السومرية نيوز/بغداد
أعلنت
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، الثلاثاء، عن تقديمها طلبا إلى حكومة إقليم
كردستان العراق بالتريث في إقامة انتخابات مجالس محافظات في الإقليم، عازية السبب إلى عدم معرفتها بموعد تشكيل أعضائها الجدد وعدم تسلمها الميزانية الخاصة بالانتخابات.
وقال رئيس المفوضية فرج الحيدري في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "
المفوضية العليا المستقلة قدمت طلبا إلى حكومة
إقليم كردستان للتريث بإقامة انتخابات مجالس المحافظات في الإقليم "، مؤكدا أن "هناك جملة عوامل دعتنا إلى تقديم طلب التريث أو تأجيل
انتخابات الإقليم".
وأضاف الحيدري أن "المفوضية كانت تأمل
أن يوافق
مجلس النواب واللجنة المكلفة بتشكيل المفوضية على اختيار أعضائها الجدد لتستمر
بإجراءات عملية انتخابات محافظات الإقليم لكن ذلك لم يحدث"، مشيرا إلى أن
"عدم معرفة المفوضية بموعد تشكيل أعضائها الجدد خلق إرباكا في كيفية وضع الجداول
الزمنية".
وأشار الحيدري إلى أن "مراكز تحديث سجلات
الناخبين ومراكز إدخال البيانات ستفتح في الأول من تموز المقبل بدلا من العشرين من أيار
الحالي"، عازيا السبب إلى "عدم وصول
الميزانية المعدة لهذا الغرض هي حتى الآن".
وتابع الحيدري أن
"هذه الإجراءات دفعت مجلس المفوضين إلى الطلب من حكومة الإقليم التريث أو تأجيل
الانتخابات".
وكانت حكومة إقليم
كردستان العراق قد حددت يوم
27 من أيلول المقبل، موعداً لإجراء انتخابات مجالس محافظات الإقليم، وذلك بعد استشارة
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وكان مقرر اللجنة النيابية المكلفة باختيار أعضاء
مفوضية الانتخابات الجدد مؤيد الطيب، أعلن في (17 نيسان الماضي)، تأجيل التصويت على
تمديد عمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بسبب عدم انجاز اللجنة المكلفة باختيار
أعضاء المفوضية الجدد أعمالها.
وأعلن رئيس كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري
بهاء الاعرجي، في (17 نيسان الماضي)، أن الكتل السياسية اتفقت على التصويت لتمديد عمل
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات"، فيما أكد وجود خلافات على مدة التمديد
والصلاحيات الممنوحة للمفوضية.
ويسعى ائتلاف دولة القانون بزعامة
رئيس الوزراء
نوري المالكي إلى عزل أعضاء المفوضية العليا للانتخابات وتشكيل مفوضية جديدة، تأخذ
على عاتقها التحضير للانتخابات المحلية المقبلة.
وكان
مجلس القضاء الأعلى أعلن، (15 نيسان
2012)، عن إطلاق سراح رئيس مفوضية الانتخابات فرج الحيدري وعضو مجلس المفوضين كريم
التميمي بكفالة مالية بعد أربعة أيام على توقيفه بتهمة الفساد، مبينا أن القضية قابلة
للطعن من أي طرف من أطراف الدعوى.
وصوت
مجلس النواب العراقي خلال جلسته الـ14 التي
عقدت، في الثلاثين من تموز الماضي، بالرفض على عزل رئيس وأعضاء المفوضية العليا المستقلة
للانتخابات، بعد استجوابه خلال جلستين، وشهدت الجلسة حصول مشادة كلامية بين رئيس مجلس
النواب أسامة النجيفي والنائبة عن ائتلاف دولة القانون حنان الفتلاوي، التي قدمت في
الثاني من الشهر نفسه، طلباً موقعاً من 114 نائباً إلى مجلس النواب لسحب الثقة من مفوضية
الانتخابات، فضلاً عن انسحاب نواب ائتلاف دولة القانون.
واتهم ائتلاف دولة القانون، حينها
القائمة العراقية
والمجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري والتحالف الكردستاني وحزب الفضيلة الإسلامي
بالاصطفاف مع المفسدين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، مشيراً إلى أن انسحاب
نوابه من جلسة البرلمان عقب التصويت بالرفض على عزلها هدفه إشعار الجميع بخطورة الموقف.
وتشكلت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات
في العراق بأمر من سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 92 في (31/ 5/ 2004)، لتكون حصراً، السلطة
الانتخابية الوحيدة في العراق، والمفوضية هيئة مهنية مستقلة غير حزبية تدار ذاتياً
وتابعة للدولة ولكنها مستقلة عن السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتملك بالقوة
المطلقة للقانون، سلطة إعلان وتطبيق وتنفيذ الأنظمة والقواعد والإجراءات المتعلقة بالانتخابات
خلال المرحلة الانتقالية، ولم تكن للقوى السياسية العراقية يد في اختيار أعضاء مجلس
المفوضية في المرحلة الانتقالية، بخلاف أعضاء المفوضية الحاليين الذين تم اختيارهم
من قبل مجلس النواب.
وكان برلمان كردستان العراق اقر في الأول من تشرين الثاني 2011 قانون لتنظيم
انتخابات جديدة لمجالس المحافظات والأقضية والنواحي بعد أن تأخرت الانتخابات لأكثر
من عام عن موعدها.
وأعلن رئيس الإقليم مسعود بارزاني حزمة من الإصلاحات بعد تظاهرات شهدتها مدينة
السليمانية تطالب بإصلاحات ومكافحة الفساد، ودعا في كلمة له بمناسبة عيد نوروز إلى
إجراء انتخابات مبكرة في الإقليم.
يذكر أن أول انتخابات لمجالس محافظات إقليم كردستان العراق جرت في شهر كانون
الثاني من عام 2005، بالتزامن مع انتخابات مجالس محافظات العراق، غير أن الدورة
الثانية لانتخابات مجالس المحافظات العراقية، جرت في كانون الثاني 2009، باستثناء
محافظة كركوك ومحافظات إقليم كردستان الثلاث أربيل والسليمانية ودهوك.