السومرية نيوز/كربلاء
أكد معتمد المرجعية الدينية في
كربلاء عبد
المهدي
الكربلائي، الجمعة، أن المرجعية قدمت من النصح ما يكفي لحل الأزمة السياسية
في البلاد ولا جدوى في تقديم المزيد من النصح، وفيما انتقد قرار الحكومة بالسماح
بحيازة السلاح في المنازل، طالبها بدعم القطاع الزراعي ماديا.
وقال الكربلائي
خلال خطبة صلاة الجمعة من العتبة الحسينية، وسط كربلاء إن "المرجعية قدمت سابقا
ما فيه الكفاية من توجيهات ونصائح لحل الأزمة السياسية وما نقلناه من مطالب للمواطنين
في ذمة السياسيين"، معتبرا أن "تقديم النصح لم يعد أمرا نافعا".
وأضاف الكربلائي أن "حل الأزمات والمشاكل
يتطلب توفر عنصرين هما تقديم النصيحة وقبول الطرف المعني بها"، داعيا إلى
"ضرورة تدارك الأزمة الحالية بشكل عاجل خشية تفاقمها واستعصائها على الحل".
وانتقد الكربلائي "
قرار مجلس الوزراء بالسماح
للمواطنين بحيازة السلاح بالقول إن القرار له تداعيات خطيرة ولابد من التريث في تطبيقه
ودراسته جيدا"، داعيا إلى "وضع ضوابط تمنع استخدام السلاح في النزاعات الشخصية
واعتباره وسيلة للدفاع عن النفس".
وأشار الكربلائي إلى "جملة من الإشكالات
التي قد تترتب على تنفيذ قرار حيازة السلاح بسبب ضعف الدولة واحتمال استخدام الأسلحة
في إزهاق أرواح مواطنين بعد أن تقع بأيدي أشخاص غير مسؤولين وتنقصهم الثقافة وسعة الصدر".
ولفت إلى أن "الضغوط النفسية والاجتماعية
التي يعاني منها المواطنون قد تجعل من وجود
الأسلحة في المنازل سببا في حوادث مؤسفة"، معتبرا أن "غياب لغة الحوار الهادئ
في حل النزاعات يجعل الأفراد يلجئون الى الأسلحة لحل خلافاتهم".
وطالب الكربلائي الحكومة بـ"دعم المزارعين
ماديا من خلال توفير الآلات زراعية حديثة وبذور
وأسمدة جيدة بأسعار مدعومة، لأن القطاع الزراعي
مهم في توفير قوت المواطنين"، محذرا من "الاعتماد بشكل أساس على الاستيراد
لتوفير ما تحتاجه البلاد من محاصيل زراعية".
وكانت الحكومة
العراقية أطلقت عام مطلع 2008 مشروع المبادرة الزراعية التي كان عمرها الافتراضي ثلاث
سنوات لكن بعد النجاح الذي حققته هذه المبادرة في الأعوام السابقة قررت الحكومة تمديها
إلى عشر سنوات أخرى.
يشار إلى أن المرجعية
الدينية لعبت دورا كبيرا في حل الكثير من الأزمات التي مرت بالبلاد منذ عام 2003 وقدمت
النصح للكثير من السياسيين الذين يلجئون إليها لأخذ المشورة، كما انتقدت المرجعية الكثير
من القرارات التشريعية والحكومية ومنها قرار شراء سيارات مصفحة للبرلمانيين، ووصفت
الامتيازات المالية الممنوحة لأعضاء
مجلس النواب بأنها ظالمة وتشعر المواطنين بالإحباط
إزاء العملية السياسية، فيما تطالب باستمرار بدعم القطاعات الخدمية وتقديم الخدمات
للمواطنين، سيما خدمة الكهرباء.
ويعول الفرقاء
السياسيون حاليا على
المؤتمر الوطني لحل الخلافات فيما بينهم، إلا أن المؤتمر المتوقع
أن يعقد خلال الأيام المقبلة، قد لا يحمل الحل لتكل الخلافات في ظل تهديد
القائمة العراقية
بمقاطعته إذا لم يلتزم ائتلاف دولة القانون بتنفيذ بنود اتفاقية أربيل التي تشكلت على
أساسها الحكومة، أو البنود الثمانية عشرة التي طرحها زعيم التيار الصدري خلال اجتماعه
في أربيل مع رئيس الإقليم
مسعود البارزاني في 28 نيسان 2012.
يذكر أن حدة الخلافات
بين الكتل السياسية العراقية تصاعدت حين تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى
اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق
مسعود
البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد الحكومة
المركزية في
بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد
لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد "يقود
جيشاً مليونياً".