السومرية نيوز/كربلاء
اعتبر نائب عن ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري
المالكي، الجمعة، أن الخلافات السياسية التي تشهدها البلاد أضعفت الحكومة
الاتحادية في الوقت الذي عززت سلطة الكرد في الإقليم وخارجه، فيما انتقد حصول
كردستان
على نفقاتها من
بغداد على الرغم من أنها تتمتع بصلاحيات "كاملة".
وقال النائب عن
محافظة كربلاء علي كوردي في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الخلافات التي تطغى على المشهد
السياسي في بغداد أدت إلى إضعاف
الحكومة الاتحادية، الأمر الذي سهل على الكرد
الحصول على امتيازات ومكتسبات ضخمة، مما دفعهم إلى العمل على تقوية سلطتهم في
الإقليم وخارجه".
وأضاف كوردي أن "
إقليم كردستان يتصرف
وكأنه
دولة مستقلة أعطت لنفسها صلاحيات واسعة ترقى إلى صلاحيات دولة كاملة السيادة،
خصوصاً أن الحكومة الاتحادية لا تملك أي سلطة على الإقليم ومؤسساته، مما يجعله
عملياً يعتمد عليها في نفقاته".
وأوضح كوردي أن "حكومة كردستان أصبحت تستقبل
الوفود السياسية والاقتصادية الأجنبية بمعزل عن حكومة بغداد، كما تلبي دعوات ذات
طابع سياسي لدول لها مواقف عدائية تجاه
العراق، إلى جانب امتلاكها قوات مسلحة وأسلحة
ومعدات ثقيلة، من دون إطلاع بغداد على عديدها"، مؤكداً أن "تطبيق
الفدرالية في عشرات الدول لا يعني إلغاء صلاحيات الحكومة الاتحادية".
وأبدت حكومة إقليم
كردستان العراق، أمس الخميس (17 أيار الحالي)، استعدادها لفتح باب الحوار مع الحكومة
المركزية، مؤكدة أنها لم تغلق باب الحوار من أجل تحقيق حقوق الإقليم.
لكن رئاسة الإقليم
هددت قبل ذلك بيومين بـ"فضح" الكثير من سياسات مكتب رئيس الحكومة
نوري المالكي،
لافتة إلى أنها ستعلن عن وثائق سرية واتفاقات تهم الوضع السياسي العراقي، كما أكدت
أن الرئيس
مسعود البارزاني وصل إلى قناعة بأن التعامل مع المالكي بات "أمراً مستحيلاً"
وقد أبلغ إيران بذلك.
يشار إلى أن حدة الخلافات بين الكتل
السياسية العراقية تصاعدت حين تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف
الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود
البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه
ضد الحكومة
المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد
لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد "يقود
جيشاً مليونياً".
ويعول
الفرقاء السياسيون حاليا على
المؤتمر الوطني لحل الخلافات فيما بينهم، إلا أن
المؤتمر المتوقع أن يعقد خلال الأيام المقبلة، قد لا يحمل الحل لتكل الخلافات في
ظل تهديد
القائمة العراقية بمقاطعته إذا لم يلتزم ائتلاف دولة القانون بتنفيذ بنود
اتفاقية أربيل التي تشكلت على أساسها الحكومة، أو البنود الثمانية عشرة التي طرحها
زعيم التيار الصدري خلال اجتماعه في أربيل مع رئيس الإقليم مسعود البارزاني في 28
نيسان 2012.