السومرية نيوز/بغداد
اعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد، الأحد، أن التيار الصدري لا يمثل إلا نفسه ولا يحق له التحدث باسم
التحالف الوطني، وفي حين ابدى عدم اعتراضه على أي اجتماع يخرج بورقة تكون مطابقة للدستور، حذر من "لغة الابتزاز التي يستخدمها البعض".
وقال ياسين مجيد في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "التحالف الوطني فيه قوى كبيرة وأساسية"،
مبينا أن "التيار الصدري جزء من التحالف ومن حقه حضور أي اجتماع، لكن لا يحق له
الحديث باسم التحالف الوطني لأنه لا يمثل إلا نفسه".
وأضاف مجيد أن "موضوع سحب الثقة عن رئيس
الوزراء
نوري المالكي قديم، لكن الهدف من إعادته الآن هو ابتزاز التحالف الوطني وإشاعة
البلبلة بين أطرافه، كما انه محاولة من البعض لابتزاز الحكومة"، مؤكدا أن "هذا
المشروع سينتهي إلى الفشل".
وحذر القيادي في دولة القانون "من مغبة
لغة الابتزاز التي يستخدما البعض"، مشيرا إلى أن "الحديث عن استبدال رئيس
الوزراء من قبل الآخرين يعطي الحق للتحالف الوطني بالحديث عن المواقع الأخرى كرئاسة
الجمهورية والبرلمان".
وأوضح مجيد أن "ائتلاف دولة القانون لا
يعترض على أي اجتماع لمناقشة القضايا المهمة حتى لو خرج باتفاق أو ورقة معينة شريطة
أن تكون مطابقة للدستور"، لافتا إلى أن "أي أوراق تصدر مطابقة للدستور ستكون
قابلة للنقاش والحوار".
واكد مجيد أن ائتلاف دولة القانون يرفض أن تتقاطع أوراق الاجتماعات مع الدستور، أو أن تتحول إلى وصية على
الآخرين"، مشيرا إلى أن "قضية
رئيس الوزراء من حق التحالف حصرا ولا يحق لأية
جهة أن تنصب نفسها وصية عليه أو تصدر الأوامر له لاستبداله بآخر".
وعقد قادة عن
القائمة العراقية والتحالف
الكردستاني، امس السبت، (19 أيار 2012)، اجتماعا في منزل زعيم التيار
مقتدى الصدر في
النجف وسط غياب تام لقادة ائتلاف دولة القانون، فيما أكد الصدر خلال مؤتمر صحافي مشترك
مع قياديي القائمة العراقية والتحالف الكردستاني، إن الاجتماع انتهى إلى "شيء
يحتاج للمسات الأخيرة فقط"، فيما أشار القيادي بالعراقية أسامة النجيفي خلال المؤتمر
إلى أن موضوع سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي "قيد النقاش بين القوى السياسية".
وأكد الصدر في رد على الصحافيين بشأن ما
توصل إليه المجتمعون بشأن مصالح الشعب قائلا "ما دمت موجودا فلا تخافوا على مصالح
الوطن"، لافتا إلى أن ائتلاف دولة القانون لم يرغب بحضور الاجتماع ونحن لم ندعوه
أيضا.
فيما أشار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر،
اليوم الأحد، (20 أيار الحالي) إلى أن الاتفاق على رفض الدكتاتورية والتفرد بالسلطة
كانت أفضل نتائج اجتماع ممثلي العراقية والتحالف الكردستاني الذي عقد، امس، في محافظة
النجف.
فيما أكد ائتلاف دولة القانون، أمس السبت، (19 ايار
2012)، أنه جزء من التحالف الوطني الذي لم تتم دعوته لاجتماع النجف، مبينا أن التحالف
لن يحضر حتى في حال وجهت الدعوة له، فيما أكد أن التيار الصدري رفض شرط التحالف الوطني
بتنفيذ ورقة زعيمه مقتدى الصدر على أن لا تتعارض مع الدستور.
وانتقدت الكتلة البيضاء، اليوم الأحد
(20 أيار 2012)، الاجتماع الذي عُقد، أمس، في منزل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر
بمحافظة النجف، مؤكدا أن نتائج الاجتماع لا تتناسب وحجم الترويج الإعلامي الذي سبقه،
فيما أشارت إلى أن الحل الوحيد للازمة الحالية يكون ضمن لغة الحوار التي يتبناها الجميع.
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر نفى،
في الـ18 من أيار الحالي، تسلمه أي رد من التحالف الوطني على رسالته حتى الآن، فيما
أكد أن اجتماعا سيعقد قريبا لوضع اللمسات النهائية لـ"لمشروع الوطني والديمقراطي.
ورفض زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في (17 أيار 2012)، التعليق على سؤال بشأن سحب الثقة
من رئيس الحكومة نوري المالكي مع انتهاء المهلة التي حددها له.
وانتهت مهلة الـ15 يوما، التي حددها زعيم
التيار الصدري مقتدى الصدر لرئيس الحكومة نوري المالكي في الرسالة التي بعثها لزعيم
التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، الخميس (17 أيار 2012)، للبدء بتنفيذ مقررات اجتماع
القادة الخمسة في اربيل الذي عقد الـ28 من نيسان الماضي، وتضمنت التركيز على أهمية
الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته التي يخرج بها، والالتزام بالدستور الذي
يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث واستقلالية القضاء وترشيح أسماء للوزارات الأمنية،
على أن يصادق عليها
مجلس النواب خلال فترة أسبوع إن كانت هناك نية صادقة وجادة من قبل
المالكي.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين
تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً،
بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته
للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات،
وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد
شخص واحد، "يقود جيش مليوني".
ويعول الفرقاء السياسيون حاليا على
المؤتمر الوطني
لحل الخلافات فيما بينهم، إلا أن المؤتمر المتوقع أن يعقد خلال الأيام المقبلة، قد
لا يحمل الحل لتكل الخلافات في ظل تهديد القائمة العراقية بمقاطعتها إذا لم يلتزم ائتلاف
دولة القانون بتنفيذ بنود اتفاقية أربيل التي تشكلت على أساسها الحكومة، أو البنود
الثمانية عشرة التي طرحها زعيم التيار الصدري خلال اجتماعه في أربيل مع رئيس الإقليم
مسعود
البارزاني