السومرية نيوز/
اربيل
اعتبرت
رئاسة إقليم
كردستان العراق، الاثنين، إن الهدف من زيارة رئيس
الحكومة العراقية
نوري المالكي إلى
محافظة كركوك هو خلق خلافات بين
الاتحاد الوطني الكردستاني
بزعامة رئيس الجمهورية
جلال الطالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس
حكومة إقليم
كردستان مسعود البارزاني.
وقال
رئيس ديوان رئاسة
إقليم كردستان فؤاد حسين في تصريحات صحافية، إن "زيارة
المالكي الأخيرة الى محافظة كركوك كانت الهدف منها خلق خلافات
بين
الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني".
وكان رئيس الحكومة
العراقية نوري المالكي، زار في الثامن من أيار الحالي، إلى محافظة كركوك وعقد
فيها جلسة
مجلس الوزراء، التي أكد خلالها أن هوية كركوك عراقية ويجب أن لا تطغي
هوية على أخرى، وفي حين أشار إلى أن قضية كركوك لا تحل بالقوة والاملاءات، لفت إلى
أن مدينة كركوك تمثل عراقا مصغرا ومثالاً للتآخي والتعايش السلمي بين جميع
العراقيين.
وتناقضت تصريحات نواب
التحالف الكردستاني بشأن زيارة رئيس الحكومة نوري المالكي
إلى محافظة كركوك وعقد جلسة مجلس الوزراء فيها، ففي الوقت الذي اعتبرها النائب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون غير مناسبة في
ظل الظروف الحالية، اعتبرها البعض أنها خطوة إيجابية لتحسين الأوضاع في المحافظة
ورأى أن تصريح المالكي بشأن اعتبار كركوك عربية إنما أمر طبيعي ولا يحمل استفزازا
للمواطنين الكرد، اعتبر البعض الأخر أنها مستفزة للكرد وتحاول إرسال رسائل للإقليم
بأن كركوك لا يمكن ضمها.
فيما هاجمت
رئاسة إقليم
كردستان العراق، بشدة زيارة رئيس الحكومة نوري المالكي إلى
كركوك، واعتبرت أن تصريحاته بأن هوية كركوك عربية إنما هي "لاستمالة
الشوفينيين"، مؤكدة أن المالكي لا يمكنه فرض هوية على كركوك باستقدام
الألوية والطائرات إليها.
وكانت
القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي اعتبرت في الثامن من أيار الحالي، على لسان المتحدث الرسمي باسمها
النائب حيدر الملا، انعقاد جلسة مجلس الوزراء في كركوك واعتبرت أن
الانتشار المسلح الكثيف للقوات العسكرية هناك واحدة من "الإجراءات
الاستفزازية" التي يمارسها رئيس الحكومة مع الكرد،
متهمة المالكي وحزبه بمحاولة "إثارة فتنة قومية" في البلاد
"بعدما شعر بالتهديد الحقيقي بسحب الثقة منه".
واعتبر ائتلاف دولة القانون، انتقاد السياسيين الكرد لزيارة رئيس الحكومة
نوري المالكي إلى محافظة كركوك كشف "أطماع إقليم كردستان التوسعية"
في المحافظة وجميع المناطق المتنازع عليها، مؤكدا أن زيارة المالكي أكدت
عراقية كركوك وعدم تخلي الحكومة عن أي شبر من البلاد.
ويرى مراقبون في اقليم
كردستان أن خطوة المالكي هذه تمثل رسالة موجهة لقيادة الإقليم بأن كركوك لا يمكن
أن تكون تابعة إلا لبغداد، في وقت تصر القيادة الكردية على كردستانية كركوك، وهو
أمر سيخلق بالتالي مزيدا من التوتر في العلاقات المتوترة أصلا بين الإقليم وبغداد.
وتعد كركوك واحدة من مناطق
النفوذ القوية لكل من التحالف الكردستانية والقائمة العراقية، حيث صوت معظم
الناخبين العرب والتركمان لصالح
القائمة العراقية، فيما ذهبت اصوات الكرد للتحالف
الكردستاني في الانتخابات البرلمانية في 2009.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين تحولت من خلاف بين العراقية ودولة
القانون إلى خلاف بين الأخير والتحالف الكردستاني، بعد أن شن رئيس إقليم كردستان
العراق
مسعود البارزاني منتصف آذار الماضي هجوما ضد
الحكومة المركزية في بغداد
واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، كما اتهم المالكي بالدكتاتورية والاستحواذ
على المناصب الأمنية والسيادية في الدولة، ليرد المالكي وائتلافه باتهامات مماثلة،
كانت آخرها أمس الأول الاثنين على لسان ياسين مجيد المقرب من المالكي الذي اتهم
البارزاني بأنه دكتاتور وقد تعاون مع دكتاتور في إشارة من إلى
صدام حسين كما اتهمه
بابتلاع أموال النفط الذي ينتجه الإقليم.