بحسب نظامه الداخلي"، موضحا أن "رئاسة المجلس
هي التي ستحدد الأسئلة التي ستوجه للأديب من حيث حذفها أو بقائها".
من جانبه، قال المتحدث باسم القائمة العراقية
حيدر الملا في مؤتمر صحافي عقده في
مبنى البرلمان وحضرته "السومرية نيوز"،
إن "رئاسة مجلس النواب حولت طلب الاستجواب إلى اللجنة القانونية للنظر في صحته
من الناحية القانونية"، مبينا أن "اللجنة وأقرت، اليوم، صحة الاستجواب المقدم من قبلي بحق وزير
التعليم العالي علي الأديب".
وأكد الملا أن
"الأنباء التي تحدثت بأن
المحكمة الاتحادية أقرت بعدم دستورية الاستجواب عارية
عن الصحة"، مشيرا إلى أن "بث هذه الأنباء تم عن طريق بعض المواقع الالكترونية
التابعة لحزب الدعوة".
وشدد الملا على ضرورة أن "يخضع الأديب للقانون،
لأن أي تنصل من الاستجواب سيعبد الطريق لإقالته"، مرجحا أن "يتم استجوابه
بداية الفصل التشريعي المقبل".
وكانت رئاسة
مجلس النواب العراقي أكدت، اليوم
الاثنين (7 أيار الحالي)، أن استجواب وزير التعليم العالي والبحث العلمي علي الأديب
لا يزال قائما، وشددت على وجوب حضوره إلى جلسة الاستجواب المقبلة.
وكان المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا
أكد في (2 أيار 2012) أن مجلس النواب قرر المضي باستجواب وزير التعليم العالي علي الأديب
غيابيا في حال عدم حضوره، مبينا أن آلية الاستجواب ستستمر حتى إقالته، كما أكد، في
(27 نيسان 2012)، أن رفض الأديب الحضور لجلسات الاستجواب التي حددها البرلمان في الخامس
من أيار المقبل، عزز الأدلة في التهم الموجهة ضده وسيعبد الطريق لسحب الثقة منه، فيما
أشار إلى أن "منهجية الأديب الحزبية والضيقة لا تعترف بالدستور والقوانين".
وأعلنت
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي،
في (22 نيسان 2012)، رفض وزيرها علي الأديب الحضور إلى جلسة استجوابه في البرلمان،
واصفة المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا بـ"المنحرف عن السلطة والجاهل
في القوانين"، فيما توعدت برفع دعوى ضد من يشهر بالأديب.
كما اعتبر ائتلاف دولة القانون بزعامة
رئيس الوزراء
نوري المالكي، في (21 نيسان 2012)، طلب استجواب الأديب غير قانوني ويفتقر للأدلة، لافتا
إلى أن اغلب الاستجوابات التي أثيرت مؤخراً ذات أهداف سياسية.
وتبنت القائمة العراقية، في (التاسع من آذار
2012)، مسألة استجواب الأديب، وتقدمت بذلك عبر طلب تقدم به النائب حيدر الملا على خلفية
ممارسات "غير مهنية" حدثت في الوزارة منذ تسلمها من قبل الأديب.
وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق،
عبد ذياب العجيلي، اتهم، في (التاسع من تشرين الثاني 2011)، وزير التعليم العالي والبحث
العلمي الحالي علي الأديب، بالعمل وفق نهج "طائفي" في إدارة وزارته، مؤكداً
حينها انتهاء الاستعدادات لاستجواب الوزير بالبرلمان للتعرف على أسباب "اجتثاث
وإقصاء" الوزارة لملاكاتها.
بالمقابل اتهم الأديب، في (19 من تشرين الأول
2011)، سلفه عبد ذياب العجيلي، بأنه كان يدير الوزارة "بإرشادات من قبل حزب البعث"،
في حين رد العجيلي حينها، بأن تعيينات الذين تم اجتثاثهم تمت على وفق القانون، واتهم
الأديب بتقريب بعثيين كبار وعناصر من الكيانات المنحلة منه بسبب ولائهم له، مشيراً
إلى أن تسعة من أعضاء
لجنة التعليم العالي في البرلمان التي يترأسها غير موافقين على
إجراءات الأديب بتطبيق قرارات المساءلة والعدالة بحق ملاك وزارته.
يذكر أن القيادي في ائتلاف دولة القانون علي
الشلاه، اعتبر، في (17 من تشرين الأول 2011)، أن اتهام العراقية لوزير التعليم العالي
بالعنصرية "غير صحيح" ويستهدف رئيس الوزراء نوري
المالكي شخصياً وائتلافه،
وأكد أن الوزارة مسيطر عليها بالأصل بطريقة "طائفية" من مكون واحد وبنسبة
أكثر من 80 بالمائة، كما أشار إلى أنها كانت "طائفية" في عهد الوزير السابق
العجيلي.