السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر النائب عن
القائمة العراقية مظهر
الجنابي، الاثنين، أن الحديث عن الانتخابات المبكرة ضغوط تمارسها بعض الكتل للحصول
على مكاسب سياسية، لافتا إلى أن هكذا خطوة ستؤدي إلى خسارة مزيد من الوقت والأموال
دون وستعيد البلاد إلى نقطة الصفر.
وقال الجنابي في بيان صدر اليوم وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه إن "الحديث عن الانتخابات المبكرة مجرد
ضغوط تمارسها بعض الكتل السياسية للحصول على مكاسب"، معتبرا أن
"الالتزام ببنود اتفاقات أربيل يمثل الحل الوحيد للخروج من الأزمة".
وأكد الجنابي أن "إجراء الانتخابات
المبكرة لن يغير من الواقع السياسي الموجود حاليا"، لافتا إلى أن "هذه
الخطوة ستؤدي إلى خسارة مزيد من الوقت والأموال دون إيجاد حل للازمة السياسية، بل
أنها ستعيد البلاد إلى نقطة الصفر وتدخله في فراغ أمني".
ودعا الجنابي جميع القوى السياسية إلى
"تقديم تنازلات والجلوس على طاولة الحوار للخروج من الأزمة السياسية الخانقة
التي تمر بالبلاد".
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون حيدر
العبادي اعتبر، في 10 أيار 2012، أن المطالبات بسحب الثقة عن الحكومة ليست جدية
وهي محاولة للضغط عليها، متهما رئيس
إقليم كردستان بالعمل على إضعاف الحكومة كي لا
تلاحقه بقضية تهريب النفط، فيما أشار إلى أن التيار الصدري والعراقية يريدون من
وراء ذلك كسب المناصب.
وكشف النائب عن
التحالف الوطني جعفر
الموسوي، في الخامس من أيار 2012، أن رسالة زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر إلى
زعيم التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري تضمنت بند سحب الثقة من حكومة
نوري المالكي
في حال عدم تنفيذ اتفاقات
اربيل، وفي حين أكد أن ائتلاف دولة القانون رفض هذا
التوجه، اعتبر أن فكرة سحب الثقة قانونية ودستورية ولا تمس شخصا معينا.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية
حين تحولت من خلاف بين العراقية ودولة القانون إلى خلاف بين الأخير والتحالف
الكردستاني، بعد أن شن رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني منتصف آذار
الماضي هجوما ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود
والالتزامات، كما اتهم
المالكي بالدكتاتورية والاستحواذ على المناصب الأمنية
والسيادية في الدولة، ليرد المالكي وائتلافه باتهامات مماثلة، كانت آخرها أمس
الأول الاثنين على لسان ياسين مجيد المقرب من المالكي الذي اتهم
البارزاني بأنه
دكتاتور وقد تعاون مع دكتاتور في إشارة من إلى
صدام حسين كما اتهمه بابتلاع أموال
النفط الذي ينتجه الإقليم.
وتشهد البلاد أزمات سياسية متعددة بين
ائتلاف دولة القانون من جهة والقائمة العراقية والكرد والتيار الصدري من جهة أخرى
وصلت إلى حد المطالبة بسحب الثقة من رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي إذا لم
تنفذ اتفاقات أربيل والتي جاءت عبر رسالة بعثها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر
إلى
رئيس التحالف إبراهيم
الجعفري حدد فيها (17 أيار 2012) كآخر موعد لتنفيذ هذه
الاتفاقيات أو الاتجاه لسحب الثقة من الحكومة.
واعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون
عزة الشابندر، في (5 أيار 2012)، أن رسالة الصدر حملت تهديداً بسحب الثقة من
الحكومة ما لم تطبق اتفاقات اربيل، فيما شدد على أن من يريد ذلك عليه أن يستجمع
قواه البرلمانية، مستغرباً من توقيت الرسالة.
وتأتي رسالة الصدر بعد نحو أسبوع على عقده
اجتماعاً مع رئيسي الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي وزعيم
القائمة العراقية
إياد علاوي ورئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني في اربيل في
الـ28 من نيسان الماضي، اعتبره بعض المراقبين محاولة لسحب الثقة من رئيس الحكومة
نوري المالكي بعد التحالف مع التيار الصدري أحد مكونات التحالف الوطني المهمة،
فيما دعا المجتمعون في بيان صدر عن رئاسة إقليم
كردستان، إلى حل الأزمة السياسية
وفقاً لاتفاقية أربيل ونقاط الصدر الـ18، مشددين على الالتزام بالأطر الدستورية
التي تحدد آليات القرارات الحكومية وسياساتها.
ويعول الفرقاء السياسيون حالياً على
المؤتمر الوطني لحل الخلافات فيما بينهم، إلا أن المؤتمر المتوقع أن يعقد قريباً،
قد لا يحمل الحل لتكل الخلافات في ظل تهديد القائمة العراقية بمقاطعتها إذا لم
يلتزم ائتلاف دولة القانون بتنفيذ بنود اتفاقية اربيل التي تشكلت على أساسها الحكومة،
أو البنود الثمانية عشرة التي طرحها زعيم التيار الصدري خلال اجتماعه في اربيل مع
رئيس الإقليم مسعود البارزاني في الـ28 من نيسان الماضي.