السومرية
نيوز/ بغداد
أعلنت
الفرقة الـ17 في الجيش العراقي، الاثنين، أن قواتها ضبطت ثلاثة صهاريج وقود كانت
معدة للتهريب إلى إقليم
كردستان العراق، كما اعتقلت سائقيها خلال عملية أمنية نفذتها
جنوب وجنوب غرب
بغداد.
وقال
قائد الفرقة اللواء الركن ناص الغنام في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"قوة من الفرقة الـ17 تمكنت، صباح اليوم، من ضبط ثلاثة صهاريج محملة بمادة
وقود السيارات (البانزين) كانت معدة
للتهريب إلى
إقليم كردستان، خلال عملية دهم وتفتيش نفذتها في ناحيتي الرضوانية،
جنوب غرب بغداد، واللطيفية، جنوب بغداد"، مبينا أن "القوة اعتقلت سائقي
الصهاريج".
وأضاف
الغنام أن "العملية استندت إلى معلومات استخبارية دقيقة"، مشيرا إلى أن
"القوة نقلت الصهاريج إلى مكان أمن وسائقيها إلى مقر الفرقة للتحقيق
معهم".
وكانت
حكومة إقليم
كردستان العراق أعلنت في الـ12 من أيار
الحالي، عن منع دخول المنتوجات النفطية القادمة من وسط وجنوب البلاد إلى مناطق الإقليم،
بهدف عدم تهريبها إلى
إيران ولتسبب الصهاريج بزحام مروري، فيما أمهلت الشركات
الناقلة لمغادرة تلك المناطق خلال ثلاثة أيام.
يذكر أن 14 شركة عراقية متعاقدة مع وزارة الثروات الطبيعية بحكومة
اقليم كردستان لنقل النفط من ابار في قرية حسير التابعة لقضاء كفري، الا ان قسما
من تلك الشركات وبخلاف عقدها تقوم بنقل المنتوجات النفطية من وسط وجنوب العراق الى
اقليم كردستان لتهريبها الى دول الجوار".
ونشبت
أزمة حادة بين بغداد وأربيل على خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول نيسان 2012) ضخ نفطه
حتى إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد و"عدم التزامها" بدفع المستحقات المالية
للشركات النفطية العالمية العاملة فيه، في حين أكد نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني، في (2 نيسان 2012)، أن حكومة كردستان حرمت العراقيين من ستة
مليارات و650 مليون دولار خلال العامين الماضيين 2010 و2011 بسبب امتناعها عن تصدير
النفط، متوقعاً أن يبلغ الحرمان درجات أعلى عام 2012 الحالي، فيما أشار إلى أن
معظم النفط الذي ينتج في كردستان يهرب عبر الحدود وغالباً إلى إيران وليس للوفاء بعقود
التصدير.
وردت الحكومة الكردية، في (3 نيسان 2012)، على
الشهرستاني بوصفها
اتهاماته لها بـ"الباطلة"، معتبرة أنها تهدف إلى التغطية على
"عجز"
الحكومة المركزية في توفير الخدمات للمواطنين، فيما اتهمت جهات
عراقية لم تسمها بـ"الشوفينية"، ثم عادت وأكدت على لسان وزير الموارد
الطبيعية اشتي هورامي أنها لن تستأنف صادرات الإقليم قبل التوصل إلى اتفاق
"شامل" مع حكومة المركز بشأن مستحقاته المالية.
وكشف رئيس الحكومة
نوري المالكي، في (17 نيسان 2012)، أنه حاول منع تهريب
النفط من الآبار في إقليم كردستان إلى خارج البلاد، ولكنه أكد أن
"معركة" مع قوات حرس الإقليم كادت أن تقع بسبب تلك المحاولة، داعياً إلى
اتباع الأسس والأصول الدستورية في استثمار الثروات النفطية.
يذكر أن الخلافات بين بغداد وأربيل بشأن عقود الإقليم مع الشركات
الأجنبية العاملة في استخراج النفط وقانون النفط والغاز ما تزال عالقة، وقد بدأ
الإقليم في (الأول من حزيران 2010) بتصدير النفط المستخرج من حقوله بشكل رسمي،
لكنه سرعان ما توقف من جراء تلك الخلافات، ولم يستمر التصدير سوى نحو 90 يوماً،
إلا أنه استؤنف مطلع شباط من العام الماضي 2011، على إثر اتفاق جديد بين الإقليم
وبغداد على أن يصدر الأول مائة ألف برميل يومياً.
وتفاقمت حدة الخلافات بين حكومة اقليم كردستان والحكومة العراقية ابتداء من نيسان
الماضي، على خلفية ايقاف الاقليم تصدير النفط من حقوله عبر انبوب التصدير العراقي
الى
تركيا، بسبب امتناع بغداد عن سداد اجور استخراج النفط للشركات منذ ايار 2011.
وردت
وزارة النفط العراقية بمطالبة كردستان بسداد أكثر من 5.6 مليار دولار قيمة
النفط الذي انتجته ولم تسلمه إلى السلطات الاتحادية.