السومرية نيوز/
بغداد
بحث رئيس الجمهورية
جلال الطالباني،
الاثنين، مع وفد من التيار الصدري بناء الدولة على أساس الشراكة والتوازن
الدستوري، فضلاً عن وآلية تقديم الخدمات للمواطنين، فيما شدد الطرفان على
ضرورة إيجاد حلول عملية لتجاوز الأزمة من خلال الاحتكام إلى مبادئ الدستور
والاتفاقات.
وقال بيان صدر عن
مكتب رئيس الجمهورية جلال
الطالباني على هامش استقباله وفداً من التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر ضم رئيس
كتلة الأحرار البرلمانية
بهاء الأعرجي والنائب جواد الشهيلي، إن "اللقاء
تناول آخر المستجدات والتطورات السياسية والجهود المبذولة لحلحلة المشاكل ووضع حد
للأزمة التي تواجه البلاد".
وأضاف البيان أنه "تم التأكيد على
إيجاد حلول ناجعة وعملية لتجاوز المشاكل والعراقيل من خلال الاحتكام إلى مبادئ
الدستور والاتفاقات، بهدف الانتقال إلى المرحلة الجديدة وهي مرحلة استكمال بناء
الدولة ومؤسساتها وفق
الشراكة الوطنية والتوازن الدستوري وتطوير وتيرة العمل من
أجل تقديم الخدمات المطلوبة للمواطنين".
وجدد رئيسا الجمهورية جلال الطالباني
والحكومة
نوري المالكي، الجمعة (11 أيار 2012)، تأكيدهما أن حل الأزمة السياسية
التي يشهدها
العراق يكون من خلال اجتماع وطني استناداً إلى الدستور، فيما
شددا على أهمية العمل على تجاوز الإشكالات للوصول إلى حلول عملية ناجزة.
وتشهد البلاد أزمات سياسية متعددة بين
ائتلاف دولة القانون من جهة والقائمة العراقية والكرد والتيار الصدري من جهة أخرى
وصلت إلى حد المطالبة بسحب الثقة من رئيس الحكومة الحالية نوري
المالكي إذا لم
تنفذ اتفاقات أربيل والتي جاءت عبر رسالة بعثها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر
إلى
رئيس التحالف إبراهيم الجعفري حدد فيها (17 أيار 2012) كآخر موعد لتنفيذ هذه
الاتفاقيات أو الاتجاه لسحب الثقة من الحكومة.
وتضمنت هذه الرسالة إمهال رئيس الحكومة
نوري المالكي 15 يوميا لبدء تنفيذ مقررات اجتماع القادة الخمسة في
اربيل الذي عقد
الـ28 من نيسان الماضي، وتضمنت التركيز على أهمية الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام
بمقرراته التي يخرج بها، والالتزام بالدستور الذي يحدد الرسالة على الالتزام
بالدستور الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث واستقلالية القضاء، وترشيح
أسماء للوزارات الأمنية، على أن يصادق عليها
مجلس النواب خلال فترة أسبوع إن كانت
هناك نية صادقة وجادة من قبل المالكي.
واعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون عزة
الشابندر، في (5 أيار 2012)، أن رسالة الصدر حملت تهديداً بسحب الثقة من الحكومة
ما لم تطبق اتفاقات أربيل، فيما شدد على أن من يريد ذلك عليه أن يستجمع قواه
البرلمانية، مستغرباً من توقيت الرسالة.
ويعول الفرقاء السياسيون حاليا على المؤتمر
الوطني لحل الخلافات فيما بينهم، إلا ان المؤتمر المتوقع ان يعقد خلال الايام
المقبلة، قد لا يحمل الحل لتكل الخلافات في ظل تهديد
القائمة العراقية بمقاطعتها
إذا لم يلتزم ائتلاف دولة القانون بتنفيذ بنود اتفاقية أربيل التي تشكلت على
اساسها الحكومة، أو البنود الثمانية عشرة التي طرحها زعيم التيار الصدري خلال
اجتماعه الأخير في اربيل مع رئيس الاقليم
مسعود البارزاني في 28 نيسان 2012.