السومرية
نيوز/
الانبار
نفى
محافظ الأنبار قاسم الفهداوي، الخميس، أن يكون قد قصد المتحدث باسم
لجنة النزاهة البرلمانية
بتصريحه بشأن "الزنابير"، مؤكداً أن المقصود هم أطراف سياسية في المحافظة،
متهماً إياها بالسعي إلى عرقلة عمليتي البناء والإعمار لأغراض سياسية من خلال إطلاق
الاتهامات.
وقال
الفهداوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "من قصدته بتصريحاتي
السابقة بشأن الزنابير أطراف وشخصيات داخل المحافظة وليس البرلمان أو المتحدث
باسم
لجنة النزاهة جعفر الموسوي"، مؤكداً أن "المحافظة تكن الاحترام والتقدير
للنواب وأعضاء اللجنة".
وأضاف
الفهداوي أن "تلك الجهات تحاول إعاقة عملية البناء والأعمار لأسباب شخصية
وأغراض سياسية، من خلال إثارة المشاكل والاتهامات التي لا أساس لها من
الصحة"، داعياً لجنة النزاهة إلى "زيارة المحافظة والاطلاع عن قرب على
حقيقة الاتهامات التي أثارتها تلك الأطراف".
ويأتي
تصريح الفهداوي بعد ثلاثة أيام على إعلان لجنة النزاهة البرلمانية عن استعدادها لرفع
دعوى قضائية ضده على خلفية هجومه على المتحدث باسمها جعفر
الموسوي، ووصفها كلامه بـ"غير
اللائق".
وكان المتحدث باسم لجنة
النزاهة البرلمانية جعفر الموسوي أعلن، في (6 أيار 2012)، عن إحالة ملف محافظ
الأنبار قاسم محمد الفهداوي إلى
هيئة النزاهة بتهم فساد إداري ومالي، مؤكداً أنه
ارتكب 44 مخالفة قانونية، بينها استلام ست سيارات أربعة منها مصفحة من قبل إحدى
الشركات المتعاقدة مع المحافظة، فيما رد الفهداوي على الاتهام واصفاً إياه
بـ"السياسي"، معتبراً أن الموسوي "أصبح بوقاً للزنابير التي تحاول
إعاقة النحل العامل في الأنبار".
وتفشت ظاهرة الفساد الإداري والمالي في العراق أواخر عهد النظام
السابق، وازدادت نسبتها بعد عام 2003 في مختلف الدوائر والوزارات العراقية، حيث
طالت التهم بالفساد عدداً من كبار مسؤولي
الدولة العراقية من بينهم وزير الكهرباء
الأسبق أيهم
السامرائي في عام 2006، والنائب
مشعان الجبوري في العام نفسه لقيامه
بالاستيلاء على مبالغ إطعام أفواج حماية المنشآت النفطية التابعة لوزارة الدفاع،
ووزير التجارة عبد الفلاح
السوداني الذي اتهم بالفساد المالي عام 2009، كذلك ضباط
كبار في القوات الأمنية، ووزير الكهرباء رعد شلال الذي أقيل من منصبه في السابع من
آب2011، على خلفية توقيع عقود مع شركات وهمية بمبلغ مليار و700 مليون دولار، فضلاً
عن العديد من المسؤولين.
وكان التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2009 أظهر أن العراق والسودان
وبورما احتلوا المرتبة الثالثة من حيث الفساد في العالم، فيما احتل الصومال
المرتبة الأولى في التقرير تبعته
أفغانستان، وأشار التقرير إلى أن الدول التي تشهد
نزاعات داخلية تعيش حالة فساد بعيداً من أي رقابة، وزيادة في نهب ثرواته الطبيعية،
وانعدام الأمن والقانون، في حين كان أكد التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية
عام 2006، أن العراق وهاييتي وبورما احتلوا المراكز الأولى من بين أكثر الدول
فساداً في العالم.
يذكر أن
مجلس الوزراء وافق في كانون الثاني من العام الجاري على الاستراتيجية
الوطنية لمكافحة الفساد للسنوات 2010-2014 التي تقدم بها المجلس المشترك لمكافحة
الفساد في العراق والعمل بها من قبل الوزارات والمحافظات والجهات المعنية الواردة
فيها، بعد أن صادق
مجلس النواب على اتفاقية
الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في
العراق في آب من العام 2007.