نفى النائب الثاني لرئيس البرلمان عارف طيفور، السبت، ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن سحب قانون إعادة ترسيم الحدود الإدارية بين المحافظات، والذي أرسل من قبل رئاسة الجمهورية إلى البرلمان، مؤكدا أن القانون سيدرج ضمن جدول أعمال المجلس قريبا.
السومرية نيوز/
بغداد
نفى النائب الثاني لرئيس البرلمان
عارف طيفور، السبت، ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن سحب قانون إعادة ترسيم الحدود
الإدارية بين المحافظات، والذي أرسل من قبل رئاسة الجمهورية إلى البرلمان، مؤكدا
أن القانون سيدرج ضمن جدول أعمال المجلس قريبا.
وقال
المكتب الإعلامي لطيفور في بيان تلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه، إن "الأنباء التي تحدثت عن سحب قانون إعادة ترسيم
الحدود الإدارية بين المحافظات، والذي أرسل من قبل رئاسة الجمهورية إلى البرلمان،
عارية عن الصحة".
وأكد البيان أن "القانون ما زال موجودا
في
اللجنة القانونية ولجنة الأقاليم، وسوف يدرج ضمن جدول أعمال المجلس قريبا بعد
الانتهاء من العطلة التشريعية".
وكانت وسائل إعلام نقلت خبرا مفاده، أنه
تم سحب قانون إعادة ترسيم الحدود الادارية بين المحافظات من
مجلس النواب.
وكان القيادي في
التحالف الكردستاني
محمود عثمان أكد في الـ31 من تشرين الأول، أن رئيس الجمهورية
جلال الطالباني قدم
مشروع قانون إلى البرلمان لإعادة ترسيم الحدود الإدارية للمحافظات المشمولة
بالمادة 140 من الدستور إلى ما كانت عليه قبل تغييرها، فيما رجح بأن يشهد المشروع
خلافات بين الكتل السياسية لحساسية الموضوع.
وينص مقترح الطالباني على إلغاء جميع
مراسيم النظام السابق بشأن الحدود الإدارية للمدن والقصبات وإعادتها إلى سابق
عهدها إي قبل العام 1968، وهو العام الذي جاء فيه
حزب البعث إلى السلطة في
العراق.
وتلاقي المادة 140 من الدستور العراقي
جدلا واسعا بين الكتل السياسية إذ أن العديد من النواب يرون أن المادة قد انتهت
دستوريا، فيما يصر التحالف الكردستاني على أنها موجودة ولم ينته العمل بها.
وتنص المادة 140، على تطبيع الأوضاع في
محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، مثل
نينوى وديالى،
وحددت مهلة زمنية انتهت في الحادي والثلاثين من كانون الأول 2007 لتنفيذ كل ما
تتضمنه المادة المذكورة من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير
مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم
كردستان العراق عبر
تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة
المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في حين تقول بغداد إن التأخر
غير متعمد، علماً انه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض
فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على مصير
المدينة.
ويؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من
الدستور، في حين يبدي قسم من العرب والتركمان في
كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على
تنفيذها، لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية بالنفط إلى
إقليم كردستان العراق،
بعد اتهامهم للأحزاب الكردية بجلب مئات آلاف السكان الكرد للمدينة لتغيير هويتها
الديمغرافية، التي كان النظام السابق، قد غيرها أيضاً بجلب مئات آلاف السكان العرب
إليها، في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، ضمن سياسة التعريب التي طبقها في هذه
المناطق آنذاك.