السومرية نيوز/
اربيل
دعا رئيس
إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني، الاثنين، أي طرف لديه أدلة تثبت تورط
الإقليم بتهريب النفط إلى الخارج لتقديمها، في حين أكد انه سيقدم أي شخص يثبت
تورطه إلى العدالة، لفت إلى انه طالب بتشكيل لجنة للتحقيق من تهمة تهريب النفط من
جنوب
العراق أو الإقليم، لكنه لم يتسلم الرد حتى الآن.
وقال مسعود
البارزاني في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن
"
المالكي والمحيطين به وحتى أناس آخرين، اتهموا الإقليم لأول مرة بتهريب
النفط إلى الخارج"، داعيا "أي شخص أو طرف لديه أدلة على تهريب النفط من
إقليم كردستان لتقديمها".
وأضاف
البارزاني "نطمئن جميع الإطراف بأنه إذا تورط أي شخص بذلك، فسيمثل أمام
العدالة ولن يتم التغطية على أي احد"، مشيرا إلى أنه "طالب في الرابع من
نيسان الماضي، وبعد توجيه هذا الاتهام بتشكيل لجنة مشتركة من
مجلس النواب العراقي
وبرلمان
كردستان بمشاركة ممثلي
وزارة النفط والمالية العراقيتين ووزارتي الثروات
الطبيعية والمالية في الإقليم، للتحقق من تهمة تهريب النفط من جنوب العراق أو
إقليم كردستان".
معربا عن اسفه لعدم "وصول أي نتيجة على الطلب ولم يتم
الرد عليه او تشكيل اللجنة حتى الآن".
وكان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي أكد في (17 نيسان 2012)، أنه حاول منع تهريب النفط من الآبار في
إقليم كردستان إلى خارج البلاد، وإلا أنه أكد أن "معركة" مع قوات حرس
الإقليم كادت أن تقع بسبب تلك المحاولة، دعيا إلى أتباع الأسس والأصول الدستورية
في استثمار الثروات النفطية.
وبشأن
الاتهامات التي وجهها إقليم كردستان إلى
بغداد بتهريب النفط من جنوب العراق، رد
المالكي بأنه كان يفضل "حل المشاكل بعيداً عن الإعلام"، لكنه أوضح
بالقول "فوجئنا بسيل من الاتهامات التي لا نجد أي مبرر لها، ولا نجدها تخدم
أحدا سوى المتربصين الذين لا يريدون الخير للشعب العراقي ككل ولا للشعب
الكردي"، مبيناً أنه "أمام هذا الواقع وجدنا أنفسنا مضطرين لإيضاح بعض
الحقائق للرأي العام".
ونشبت أزمة
حادة بين بغداد وأربيل على خلفية إيقاف الإقليم في (الأول نيسان 2012) ضخ نفطه حتى
إشعار آخر، بسبب خلافات مع بغداد و"عدم التزامها" بدفع المستحقات
المالية للشركات النفطية العالمية العاملة فيه، في حين أكد نائب
رئيس الوزراء
لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني، في (الثاني من نيسان 2012)، أن حكومة كردستان حرمت
العراقيين من ستة مليارات و650 مليون دولار خلال العامين الماضيين 2010 و2011 بسبب
امتناعها عن تصدير النفط، متوقعاً أن يبلغ الحرمان درجات أعلى عام 2012 الحالي،
فيما أشار إلى أن معظم النفط الذي ينتج في كردستان يهرب عبر الحدود وغالباً إلى
إيران، وليس للوفاء بعقود التصدير.
وردت
الحكومة الكردية، في (3 نيسان 2012)، على
الشهرستاني بوصفها اتهاماته لها
بـ"الباطلة"، معتبرة أنها تهدف إلى التغطية على "عجز" الحكومة
المركزية في توفير الخدمات للمواطنين، فيما اتهمت جهات عراقية لم تسمها
بـ"الشوفينية"، ثم عادت وأكدت على لسان وزير الموارد الطبيعية اشتي
هورامي أنها لن تستأنف صادرات الإقليم قبل التوصل إلى اتفاق "شامل" مع
حكومة المركز بشأن مستحقاته المالية.
يذكر أن
الخلافات بين بغداد وأربيل بشأن عقود الإقليم مع الشركات الأجنبية العاملة في
استخراج النفط وقانون النفط والغاز ما تزال عالقة، وقد بدأ الإقليم في (الأول من
حزيران 2010) بتصدير النفط المستخرج من حقوله بشكل رسمي، لكنه سرعان ما توقف من
جراء تلك الخلافات، ولم يستمر التصدير سوى نحو 90 يوماً، إلا أنه استؤنف مطلع شباط
من العام الماضي 2011، على إثر اتفاق جديد بين الإقليم وبغداد على أن يصدر الأول
مائة ألف برميل يومياً.