السومرية نيوز/
بغداد
أكد زعيم التيار الصدري،
مقتدى الصدر، الاثنين، أن الاتحاد بين الدول ينبغي أن يقترن بموافقة شعوبها لكي لا يكون "احتلالاً"، وفيما اعتبر أن الاتحاد بين
البحرين والسعودية بدون موافقة شعبيهما قد يؤدي لاتحاد دول أخرى بما لا يحمد عقباه، اشترط أن يكون الاتحاد من أجل نصرة الحق لا من أجل "قمع" الشعوب وإخماد انتفاضتها.
وقال الصدر في معرض رده على استفتاء مكتوب وجهه له أحد أتباعه، بشأن موقفه من اتحاد مملكتي البحرين والسعودية (الاتحاد الخليجي)، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "الاتحاد بين الدول قد يكون مطلوباً لكن بشروط"، مشيراً إلى أن "من بينها أن يتم بموافقة الشعوب المتحدة لا حكوماتها فقط".
وأضاف زعيم التيار الصدري، أن ""الحكومات إذا ما كانت غير مرضي عنها من قبل الشعوب فهي لا تمثل أحداً على الإطلاق"، موضحاً أن "الاتحاد يجب أن يتم مع بقاء الاستقلال لكلا الدولتين أو الأكثر"، وفقا لقوله.
وعد
الصدر، أن "الانصهار والاندماج التبعي يشكل احتلالاً مشرعاً بظلم وأثم"، لافتاً إلى أن "الاتحاد لا بد أن يكون من أجل نصرة الحق والدفاع عنه كالوقوف ضد الاستعمار والمستعمرين"، مستدركاً "لا من أجل قمع الشعوب وإخماد صوتهم وانتفاضتهم، كما يحدث في البحرين"، وفقاً لما ورد في الاستفتاء.
ورأى زعيم التيار الصدري، أن "الاتحاد بين البحرين والسعودية بدون موافقة الشعوب قد يؤدي إلى اتحاد دول أخرى بما لا يحمد عقباه على الإطلاق"، محذراً من أنه "قد يفتح باباً لا يغلق إلا بصعوبة قصوى"، ودائماً بحسب الاستفتاء.
يذكر أن وزير الخارجية السعودي سعود
الفيصل، أعلن في مؤتمر صحافي عقده مساء اليوم، في العاصمة
السعودية الرياض، في ختام قمة لمجلس التعاون الخليجي تمحورت حول مشروع لإقامة اتحاد بين دول المجلس الست، عن تأجيل إعلان
الاتحاد الخليجي، لوضع دراسة ستكون "شاملة ودقيقة له".
وكانت وزيرة الدولة لشؤون الاعلام في البحرين سميرة رجب، قالت في تصريح صحافي، في (12 من ايار 2012)، إن مشروع إقامة الاتحاد الخليجي الذي تريده
المملكة العربية السعودية وتدعمه البحرين، مطروح على جدول أعمال قمة
مجلس التعاون الخليجي في
الرياض، مضيفة أن الهدف منه حماية المنطقة من التهديدات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية التي تواجهها.
كما أعلن مسؤول كبير في دولة عضو في المجلس الجمعة (11 من أيار 2012 الجاري)، أن "نوعاً من الاتحاد بين
السعودية والبحرين سيطرح على البحث في أثناء هذه القمة".
وكان قادة دول
الخليج العربي قد وافقوا في ختام قمتهم بالرياض، في (19 من كانون الأول 2011 الماضي)، على اقتراح العاهل السعودي الملك
عبد الله بن عبد العزيز، بالانتقال من "مرحلة التعاون" إلى "مرحلة الاتحاد في كيان واحد"، وقرروا تشكيل لجنة لدراسة الملف.
وقوبلت الأنباء عن اعتزام إعلان الوحدة بين السعودية والبحرين، بانتقاد شديد من جانب
إيران، التي وصفت الخطوة بأنها "محاولة سعودية خليجية لشرعنة احتلال البحرين"، بحسب ما أوردت وكالة أنباء "فارس" في إشارة إلى انتشار وحدات من قوات "درع الجزيرة"، التابعة للمجلس الخليجي، للتصدي للاضطرابات التي تشهدها المملكة الخليجية الصغيرة.
وقالت
وكالة الأنباء الإيرانية، شبه الرسمية، إن القوات السعودية "احتلت البحرين، بعد شهر من انطلاق الاحتجاجات المطالبة بحقوق مشروعة في هذا البلد، والتي تعرضت للقمع، بالتزامن مع دخول القوات السعودية المحتلة"، ولفتت إلى أن "هناك تخوفاً لدى البعض، من أن يكون الاتحاد على حساب الدول الصغيرة".
يذكر ان العاهل السعودي كان دعا في افتتاح القمة الخليجية في أواخر العام 2011، قادة دول
الخليج إلى الانتقال من إطار التعاون الراهن إلى "الاتحاد بكيان واحد يدفع الشر ويجلب الخير"، محذرا من أن دول الخليج مستهدفة بأمنها واستقرارها، دون أن يشير إلى مصدر ذلك التهديد، ولكنه دعا القادة إلى أن يكونوا "على قدر المسؤولية".