السومرية نيوز/ بغداد
قلل نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي،
الثلاثاء، من أهمية قيام الشرطة الدولية (الإنتربول) بإصدار مذكرة حمراء بحقه لأنها
تستند الى القضاء العراقي، وفي حين أكد انه لن يخضع للضغط او
الابتزاز، وسيواصل جهوده من اجل اصلاح العملية السياسية التي بدأت تنحرف، كشف أن محامي
الدفاع سيتقدم خلال الأيام القليلة القادمة بالطعن في هذا التعميم لدى الشرطة
الدولية.
وقال
الهاشمي في
البيان الصادر عن مكتبه المؤقت وحصلت السومرية نيوز"، على نسخة منه، "إطلعت
على نص التصريح الصادر بهذا الخصوص، ومع تقديري لجهود الشرطة الدولية في ملاحقة
المجرمين على الصعيد الدولي فقد كان لازماً عليها قدر تعلق الأمر بمسألتي حصراً،
بذل المزيد من الجهد والوقت في التدقيق والتحري، وعدم الاستعجال في إصدار هذا
التعميم، لأنني لازالت متهماً، والمتهم بريء حتى تثبت إدانته".
وأضاف الهاشمي "ويعلم
القاصي والداني أن قضيتي سياسية من أولها لآخرها، وأن الاتهامات المنسوبة إلي
ملفقة، وبعيدة عن الحقيقة"، مبينا أن "هناك العديد من القضايا في
العراق
والتي صدرت فيها أحكام كانت مبنية على اعترافات منتزعة بالإكراه، وقد أكدت
التقارير الدولية الصادرة من
منظمة العفو الدولية ومجلس حقوق الإنسان ومنظمات أخرى
على ذلك، وعلى جملة مؤشرات سلبية على الإجراءات التحقيقية المعمول بها في القضاء
العراقي"، بحسب البيان.
وتابع الهاشمي "وعلى
هذا الاساس لا تعير معظم دول العالم اهتماما لما يصدر عن الانتربول من إخطارات
حمراء طالما صدورها يستند الى ما يصدر من القضاء العراقي"، لافتا إلى أن
"محامي الدفاع سيتقدم خلال الأيام القليلة القادمة بالطعن في هذا التعميم لدى
الشرطة الدولية لأنه مخالف لأبسط القواعد والقوانين ذات العلاقة، وذلك بعد استكمال
المعلومات الضرورية".
وأوضح الهاشمي في
الييان "ورغم أن التعميم لم يتجاوز الاشارة الى لائحة الاتهام التي اصدرها
قضاء
المالكي بحقي وهو بالتالي ليس جديدا كما لم ينطوي على إذن بالقبض خلاف ما
أوردته بعض وسائل الصحافة والإعلام، فإنه حقيقة لم يكن مفاجئاً اذ كان من
المتوقع ان يتخذ المالكي وقضاؤه المسيس خطوة من هذا النوع منذ البداية".
وواصل قائلا "ولدينا
اتصالات دولية متنوعة ومؤثرة مع اغلب دول العالم التي لا تعترف عما يصدر عن حكومة
المالكي او قضاؤه المسيس لأنها تدرك يقينا ان الاتهامات ذات الطابع السياسي كقضية
استهدافي انما هي مفبركة وعادة ما تنتزع بأساليب ووسائل غير مشروعة .
وأكد الهاشمي في
البيان قائلا "لن اخضع للضغط او الابتزاز، واحمد الله سبحانه على هذا التعاطف
الدولي واسع النطاق، وسأواصل جهودي مع اخواني داخل العراق من اجل اصلاح عملية
سياسية بدأت تنحرف نحو الاستبداد حيث لم يعد السكوت عما يحصل ممكنا"، بحسب
قوله .
ولفت البيان إلى أن
"المالكي في الوقت الذي يسرف فيه هذه الايام في التساهل والمرونة والعفو عمن
كان يعتبرهم حتى الأمس القريب فاسدين او إرهابيين وقتلة، وكان يكرر الحديث
بإدانتهم بالدليل القطعي وتورطهم في أعمال مالية وجنائية إرهابية ضد الشعب
العراقي، يتغير الموقف اليوم ، حيث يقوم من جانب آخر بالتضييق على الوطنيين
والشرفاء الذين يعرف القاصي والداني نظافة أيديهم وطهارة سلوكهم".
