السومرية نيوز/
السليمانية
اتهمت
لجنة حقوق الإنسان في برلمان
كردستان،
السبت،
الحكومة المركزية بأنها "تنتهك حقوق الأموات والأحياء" من الكرد،
وفي حين طالبت رئيس الحكومة
نوري المالكي، بعدم تسييس ملف المقابر الجماعية التي
تضم في غالبيتها ضحايا عمليات الأنفال، انتقدت الجهات المعنية في الإقليم لضعف
دورها في هذا الجانب.
وقال رئيس لجنة حقوق الإنسان في برلمان كردستان
سالار محمود في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "
الحكومة الاتحادية
برئاسة نوري
المالكي تماطل في قضية كشف المقابر الجماعية وتكليف فرق متخصصة بفتحها"،
مشيراً إلى أن "حكومة المالكي تعمد حالياً إلى انتهاك حقوق الأموات من الشعب
الكردي بعد أن انتهكت حقوق الأحياء منهم".
وأضاف محمود أن "
وزارة حقوق الإنسان في
الحكومة الاتحادية اجحفت بحق ضحايا المقابر الجماعية بذريعة إجراء فحص الحمض
النووي DNA للضحايا للتعرف على هوياتهم"، مبيناً أن "السبب الحقيقي وراء تأخير تسليم رفات الضحايا لذويهم يتمثل
بأن حكومة المالكي سيّست ملف المقابر الجماعية".
وانتقد محمود
وزارة الشهداء والمؤنفلين في
حكومة الإقليم لـ"ضعف دورها في هذا الملف"، لافتاً إلى أن "هناك
خمولاً في أداء بعض الدوائر المختصة في حكومة
إقليم كردستان لاسيما في وزارة
الشهداء والمؤنفلين بشأن دفن رفات أكثر من 700 ضحية كان من المفترض أن يتم في
نيسان الماضي لكنه تأجل إلى يوم 19 من أيار قبل أن يتم تأجيله مجدداً".
وأوضح محمود أن "أسر ضحايا عمليات الأنفال
تسعى الآن للفت أنظار
المجتمع الدولي إلى هول المأساة التي ارتكبها النظام السابق
ضد ذويهم، ومحاولة كسب اعتراف المجتمع الدولي بأن تلك الجريمة ترقى إلى عملية
إبادة جماعية، إما في داخل
العراق فيسعون لنقل رفات الضحايا من المقابر الجماعية
التي دفنوا فيها إلى محل سكناهم الأصلي".
وأكد رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان
الكردستاني أن "التماطل في البحث عن المقابر الجماعية وكشفها ونقل رفات
المؤنفليين لا يعني إطلاقا بأن الكرد سينسون حقيقة وجود 182 ألف ضحية من أبناء
جلدتهم في تلك المقابر".
وكان النظام السابق قام بمساعدة مسلحين من
الكرد العراقيين، بتنفيذ حملة عسكرية في آذار عام 1988، أطلق عليها اسم
"عمليات الأنفال"، وقد بدأت المرحلة الأولى في 22 من شباط 1988، وتم
خلالها مهاجمة وادي جافايتي على مدى ثلاثة أسابيع.
وقد نفذت تلك العمليات على ثماني مراحل، في
مناطق متفرقة من إقليم كردستان العراق (دولي جافايتي،
منطقة كرميان، قرداغ، دولي
باليسان، خوشناوتي، بادينان)، وتم إخلاء 5000 قرية كردية خلال تلك العمليات
العسكرية، فضلاً عن قتل أو اعتقال عشرات الآلاف من الرجال والنساء والشيوخ
والأطفال من سكانها (وفقاً للمصادر الكردية)، وكان مصير الآلاف منهم مجهولاً لغاية
السنوات القليلة الماضية، حيت تم العثور على رفات الكثير منهم في مقابر جماعية.
ودعت
وزارة حقوق الإنسان العراقية، في (الرابع
من آذار 2012)، ذوي ضحايا المقابر الجماعية المسجلين في
مؤسسة الشهداء من الذين لم
يتسلموا شهادة وفاة ضحاياهم، إلى مراجعة مكاتب الوزارة في المحافظات كافة لأخذ
عينة من مادة الحمض النوويDNA تمهيداً
لإجراء عملية المطابقة والتعرف على هوية الضحايا، مبينة أن هنالك نحو 20
ألفاً من ضحايا المقابر الجماعية لا يملك ذووهم شهادة وفاة ولا يعلمون شيئاً عن
رفاتهم، وأن نتائج فحص الحامض النووي ستتيح لأهاليهم معرفة مصير ضحاياهم.
وتنص المادة الخامسة من قانون المقابر الجماعية
على ضرورة توفير معلومات ما قبل الوفاة وما
بعدها للضحايا، كما ان المادة 2-
ثالثاً تنص على ضرورة توفر نتائج الفحوص للرفات، وأخرى لأسرهم، بالإضافة الى ان
المادة 2- رابعاً التي تؤكد على جمع نتائج المطابقة، واعداد معلومي ومجهولي الهوية
من الضحايا.
وسبق لمنظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومان رايتس
ووتش) الأميركية أن قدرت عدد العراقيين الذين اختفوا في ظل نظام الرئيس العراقي
الأسبق
صدام حسين، في أثناء عقدين بنحو ٢٩٠ ألف عراقي، وذلك بحسب النشرة التي
أصدرتها المنظمة بعد سقوط ذلك النظام.