السومرية نيوز/ بغداد
أكد رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي أن موضوع
سحب الثقة منه "ليس سهلا"، وشدد على ان الذين "يتفرعنون" ويريدون
ذلك عليهم أن يجهزوا مبراراتهم وحججهم الواقعية، وبين في الوقت نفسه أن التحالف
الوطني اصدر بيانا يرحب فيه بالنقاط التسعة التي انبثقت عن اجتماع اربيل الأخير
لحل الأزمة، مؤكدا أن ما تبقى من اتفاقية أربيل يتحمله البرلمان وليس الحكومة.
وقال
المالكي في حديث لقناة العراقية شبه الرسمية
"وصلتنا رسالة الى
التحالف الوطني وليس لي شخصيا فيها تسع نقاط"، وأضاف
أن "التحالف الوطني اجتمع وناقشها وأوضح رأيه فيها وقلنا نحن غير متحسسين من كل
هذه البنود ورحبنا بكل الملاحظات وأصدرنا بيان باسم التحالف الوطني ورحبنا بعقد الاجتماع
الوطني".
وبين المالكي "أما قضية سحب الثقة من الحكومة
فهذه متروكة للحسابات والمبررات ولمجلس النواب"، وشدد على أن سحب الثقة
"ليس كيفي ولابد من مبررات واستجوابات وإظهار قضايا واقعية".
وتابع المالكي بالقول اما ان يكون سحب الثقة "رغبات
تدور في ذهن بعض الذين يريدون ان يتفرعنوا على
العراق نقول لهم هذه محكومة بموازنات
ومعادلات اخرى ولن يكون بمقدوركم ذلك وهذه عملية ليست سهلة".
وأكد المالكي أن "ما تسمى باتفاقية اربيل لم يبق
منها شيء واذا كان هناك متبقي فلا تتحمل مسؤوليته الحكومة بل البرلمان وبعض الكتل السياسية،
كقانون النفط والغاز الذي صوت عليه
مجلس الوزراء من سنة 2007 وهو موجود في
مجلس النواب
الآن"، وتساءل "لماذا لا يصوت عليه ويناقشه البرلمان"، مجيبا على
تساؤله بالقول "بل عملوا قانونا بديلا من دون أن يمر على مجلس الوزراء، أرادوا أن يمرروه لأغراض بعيدة عن المصلحة الوطنية".
وأضاف المالكي "كذلك
قانون العفو العام الحكومة
انجزته وبعثته الى البرلمان واختلفوا عليه، وكذلك مجلس السياسات اختلفوا عليه في البرلمان
لأنه مخالف للدستور، والنظام الداخلي لمجلس الوزراء موجود وعرضناه واعترضوا عليه وحتى
التوازن".
وأكد رئيس الحكومة أن شغله للمناصب بالوكالة جاء
"بحسب الدستور"، وأوضح أن "الدستور ينص على ان رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول التنفيذي
المباشر وليس فقط يدير الجلسة وحين يخلو اي موقع او يحدث خلل تنفيذي هو المسؤول عنه،
والدستور يقول ايضا أن الدستور مسؤولية شخصية وتضامنية، أي الوزير الثاني مسؤول عن
الوزير الأول ورئيس الوزراء مسؤول عن الجميع (...) فهل تبقى الوزارة خالية".
ويشغل رئيس الحكومة نوري المالكي عددا من المناصب
المهمة بعضها بالاصالة كمنصب القائد العام للقوت المسحلة وأخرى بالوكالة كوزير الداخلية.
وتشهد البلاد أزمات سياسية متعددة بين ائتلاف دولة القانون
من جهة والقائمة العراقية والكرد والتيار الصدري من جهة أخرى وصلت إلى حد المطالبة
بسحب الثقة من رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي إذا لم تنفذ اتفاقات أربيل والتي
جاءت عبر رسالة بعثها زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر إلى
رئيس التحالف إبراهيم الجعفري
حدد فيها (17 أيار 2012) كآخر موعد لتنفيذ هذه الاتفاقيات أو الاتجاه لسحب الثقة من
الحكومة.
وتضمنت هذه الرسالة إمهال رئيس الحكومة نوري المالكي
15 يوميا لبدء تنفيذ مقررات اجتماع القادة الخمسة في اربيل الذي عقد الـ28 من نيسان
الماضي، وتضمنت التركيز على أهمية الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته التي يخرج
بها، والالتزام بالدستور الذي يحدد الرسالة على الالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة
وعلاقة السلطات الثلاث واستقلالية القضاء، وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، على أن يصادق
عليها مجلس النواب خلال فترة أسبوع إن كانت هناك نية صادقة وجادة من قبل المالكي.
واعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون عزة الشابندر،
في (5 أيار 2012)، أن رسالة الصدر حملت تهديداً بسحب الثقة من الحكومة ما لم تطبق اتفاقات
اربيل، فيما شدد على أن من يريد ذلك عليه أن يستجمع قواه البرلمانية، مستغرباً من توقيت
الرسالة.
وتأتي رسالة الصدر بعد نحو أسبوع على عقده اجتماعاً
مع رئيسي الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي وزعيم
القائمة العراقية
إياد علاوي ورئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني في اربيل في الـ28 من نيسان الماضي،
اعتبره بعض المراقبين محاولة لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي بعد التحالف
مع التيار الصدري أحد مكونات التحالف الوطني المهمة، فيما دعا المجتمعون في بيان صدر
عن رئاسة
إقليم كردستان، إلى حل الأزمة السياسية وفقاً لاتفاقية أربيل ونقاط الصدر
الـ18، مشددين على الالتزام بالأطر الدستورية التي تحدد آليات القرارات الحكومية وسياساتها.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية بعد أن تحولت
من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً،
بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012) هجومه ضد
رئيس الوزراء نوري المالكي، واتهمه بالتنصل من الوعود والالتزامات، مشدداً على أن الكرد
لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد "يقود
جيشاً مليونياً ويعيد البلاد إلى عهد "الديكتاتورية".