وكانت منظمة الشرطة
الدولية (الانتربول) أصدرت، اليوم الثلاثاء، مذكرة حمراء بحق نائب رئيس
الجمهورية العراقي طارق الهاشمي بناء على شكوك بأنه متورط في قيادة وتمويل جماعات
إرهابية في العراق، فيما لفتت إلى أن المذكرة تحد بشكل كبير من حريته في التنقل
وتتيح للبلدان المتواجد فيها القاء القبض عليه، "إلا أنها ليست مذكرة اعتقال
دولية".
وكشف
مجلس القضاء الأعلى، في الـ11 من
نيسان الماضي، انه بدأ بتنظيم ملف استرداد قانوني بحق نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي عن طريق الانتربول الدولي.
ويقيم الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال
بتهمة "الإرهاب" في تركيا منذ التاسع من نيسان 2012، بعد مغادرته إقليم
كردستان العراق الذي لجأ إليه بعد أن عرضت
وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011) اعترافات
مجموعة من أفراد حمايته بالقيام بأعمال عنف بأوامر منه، وتوجه إلى قطر في الأول من
نيسان الحالي، تلبية لدعوة رسمية من أمير قطر، ومن ثم إلى السعودية في (5 نيسان 2012) التي أكد
منها أنه سيعود إلى
كردستان العراق فور انتهاء جولته في دول المنطقة.
وكان الهاشمي دعا رئيس الجمهورية جلال
الطالباني، خلال مؤتمر صحافي من تركيا، في (الرابع من أيار 2012 الحالي)، إلى "الثأر"
لرئاسة الجمهورية من "تجاوزات" القائد العام للقوات المسلحة نوري
المالكي، الذي "الحق ضرراً تاريخياً بهيئة الرئاسة"، مطالباً الطالباني برفع
"الظلم" عنه بسبب حرمانه من نقل قضيته خارج بغداد.
واعلن مجلس
القضاء الأعلى، في 3 أيار 2012،
أن
محكمة التمييز قررت تأجيل محاكمة الهاشمي المطلوب بتهمة الإرهاب وأفراد حمايته
إلى العاشر من أيار بعد أن كانت مقررة في اليوم نفسه، للنظر بالطعن المقدم من فريق
الدفاع بشأن نقل محاكمته من
المحكمة الجنائية إلى
المحكمة الاتحادية.
واتهم الهاشمي، في (10 نيسان 2012)،
مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري
المالكي بالتسبب بوفاة اثنين من عناصر حمايته المحتجزين "من جراء
التعذيب"، وأكد أن
الأجهزة الأمنية تتكتم على وفاتهما منذ قبل انعقاد القمة
العربية في (29 آذار 2012)، فيما دعا القضاء ومجلس النواب إلى فتح تحقيق عاجل في
ملابسات وفاة أحد عناصر حمايته في وقت سابق والاثنين الجديدين، الأمر الذي نفاه
مجلس القضاء الأعلى، مؤكداً أن الهيئة القضائية التحقيقية مستمرة بزياراتها للاطلاع
على أحوال الموقوفين من حماية الهاشمي، فيما أظهر تقرير أرفقه القضاء لتأكيد ذلك
أن آخر زيارة للهيئة كانت في 28 شباط الماضي.
وكانت الهيئة التحقيقية بشأن قضية الهاشمي
أعلنت في (16 شباط 2012)، عن تورط حماية الأخير بتنفيذ 150 عملية مسلحة، مؤكدة أن
من بينها تفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وإطلاق صواريخ واستهداف زوار عراقيين وإيرانيين
وضباط كبار وأعضاء في
مجلس النواب.
وأعلنت وزارة الداخلية في (30 كانون الثاني 2012)،
عن اعتقال 16 شخصاً من حماية الهاشمي، مؤكدة أن المعتقلين متهمون بتنفيذ عمليات
اغتيال ضد ضباط وقضاة، من بينهم عضو محكمة التمييز نجم
عبد الواحد الطالباني في
العام 2010 شمال بغداد، فيما أكدت في (11 شباط 2012) حصولها على اعترافات من احد
معاوني نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بأنه ينشط مع
حزب البعث بقيادة الهاشمي.