السومرية نيوز/ دهوك
دعت منظمة نسائية في إقليم
كردستان العراق،
الخميس، الجهات المعنية ومنظمات
المجتمع المدني إلى "التنديد" بالسماح لكل
عائلة بحيازة قطعة سلاح، معتبرة أن هذا القرار يمهد لمزيد من جرائم الشرف والعنف
بحق المرأة، فيما حملت رئيس الحومة مسؤولية أي نتائج مترتبة عن القرار.
وقالت مؤسسة "وارفين لقضايا
المرأة" في بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن
"القرار الذي أصدره
رئيس الوزراء العراقي
نوري المالكي، والقاضي بالسماح لكل
أسرة عراقية بحيازة قطعة سلاح يصب في صالح الأسرة التي تحرم المرأة من حريتها
وحقوقها، كما سيسهم بشكل مباشر في زيادة تعاسة المرأة ويفاقم العنف ضدها".
وأوضحت المؤسسة أن "الأسلحة النارية استعملت
في العديد من حالات الانتحار والقتل بدافع الشرف، خصوصاً أن عدداً كبيراً من
التقارير الصحافية ومنظمات حقوق المرأة في
العراق أكدوا أن المئات من النساء دفعن
حياتهن بدافع الشرف، وقتلن بواسطة سلاح خفيف أو متوسط".
وحملت المؤسسة رئيس الحكومة نوري
المالكي
وحكومته مسؤولية النتائج المترتبة عن القرار، داعية السلطات المعنية ومراكز صنع
القرار ومنظمات المجتمع المدني إلى "اتخاذ موقف جدي وحازم للتنديد بالقرار ومنع
تحول البيت العراقي إلى مخزن للسلاح والحد من معاناة النساء وزيادة بؤسهن".
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون شروان
الوائلي، وهو مقرب من المالكي وزير سابق للأمن الوطني انتقد، في وقت سابق من اليوم
(العاشر من ايار 2012)، قرار السماح بامتلاك قطعة سلاح واحدة في كل منزل، متسائلاً
عن المصادر التي سيؤتى منها بالسلاح، فيما شدد على ضرورة أن تسحب الدولة السلاح
بدلاً من أن "تضفي عليه الشرعية".
وأكدت
لجنة الأمن
والدفاع في
مجلس النواب، أمس الأربعاء (9 أيار 2012)، أن قرار الحكومة بالسماح
بالاحتفاظ بقطعة سلاح واحدة في كل منزل يهدف إلى حصر السلاح في البلاد، مشددة على
أنه قرار "وقتي"، فيما أكدت أنها تسعى إلى إقرار قانون حمل وحيازة
السلاح خلال الفضل التشريعي المقبل.
وكانت الحكومة
العراقية قررت، في (6 أيار 2012)، السماح للمواطنين بالاحتفاظ بقطعة سلاح خفيف في
كل منزل على أن يتم تسجيلها في أقرب مركز شرطة، فيما توعدت بمعاقبة المخالفين، بعد
شهر على تأجيل البرلمان التصويت على قانون حمل الأسلحة على خلفية انسحاب نواب كتلة
التحالف الكردستاني لاعتراضهم عليه.
وأعلنت
وزارة الداخلية،
في أيار 2007، عن اتخاذ إجراءات لتنظيم حمل الأسلحة منها بدء عمل رخص حيازة وحمل
السلاح بصورة رسمية للمدنيين.
وتسببت أعمال السلب
والنهب والفوضى الأمنية التي شهدها العراق عقب سقوط النظام عام 2003 تسببت بتسرب
معظم الأسلحة في معسكرات ومقرات الجيش السابق والمراكز الأمنية الأخرى إلى الأسواق
وتجار السلاح، فيما تؤكد مصادر أمنية أن المجاميع المسلحة قامت بشراء غالبية
الأسلحة خلال عامي 2003 و2004 واستخدمتها في عمليات الاغتيال وتصنيع القنابل.
وتعتبر مؤسسة "وارفين لقضايا
المرأة" إحدى المؤسسات التي تنشط في مجال الدفاع عن المرأة ومقرها الرئيس في
مدينة أربيل عاصمة
إقليم كردستان العراق، كما تصدر مجلة خاصة بشؤون المرأة
وقضاياها.
وتفاقمت حالات الانتحار في العراق بشكل
ملحوظ لاسيما بين شريحة الشباب والمراهقين خلال السنوات التسع الماضية، في مؤشر خطر
يعزوه المراقبون إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة والعنف الأسري، في حين
يراه البعض من النتائج السلبية لوسائل الإعلام والمسلسلات الأجنبية.
وتعاني المرأة في المحافظات العراقية من
أشكال مختلفة من العنف، فضلاً عن نقص كبير في التعليم والثقافة بسبب الظروف
الاقتصادية والاجتماعية السائدة فيها، واستمرار النظرة "الدونية" لها في
العديد من المجتمعات المحلية، في وقت تشدد فيه العديد من الفعاليات النسوية
المختلفة على أهمية الارتقاء بدور المرأة وتوفير الظروف الملائمة لها لتأخذ دورها
في
المجتمع العراقي الجديد.
يذكر أن مدن إقليم
كردستان العراق تشهد بين
مدة وأخرى فعاليات مناهضة للعنف الأسري خصوصاً بعد أن تم تسجيل 1012 حالة انتحار
لنساء في أنحاء الإقليم خلال السنوات من 2008- 2010 بسبب
"الاضطهاد وغياب المساواة".