السومرية نيوز/
النجف
أكد زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، الثلاثاء، انه لم يستلم من مبعوث
الرئيس السوري بشار الأسد سوى نسخة من القران الكريم، مؤكدا انه أوصاه بحقن دماء السوريين كي لا يكون ذلك مبررا لاحتلالها.
وقال مقتدى
الصدر ردا على سؤال من احد أتباعه
بشأن حضور وكيل وزير الأوقاف السوري مؤتمر
فاطمة الزهراء الذي أقامه التيار الصدري
في
محافظة النجف وتقديمه هدية للصدر، تلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "ما استلمته من مستشار وزير الأوقاف السوري هو المصحف الشريف"، مبينا أنه "أوصى
المبعوث السوري بحقن الدماء وعدم إراقة دم الشعب السوري تحت أي ذريعة كانت".
وأكد الصدر على ضرورة "الحفاظ عل دماء
السوريين كي لا يكون ذلك ذريعة لاحتلالها والهيمنة الغربية عليها"، معربا
عن أمله بأن يكون هذا "القران نقطة بداية لإنهاء المعاناة وان يوصل صوتي إلى الحكومة
السورية والرئيس
بشار الأسد وان يقي السوريين من المفخخات والعنف والتشدد".
وكان وكيل
وزارة الأوقاف السورية نبيل سليمان
أعلن، في (13 أيار الحالي)، خلال الحفل الختامي لمؤتمر فاطمة الزهراء العالمي الذي
أقامه التيار الصدري في النجف، عن منح الرئيس
السوري بشار الأسد لزعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر وسام الجمهورية تثمينا لمواقفه تجاه الأحداث التي تشهدها
سوريا، واعتبر
أن المؤتمر الذي عقده التيار الصدري في النجف جاء لتعزيز الوحدة ونبذ العنف والتطرف.
وأختتم المؤتمر العالمي للسيدة فاطمة الزهراء
الذي أقامه التيار الصدري اختتم أعماله، في (13 أيار الحالي)، في محافظة النجف بعد
أن استمر ثلاثة أيام بمشاركة أكثر من 100 شخصية من 35 دولة.
وحذر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في (17
تشرين الثاني 2011)، من فراغ السلطة في سوريا، معتبراً أن هناك فرقاً "كبيراً"
بين ما يجري فيها والثورات العربية الأخرى، فيما دعا الشعب السوري إلى تحرير الجولان
وعدم زج البلاد في حروب أهلية.
يشار إلى أن وسائل إعلام عديدة اتهمت جيش المهدي،
بمساندة نظام الرئيس السوري بشار الأسد، فقد ذكرت صحيفة كويتية، في (17 من تشرين الثاني
2011)، أن
المجلس الوطني السوري اتهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بإرسال 4500
مسلح إلى سوريا لدعم نظام الأسد، مطالباً بفتح تحقيق بهذه المعلومات، في وقت نفت الحكومة
العراقية الأمر مؤكدة وقوف
العراق على الحياد.
فيما اعتبر التيار الصدري، في ( 6 كانون الاول
2011)، اتهامات المعارضة السورية له بإرسال عناصر من جيش المهدي إلى
سورية لمقاتلة
المعارضة عارية عن
الصحة، متهما المعارضة السورية بتجنيد بعثيين عراقيين مقيمين في
سوريا لقتل مواطني من سوريا.
كما اتهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في
(20 آذار 2012)، أطرافاً من داخل العراق بإرسال مقاتلين وخبراء بصناعة المتفجرات للقتال
إلى جانب المعارضة السورية، وفيما نفى تدخل جيش المهدي بالنزاع الدائر هناك، اعتبر
اتهام الصدريين بدعم الأسد "فرية تقف وراءها جهات تكيل بمكيالين".
يذكر أن سوريا تشهد منذ منتصف آذار 2011، حركة
احتجاج واسعة النطاق ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد تطالب بإسقاطه تصدت لها قوات
الأمن بعنف، مما أسفر عن سقوط نحو
ثمانية آلاف شخص حتى الآن بحسب منظمات حقوقية ومصادر
إعلامية، علماً أن العدد لا يشمل المختفين أو من لم يستدل على أماكنهم، في حين تشير
إحصاءات
المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى توقيف أكثر من 70 ألف سوري خلال هذه المدة،
واعتقال أكثر من 15 ألف شخص، فضلاً عن آلاف المتوارين الذين لا يعرف حتى الآن ما إذا
كانوا متوارين أو معتقلين، لكن النظام السوري يتهم "جماعات إرهابية مسلحة"
بأعمال العنف في البلاد، وقد تعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية،
كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي عن منصبه.