السومرية نيوز/
بغداد
أبلغت
وزارة الخارجية العراقية،
الخميس، السفير التركي في بغداد يونس دميرار احتجاجها على بعض أنشطة قنصليتي بلاده
في محافظتي
البصرة ونينوى، فيما أكد السفير التركي أن بلاده ليس لديها أي أهداف أو
أجندة تضر بمصالح البلدين أو تؤثر على العلاقات الإستراتيجية بينهما.
وقالت
وزارة الخارجية في بيان صدر،
اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "رئيس دائرة شؤون الدول
المجاورة في الوزارة وليد حميد شلتاغ استدعى السفير التركي في بغداد يونس دميرار
وابلغه احتجاج
الحكومة العراقية على بعض أنشطة القنصلين التركيين العاميين في كل
من البصرة والموصل والبعيدة عن واجباتهم والتزاماتهم القنصلية المحددة باتفاقية
فينا للعلاقات القنصلية لعام 1963".
وأضافت الوزارة أن "رئيس دائرة
شؤون الدول المجاورة استعرض مع السفير التركي العلاقات الثنائية بين البلدين
الجارين وحرص
العراق على تطويرها بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الصديقين".
من جانبه أكد السفير التركي "حرص
بلاده على تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين وتنميتها"، مؤكداً أن
"ليس لبلاده أي أهداف أو أجندة تضر بمصالح البلدين أو تؤثر على العلاقات
الإستراتيجية بينهما".
وبدأت العلاقات بين حكومة
المالكي
وأنقرة تسوء عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من آذار 2010، حيث
اتهمت الأخيرة بدعم ائتلاف
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي الذي يعد الخصم الأكبر
للمالكي، كما تجددت الأزمة نهاية العام الماضي 2011، إثر إعراب رئيس الحكومة
التركية
رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الأميركي
جو بايدن عن قلقه
حيال الأزمة السياسية بين السنة والشيعة في العراق، وتحذيره من أن تؤدي إلى تنامي
خطر اندلاع حرب طائفية، فضلاً عن حديثه عن "التسلط السائد" في البلاد.
كما سببت مذكرة الاعتقال التي صدرت
بحق نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي بتهمة "الإرهاب" والذي يقيم في
تركيا حالياً، بنشوب أزمة جديدة بين الطرفين، إذ دعا
أردوغان المالكي في (10 كانون
الثاني 2012) إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء التوتر الذي يتناول قضية
الهاشمي وضمان
محاكمته بعيداً من الضغوط السياسية، واعتبر أن الديمقراطية ستتأثر سلباً إذا تحولت
الشكوك لدى شركاء التحالف الحكومي إلى عداء.
ثم تطورت الأزمة لتصل إلى أوجها عقب
اتهام أردوغان المالكي في (24 كانون الثاني 2012) بالسعي إلى إثارة "نزاع
طائفي" في العراق، كما حذر من أن أنقرة لن تبقى صامتة في حال أقدمت بغداد على
هذه الخطوة كونها لن تسلم منها، فيما رد الأخير معتبراً أن تصريحات نظيره تشكل
استفزازاً للعراقيين جميعاً، مؤكداً رفض التدخل في شؤون العراق الداخلية.
وتعرضت السفارة التركية في بغداد، في
(18 كانون الثاني 2012)، إلى قصف بصواريخ الكاتيوشا، فيما أدانت وزارة الخارجية
العراقية العملية بعد يومين، واعتبرت أنها تهدف إلى الإساءة إلى العلاقات
الثنائية، مؤكدة أنها لن تتأثر بذلك.
يذكر أن المناطق الحدودية العراقية مع
تركيا تشهد منذ العام 2007 هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية
بذريعة ضرب عناصر حزب
العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25
سنة، فيما ينفذ الحزب عمليات عسكرية داخل الأراضي التركية ضد الجيش التركي، كان
آخرها في (9 شباط 2012)، حيث تبنى مقتل 43 جندياً تركياً في استهداف عشرة مواقع
عسكرية داخل الأراضي التركية، كما نفذ هجمات عديدة على خط أنبوب النفط الواصل بين
حقول
كركوك الشمالية وميناء جيهان التركي.